القيادة الفلسطينية تتهم إسرائيل بإعلان الحرب   
الثلاثاء 1422/1/17 هـ - الموافق 10/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي فلسطيني يتفقد الدمار الذي خلفه القصف الصاروخي الإسرائيلي على قيادة الشرطة البحرية الفلسطينية

وصفت السلطة الفلسطينية القصف الصاروخي الإسرائيلي الذي استهدف موقعين للشرطة البحرية والاستخبارات الفلسطينية في غزة اليوم الثلاثاء وأوقع شهيدا و25 جريحا بأنه حرب معلنة على السلطة والشعب الفلسطينيين. وتزامن الهجوم مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن خطة واضحة لمواجهة الانتفاضة. 

وقال أمين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم "إن القصف الصاروخي الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية هو حرب معلنة بلا خطوط حمراء وبلا محرمات تستهدف السلطة الفلسطينية وكل مواطن فلسطيني".

وأضاف أن ذلك يستلزم من المجتمع الدولي توفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني من هذا العدوان. وقد استشهد طبيب عسكري فلسطيني في حين أصيب 25 شخصا من المدنيين والعسكريين بجروح في قصف صاروخي إسرائيلي استهدف اليوم موقعين لقيادة الشرطة البحرية الفلسطينية والاستخبارات العسكرية شمالي وجنوبي قطاع غزة.

الطيب عبدالرحيم
وأكد عبد الرحيم أن العدوان الذي تعرض له المسؤولون الأمنيون الفلسطينيون بعد عودتهم من الاجتماع الماضي، والعدوان صباح اليوم سيقوض أي فكرة لعقد اجتماعات أمنية جديدة. 

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن "هذا الهجوم استمرار للعدوان وهذه هدية يقدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون للعنصري الفاشي عوفاديا يوسف الذي طالب بضرب السلطة والشعب الفلسطيني بالصواريخ.. هذه التصريحات الفاشية تدل على أن العدوان الإسرائيلي على شعبنا ليس له محرمات وليس له خط أحمر".

وطالب الوزير الفلسطيني الجانب الأميركي الذي يرعى الاجتماعات الأمنية بالتحرك فورا للضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل وقف هذه الاعتداءات. وأضاف عبد الرحيم "إننا ندافع عن أنفسنا فوق أرضنا بينما الاحتلال يقاتلنا على أرضنا، ونطالب الجانب الإسرائيلي بالعودة إلى طاولة المفاوضات وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة إذا كان يريد توفير الأمن والاستقرار".

شرطي فلسطيني خضب يده بدماء الشهيد خويطر وبجانبه سيارة الإسعاف المدمرة
وكانت مصادر طبية أكدت في مستشفى الشفاء بغزة اليوم أن الملازم أول طبيب وائل خويطر (30 عاما) استشهد متأثرا بجراحه إثر إصابته بشظايا قذائف صاروخية أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأصابت القذيفة ستة آخرين من بينهم ضابط كبير برتبة طبيب عقيد على موقع للشرطة البحرية شمالي قطاع غزة كما أحرقت سيارة إسعاف.

وأصيب 12 فلسطينيا من المدنيين والعسكريين في القصف الذي استهدف موقع دير البلح التابع للاستخبارات العسكرية الفلسطينية، ووصفت حالة اثنين منهم بأنها خطيرة ومن بين الجرحى قائد الموقع هاني أبو هاني.

ومن جهة أخرى قال مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة أثناء زيارته لموقع قيادة شرطة البحرية في تصريحات للصحفيين "نحن في حالة دفاع عن النفس وهذه الضربة اليوم تأتي ضمن مسلسل العدوان الهمجي الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني الأعزل، ونحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ذلك".

من جانبها أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها تحركت بعد أن تكررت هجمات الهاون على المستوطنات الإسرائيلية.

خطة إسرائيلية قمعية
شارون
في غضون ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أثناء زيارة لمستوطنة قريبة من قطاع غزة إن إسرائيل أعدت "خطة واضحة" لاستعادة الأمن. وأضاف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية "نحن نعرف ما نقوم به، إنها خطة واضحة.. ستعيد الأمن لكنها عملية طويلة ومعقدة يجب على الشعب الإسرائيلي أثناءها أن يبقى قويا، وإنني متأكد من أن ذلك سيحدث".

ورافق شارون أثناء الزيارة وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر ورئيس هيئة الأركان الجنرال شاؤول موفاز. 

وقال بيان عسكري إن "العملية التي نفذت صباح اليوم تجيء في إطار تحرك قوات الاحتلال المتواصل لشن هجمات مباشرة على السلطة الفلسطينية التي لا تعمل على منع إطلاق النار من أراضيها"، على حد تعبير البيان.

وأضاف البيان "أن الجيش لن يسمح بهجمات على مواطنينا وعلى جنود قوات الدفاع الإسرائيلية وسيتخذ الخطوات المناسبة لضمان سلامتهم، ويطالب الجيش السلطة الفلسطينية فورا بوضع حد لإطلاق النار من أراضيها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة