إسرائيل تشدد حصارها وتنسق إجراءاتها مع واشنطن   
السبت 1422/11/13 هـ - الموافق 26/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يركل قنبلة غاز باتجاه جنود الاحتلال في رام الله (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تطلب من أجهزة الأمن الفلسطينية إخلاء مقارها تحسبا لهجمات إسرائيلية عليها ويشمل ذلك المقر العام للشرطة ومختلف أجهزة الأمن
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر عسكرية إسرائيلية أشارت إلى وقوع حوادث متقطعة بينها إطلاق قذائف هاون قبل الفجر بالضفة الغربية وقطاع غزة دون وقوع إصابات
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة وإسرائيل ستنسقان مواقفهما حول الإرهاب والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني أثناء زيارة شارون المقبلة إلى واشنطن
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مصدر أمني فلسطيني اليوم بأن الجيش الإسرائيلي لا يزال يغلق لليوم الثاني على التوالي كل الطرق الرئيسية بين شمالي وجنوبي قطاع غزة، حيث منع المواطنين الفلسطينيين من التنقل بين المدن والقرى في القطاع، وذلك في وقت شنت فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية هجمات على أهداف أمنية فلسطينية في غزة وطولكرم. على صعيد آخر قال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب وواشنطن ستنسقان مواقفهما بشأن الموقف من الصراع مع الفلسطينيين.

وقال المصدر "إن الجيش الإسرائيلي لا يزال يغلق منذ ظهر أمس جميع الطرق والمفترقات الرئيسية التي تربط بين شمالي وجنوبي قطاع غزة خصوصا الحاجزين العسكريين أبو هولي بدير البلح والمطاحن بخان يونس في جنوب قطاع غزة إضافة إلى مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة ومنع الفلسطينيين من التحرك".

واعتبر المصدر أن هذا الإغلاق هو عقاب جماعي للمواطنين الفلسطينيين الذين يعانون من الحصار والإغلاق منذ أكثر من عام. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال الإسرائيلي فتحوا النار صباح اليوم وأطلقوا قنابل صوتية على المواطنين الذين ينتظرون منذ الصباح على الحواجز للسماح لهم بالمرور.

وطلبت إسرائيل من أجهزة الأمن الفلسطينية إخلاء مقارها لأنها قد تتعرض لهجمات إسرائيلية، ويشمل هذا الإنذار المقر العام للشرطة ومختلف أجهزة الأمن. وقد دعت القيادة الفلسطينية إلى وقف إطلاق النار ووقف العمليات ضد إسرائيل بشكل كامل.

حوادث متفرقة
فلسطينيون ينتظرون أثناء إغلاق طريق غزة الرئيسي عقب هجوم بالهاون على مستوطنة إسرائيلية (أرشيف)
في غضون ذلك تحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن وقوع حوادث متقطعة بينها إطلاق قذائف هاون قبل بزوغ فجر اليوم في الضفة الغربية وقطاع غزة من دون أن تسجل إصابات.

وفي جنوب قطاع غزة أطلقت ثلاث قذائف هاون باتجاه مجموعة مستوطنات غوش قطيف الإسرائيلية كما تعرضت مستوطنة بساغوت شرقي رام الله بالضفة الغربية لإطلاق نار من أسلحة رشاشة.

وذكرت المصادر أن حاجزا إسرائيليا في جنوبي رام الله وموقعا للجيش الإسرائيلي تعرضا لإطلاق نار من أسلحة خفيفة. ومساء أمس قصف الطيران الإسرائيلي أهدافا فلسطينية في مدينتي غزة وطولكرم ردا على هجوم فلسطيني في تل أبيب أسفر عن إصابة 18 شخصا بجروح إصابة ثلاثة منهم خطرة إضافة إلى استشهاد منفذ العملية. وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن إصابة 12 شخصا بجروح.

تنسيق مشترك
على الصعيد السياسي صرح مسؤول إسرائيلي كبير اليوم بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ستنسقان مواقفهما حول الحرب ضد الإرهاب والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني أثناء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أريل شارون المقبلة إلى واشنطن.

ومن المتوقع أن يلتقي شارون في السابع من الشهر المقبل الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن بناء على دعوة من الأخير كما أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية. وستكون رابع زيارة لشارون إلى الولايات المتحدة منذ توليه مهامه في مارس/ آذار العام الماضي.

أرييل شارون وجورج بوش
وقال الأمين العام للحكومة جدعون سعار للإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن هذه الزيارة ستجرى في ظرف يتميز برغبة أميركية للتخطيط مع إسرائيل للمراحل المقبلة مشيرا إلى التطورات المحتملة للحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب في أفغانستان وكذلك في النزاع مع الفلسطينيين.

وأضاف أن مباحثات شارون ستتناول التنسيق في ما يتعلق بالنزاع مع الفلسطينيين والموقف المناسب الواجب اتخاذه حيال السلطة الفلسطينية بعد حادث سفينة الأسلحة. وأكد أن "الولايات المتحدة أدركت بدورها أن عرفات ليس فقط متورطا في الإرهاب بل إنه يكذب بشكل وقح".

وكان سعار يشير إلى اعتراض البحرية الإسرائيلية مطلع الشهر الحالي سفينة في البحر الأحمر وهي تحمل شحنة أسلحة تدعي إسرائيل أن إيران أرسلتها إلى السلطة الفلسطينية.

ونفى الفلسطينيون وإيران أي علاقة لهما بهذه الشحنة إلا أن الولايات المتحدة أعلنت أخيرا أنها حصلت على أدلة مقنعة على تورط السلطة الفلسطينية في هذه القضية. واتهم الرئيس بوش أمس عرفات بتعزيز الإرهاب معربا عن خيبة أمله الكبيرة فيه، في حين أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة تنظر في مجموعة من الخيارات الدبلوماسية والسياسية لمعاقبة عرفات إن لم يعمد إلى خفض العنف في المنطقة.

وأعربت السلطة الفلسطينية عن أسفها للموقف الأميركي وقالت على لسان نبيل أبوردينة مستشار عرفات إن التصريحات الأميركية تعطي الضوء الأخضر لشارون للمضي قدما في سياسته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة