تقرير طبي يحذر من تفشي البدانة بفرنسا   
الجمعة 1426/9/12 هـ - الموافق 14/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:50 (مكة المكرمة)، 17:50 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس


حذر تقرير طبي من تفشي مرض البدانة بين السكان، بعد أن وصلت نسبة البدناء إلى 11% بين البالغين و4% بين الأطفال في فرنسا.

وأشار التقرير الصادر عن المعهد الوطني للصحة وللبحث العلمي في فرنسا إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت تضاعفا كبيرا بأعداد المرضى.

وربط التقرير بين انتشار المرض وتراجع المستوى التعليمي، مبينا أن الفرنسي الذي لم يواصل تعليمه بعد المرحلة الابتدائية معرض لمرض البدانة بنسبة تفوق غيره ثلاث مرات.

كما يشير إلى أن كبار الموظفين وأصحاب المهن الحرة يتعرضون لخطر البدانة بنسبة تقل إلى النصف، بالمقارنة مع أقرانهم من الحرفيين والتجار.

السعرات الحرارية
وعلق منسق التقرير الاقتصادي بيير كومبري بقوله إن الأسر متواضعة الحال تعاني ضغوطا أكثر من ناحيتي المال والوقت المتاح، وبالتالي فهم مؤهلون بشكل أقل لإدراك انعكاسات سلوكياتهم الغذائية على صحتهم.

"
الإقبال على تناول الأطعمة الجاهزة مثل البيتزا والبطاطس المقلية من العوامل المسببة للبدانة 
"
وقال كومبري إن التغير الذي طرأ على ما يعرف بكلفة السعرات الحرارية، أضر بالطبقات الدنيا في السلم المعيشي.

وتطرق التقرير إلى البعد الاقتصادي للمشكلة، مشيرا إلى أن سعر المواد الدهنية انخفض بمقدار النصف على مدى الخمسين عاما الماضية.

وزاد من تعقيد المشكلة أن أسعار الفواكه والخضر الطازجة المفيدة في تحقيق نظام غذائي متوازن، تضاعفت ثلاث مرات.

وأدى هذا الوضع الاقتصادي -استنادا للتقرير- إلى تضاعف استهلاك الأغنياء من الخضراوات ثلاث مرات، فيما لم يزد في أوساط أصحاب الدخول المتدنية على نسبة 25%.

وأضاف التقرير عاملا إضافيا، حيث ارتفع الإقبال على تناول الأطعمة الجاهزة مثل البيتزا والبطاطس المقلية. وأدت مثل هذه السلوكيات الغذائية إلى الإضرار بمعادلة السعرات الحرارية لدى الفقراء.

دعم الأسعار
وطالب السناتور غيرار دريو الحكومة الفرنسية العمل على تمكين الأسر الفقيرة من شراء الخضراوات والفاكهة بطريقة أسهل، في إشارة إلى غلاء أسعارها مقارنة مع الوجبات الجاهزة.

واقترح دريو للتغلب على المشكلة، تقديم دعم على أسعار المنتجات ذات الطابع الصحي بالقدر الذي يساعد الأسر المحتاجة في هذا الشأن.

وفي الاتجاه الآخر أثيرت اقتراحات بفرض ضرائب إضافية على المواد الدهنية، وهي اقتراحات لم تلق قبولا عند المسؤولين.

ومن بين الدعوات المقترحة في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) التشدد في الضوابط المفروضة على الإعلانات وأغلفة الأطعمة.

في هذه الأثناء يتم حاليا إعداد تقرير عن تجربة حظر منافذ التوزيع الآلية للمشروبات والحلويات بالمدارس التي بدأ تنفيذها منذ الأول من سبتمبر/ أيلول الماضي.

ويناقش النواب التقرير في حال الانتهاء منه، مع وجود احتمال لعودة هذه المنافذ شرط أن تتخصص في بيع الفاكهة الطازجة والمشروبات بدون سكر.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة