السلام في السودان ضمن أولويات إدارة بوش   
الثلاثاء 1421/12/19 هـ - الموافق 13/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

د. مصطفى عثمان إسماعيل
أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن الإدارة الأميركية الجديدة تعتبر تحقيق السلام في السودان من أولوياتها. ويعد هذا تحولا كبيرا في السياسة الأميركية تجاه الخرطوم،  على الرغم من الشكوك في حيادية واشنطن إزاء قضايا هذا البلد.

فقد نقل بيان للوزارة عن القائم بالأعمال الأميركي ريموند براون قوله بعد لقائه وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن "تحقيق السلام في السودان سيكون له أولوية بالنسبة للإدارة الأميركية الجديدة".

وأضاف البيان أن براون أوضح لإسماعيل أن خبراء أميركيين عرضوا الجمعة الماضية على وزير الخارجية الأميركي كولن باول تفاصيل الوضع في السودان.

وأعرب الوزير عن الأمل في أن "تدرس واشنطن بعمق وبطريقة متوازنة الوضع في السودان". مؤكدا أن حكومة بلاده تسعى لخلق مناخ مناسب لحوار جدي من أجل تخطي الخلافات بين البلدين.

وقد تباينت مواقف القوى السياسية السودانية تجاه الموقف الأميركي الجديد، ففي حين رحبت بعض القوى السياسية بما فيها الحكومة بالموقف الأميركي الجديد أعربت قوى سياسية أخرى عن شكوكها بشأن النوايا الحقيقية للتحول الأميركي.

وكانت العلاقات بين واشنطن والخرطوم قد تدهورت على مدى سنوات حكم الرئيس الأميركي بيل كلينتون الثماني، وبلغت ذروة التدهور عندما ضربت قوات أميركية مصنع الشفاء للأدوية في السودان عام 1998 بعد أن قالت واشنطن إنه ينتج مواد كيمائية وله علاقة بالمنشق السعودي أسامة بن لادن. كما طردت الخرطوم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي مسؤول الشؤون السياسية في السفارة الأميركية غلين وارن بعد لقائه معارضين متهمين بالتآمر على نظام الخرطوم.

يذكر أن الخرطوم تتهم واشنطن بدعم المتمردين في جنوبي البلاد، الأمر الذي أطال الحرب الأهلية المستمرة منذ العام 1983 ضد الحكومات المتعاقبة في الشمال.

وتدعي الإدارة الأميركية أن حكومة الخرطوم ترعى الإرهاب وتنتهك حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة