التحالف الدولي والحشد الشعبي بالعراق.. بوادر تنسيق   
الأربعاء 9/8/1436 هـ - الموافق 27/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 4:00 (مكة المكرمة)، 1:00 (غرينتش)

أحمد الأنباري-بغداد

لم تكن العلاقة إيجابية بين التحالف الدولي ومليشيا "الحشد الشعبي" الداعمة لقوات الحكومية العراقية بحربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لأسباب أبرزها علاقة فصائل الحشد بإيران، إلا أن تغيرا قد حدث على علاقة الطرفين.

ودعا رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي أمس الاثنين أثناء لقائه بوزير الدفاع خالد العبيدي وقائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن طالب شغاتي إلى ضرورة التنسيق بين التحالف الدولي والحشد في المعارك ضد تنظيم الدولة.

وقالت مصادر عراقية مطلعة للجزيرة نت إن "تنسيقا غير مباشر يجري بين الحشد والتحالف الدولي بشأن معركة الأنبار من خلال وزارة الدفاع العراقية".

وأضافت المصادر أن "هناك إمكانية لاستمرار تنسيق الطرفين في ظل إصرار عراقي على ذلك، خاصة بعد تصريح رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي عن أهمية تضافر الجهود بينهما".

وأشارت المصادر إلى اجتماعات تعقد بين قيادات أمنية عراقية في وزارتي الداخلية والدفاع وقيادات مليشيا الحشد الشعبي، وتبحث في إمكانية تدخل التحالف الدولي كجزء من معركة تشترك فيها الفصائل الشيعية، "وهذا ما تتمناه وتريده الحكومة العراقية".

النوري: رفضنا مشاركة التحالف سابقا وقادرون على تحرير المدن (الجزيرة)

تطمينات
ويبدو أن القوات الأميركية الموجودة في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار غربي العراق، حصلت على تطمينات بعدم استهدافها من قبل المليشيات الموالية لإيران، التي طالما هددت باستهدافها.

وقال المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري، للجزيرة نت إن "الفصائل الشيعية ليست على خلاف مع التحالف الدولي، ولديها وجهة نظر فنية (عسكرية) بضرورة عدم اشتراك قوات أجنبية في المعارك، كي لا تشتت الخطط".

وأشار إلى أن الحشد الشعبي لديه طريقته في قتال تنظيم الدولة، ولدى التحالف الدولي إستراتيجية وخطة لا تتفق مع رؤيته، "ونحن رفضنا مشاركته سابقا، لأننا قادرون بالتعاون مع سلاح الجوي العراقي على تحرير المدن".

ويتهم الحشد التحالف الدولي بضرب مواقعه وإلقاء طائراته أسلحة على مناطق سيطرة تنظيم الدولة، لكن التحالف الذي تقوده واشنطن لم يرد على تلك الاتهامات.

موسى: تأخر تحرير تكريت بسبب اختلاف المواقف (الجزيرة)

مغادرة الصراع
وأشار الإعلامي العراقي زاهر موسى إلى "وجود مؤشرات من قبل الحشد الشعبي برفض تشكيل جبهة موحدة مع الخبراء الأميركيين والغطاء الجوي الخاص بالتحالف الدولي، كما أن الأميركيين اكتشفوا صعوبة التغلب على ذلك من خلال التعامل مع الحكومة بمعزل عن القيادات على الأرض".

ورأى موسى -في حديث للجزيرة نت- أن "الخبراء الأميركيين في طريقهم لمغادرة الصراع تماما، كون الفشل في الرمادي كان من نصيبهم في المقام الأول، ويؤكد ذلك سرعة تدخل السفير الأميركي ستيوارت جونز لتقريب وجهات النظر بين سياسيي المحافظة والحكومة الاتحادية".

وأشار إلى أنه في حال الاتفاق على وجود الخبراء الأميركيين في الأنبار من الممكن حسم المعركة سريعا، ولن يحدث التشنج الذي شهدته معركة تكريت التي تأخر تحريرها بسبب اختلاف المواقف.

وقال قائد عمليات محافظة نينوى اللواء الركن نجم عبد الله الجبوري في تصريح لوسيلة إعلام أميركية، إن "رفض قوات التحالف الدولي ومليشيا الحشد الشعبي العمل والتنسيق معا سيؤدي لإضعاف جهود العراق في هزيمة تنظيم الدولة".

ورأى الجبوري أن "الإخفاق بتحقيق مستوى مناسب من التنسيق بين الطرفين يقلل من فاعلية الضربات الجوية التي تقودها واشنطن من جهة، والحملة البرية التي تقودها الحكومة العراقية ضد التنظيم من جهة ثانية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة