كابيلا يأمر الجيش الكونغولي بنزع سلاح المتمردين   
الخميس 7/10/1428 هـ - الموافق 18/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)

قوات نكوندا أكدت أنها مستعدة لمواجهة أي هجوم للجيش النظامي (رويترز-أرشيف)

أمر رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا قوات الجيش بالاستعداد لنزع سلاح المقاتلين الموالين للجنرال المتمرد لوران نكوندا.

وقال كابيلا -في لقاء صحفي الأربعاء بمدينة غوما عاصمة ولاية كيفو الشمالية- إن "الجيش تلقى الضوء الأخضر للاستعداد لنزع سلاح نكوندا وكل من وقفوا بجانبه، واستعمال القوة في ذلك إن لزم الأمر".

لكن مقربا من نكوندا أكد لوكالة الأنباء الفرنسية أن قواته على استعداد لمواجهة أي هجوم للجيش النظامي.

مذكرات اعتقال
ولم يحدد كابيلا تاريخا لبدء عملية نزع السلاح، لكنه أكد أنها "لن تكون بالضرورة غدا أو بعد غد". ووصف نكوندا بأنه "مجرم صدرت في حقه مذكرات اعتقال" منذ سبتمبر/أيلول 2005.

وكانت حكومة كابيلا وجهت بداية هذا الشهر نداء لأتباع نكوندا من أجل الاستسلام، كما أن الأمم المتحدة بدورها دعت جنود نكوندا للعودة إلى الجيش النظامي.

وجاءت تصريحات كابيلا بعد حوالي شهر من المواجهات بين الجيش الكونغولي وقوات نكوندا الذي ينحدر من قبائل التوتسي ويقود حوالي خمسة آلاف مسلح في إطار جبهة سماها المؤتمر الوطني للدفاع الشعبي.

وأعلن نكوندا نفسه حاميا لأقلية التوتسي شرقي البلاد ضد هجمات الهوتو المنضوين في الجبهة الديمقراطية لتحرير رواندا التي يتهم كابيلا بمساندتها، وهي تهمة ينفيها الرئيس ويقول إنه يؤيد نزع سلاح الهوتو أيضا.

ويتهم التوتسي جبهة الهوتو بالضلوع في الإبادة التي تعرضوا لها في رواندا سنة 1994 حيث قتل حوالي ثمانمئة ألف شخص.

جوزيف كابيلا قال إن الجيش قد يستعمل القوة لنزع سلاح نكوندا (رويترز-أرشيف)
يشار إلى أن اشتباكات شبه يومية تدور بين القوات الحكومية وتلك المتمردة منذ نهاية سبتمبر/أيلول، إثر انهيار وقف لإطلاق النار استمر 18 يوما تم التوصل إليه بضغط شديد من بعثة الأمم المتحدة.

إعانات غذائية
وتقدر الأمم المتحدة أن ما يناهز 750 ألفا من السكان تم تشريدهم بسبب العنف الدائر بين الجيش وقوات نكوندا.

وقال كابيلا إن حوالي ألف شاب استسلموا في الأسابيع القليلة الأخيرة، مضيفا أن خمسين من جنود نكوندا استسلموا خلال اليومين الأخيرين.

ومن جهة أخرى أفاد برنامج الغذاء العالمي الأربعاء بأنه استأنف توزيع المواد الغذائية على النازحين الذين فروا من المعارك بين الجيش والقوات المتمردة شمال كيفو شرقي الكونغو.

وكان البرنامج اضطر في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول إلى إرجاء عمليات التوزيع في بعض المناطق شمال كيفو بسبب الوضع الأمني المرتبط بهذه المعارك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة