رايس تلتقي عباس وأولمرت وتتريث بالحكم على حكومة الوحدة   
الأحد 1428/2/1 هـ - الموافق 18/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)
كوندوليزا رايس اتفقت مع نظيرتها الإسرائيلية على الإيفاء بشروط الرباعية (الفرنسية)

تجري وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم محادثات منفصلة في رام الله والقدس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تمهيدا للقاء ثلاثي يجمعها معهما غدا الاثنين، في إطار مهمة تهدف إلى إحياء عملية السلام المتوقفة بين الجانبين منذ سبعة أعوام.
 
وقللت رايس في وقت سابق من احتمالات نجاح هذا اللقاء, قائلة إنه بات أكثر تعقيدا بسبب ائتلاف حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتشكيل حكومة الوحدة.
 
واستباقا للقاء الثلاثي أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس أن أولمرت والرئيس الأميركي جورج بوش اتفقا خلال محادثة هاتفية الجمعة الماضية على مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية ما لم تلب الشروط الدولية.
 
وأجرت الوزيرة الأميركية مساء أمس وفور وصولها إلى إسرائيل محادثات مع نظيرتها تسيبي ليفني. وقالت في مؤتمر صحفي مشترك إن واشنطن ستنتظر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية قبل أن تحكم عليها.
 
وأوضحت "إننا في لحظة معقدة بين الإعلان عن تشكيل حكومة وتشكيلها الفعلي". لكنها ذكرت بضرورة التزام أي حكومة فلسطينية بثلاثة شروط للحصول على القبول الدولي وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف واحترام اتفاقات السلام السابقة.
 
وأشارت رايس إلى أن الوقت بات مناسبا للمضي قدما في حل على أساس دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب.
 
من جهتها كررت ليفني موقف إسرائيل بأن حكومة الوحدة لا تلبي شروط المجتمع الدولي، وقالت إن إسرائيل والمجتمع الدولي يتوقعان أن تلبي أي حكومة فلسطينية متطلبات هذا المجتمع كاملة وبشكل تام.
 
وأوضحت أن على من أسمتهم المعتدلين في الجانب الفلسطيني معرفة أن الطريق إلى الدولة الفلسطينية يمر عبر "نبذ العنف والإرهاب وليس عبر المساومة مع الإرهابيين".
 
ومن المقرر أن تعقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعها الأسبوعي اليوم، حيث ينتظر أن تبحث خلاله الموقف من حكومة الوحدة والاجتماع الثلاثي المرتقب.
 
مناشدة عباس
محمود عباس يطالب واشنطن وتل أبيب بمنح فرصة لحكومة الوحدة (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق قال الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن محمود عباس طلب من الإدارة الأميركية وإسرائيل منح فرصة لحكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة.
 
وقال أبو ردينة بعد لقاء في رام الله بين عباس وديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، إن الرئيس الفلسطيني سيبلغ الأميركيين والإسرائيليين في اللقاء الثلاثي في القدس بأنه "يتعين عليهم منح فرصة لهذه الحكومة", مضيفا أن على العالم التعامل مع اتفاق مكة الذي وصفه بأنه نجاح فلسطيني.
 
وكان ولش اتصل بعباس في وقت سابق وأبلغه بأن الإدارة الأميركية ستقاطع كل المستقلين ووزراء حركة فتح إلا إذا توافقت الحكومة مع المطالب الدولية، في إشارة إلى مطالب المجموعة الرباعية.
 
ويتماشى ذلك مع ما نقله مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن ولش من أن الإدارة الأميركية ستحكم على الحكومة من مدى التزامها بمطالب الرباعية.
 
وقالت مصادر دبلوماسية أميركية في وقت سابق إن واشنطن حذرت عباس من أن عملية السلام مع إسرائيل ستتعثر في ظل حكومة الوحدة وأن "الحصار لن يُرفع والمقاطعة ستستمر"، وهو ما أكدته أيضا مصادر فلسطينية.
 
إسماعيل هنية التقى خلال مشاوراته بوفد من الجبهة الشعبية (الفرنسية)
مشاورات الحكومة

وفي ظل هذه التطورات يواصل رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية مشاوراته لتشكيل حكومة الوحدة تمهيدا لعرضها على المجلس التشريعي لنيل الثقة.
 
يواجهة هنية قضايا عالقة عليه تجاوزها مثل منصب وزير الداخلية, وهي قضايا وصفها رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد بأنها "بسيطة يمكن التفاهم بشأنها".
 
من جانبه أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن الحركة لن تشارك في حكومة الوحدة. وأشار بعد اجتماع هنية مع وفد من الحركة أمس، إلى أن أسباب الرفض تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي وعدم وجود سيادة فلسطينية.
 
لكنه أشار إلى أن حركة الجهاد أكدت استعدادها لدعم الحكومة في الحفاظ على الثوابت وحماية الجبهة الداخلية وصون حقوق الشعب الفلسطيني.
 
ومن جهته قال عضو القيادة السياسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي, إنه لا يوجد موقف نهائي بشأن المشاركة في الحكومة الفلسطينية المقبلة، وذلك عقب لقاء وفد الجبهة بهنية في غزة أمس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة