المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تبت بقضية حزب الرفاه   
الأحد 1422/5/9 هـ - الموافق 29/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نجم الدين أربكان
تصدر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الثلاثاء المقبل حكما يتعلق بمدى مشروعية حل حزب الرفاه الإسلامي عام 1998، بعد تقديم شكاوى من جانب ثلاثة من مسؤولي الحزب بينهم رئيس الوزراء التركي السابق نجم الدين أربكان.

ورفع دعوى الاحتجاج على الحكومة التركية أمام المحكمة كل من أربكان (74 عاما) ونائبه في رئاسة الحزب شوكت قازان إضافة لأحمد تكدال.

وتم حل الحزب أثناء وجوده في الحكم، كما تم تجريد أربكان واثنين من نوابه من حق العمل السياسي إضافة إلى حرمانهم من مقاعدهم البرلمانية. وقال القادة الثلاثة إن المحكمة لم تتبع في قرارها قواعدها الخاصة بحل الأحزاب بل جاء حكمها تحت ضغوط كبيرة من الجيش التركي.

وأصبح حزب الرفاه أول حزب سياسي إسلامي يتولى الحكم في تركيا إثر انتخابات تشريعية عام 1995 وتولي زعيم الحزب رئاسة الوزراء في إطار ائتلاف مع رئيسة حزب الطريق القويم (يمين الوسط) تانسو تشيلر.

غير أن آلية حل الحزب بدأت عام 1997 بضغط من الجيش لتقرر المحكمة الدستورية بعدها حله بتهمة تحوله إلى "مركز لنشاطات مناهضة لمبدأ العلمانية"، مما يشكل إساءة للنظام الديمقراطي التركي. وأرغم أربكان الذي كان يترأس الحكومة على الاستقالة منذ عام 1998 قبل أن يمنع من ممارسة أي نشاط سياسي لمدة خمسة أعوام.


أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا ثلاث مرات من قبل لقيامها بحظر أحزاب سياسية ماركسية وكردية
وأكدت أنقرة أثناء جلسة الاستماع في المحكمة الأوروبية التي عقدت في يناير/ كانون الثاني في ستراسبورغ, أهمية الدفاع عن العلمانية في بلد مسلم باعتبارها ضمانة للديمقراطية.

ودافع ممثل الحكومة التركية عن حق البلاد في الدفاع عن نفسها في وجه نزوع الإسلام إلى "إدارة الشؤون القانونية وإلى حد ما النظام السياسي في البلاد وليس المسائل الدينية والمعنوية فحسب"، كما اتهم حزب الرفاه بالتكتم على أهدافه الأصولية المناهضة للديمقراطية.

في المقابل اتهم محامي قادة الرفاه الثلاثة حكومة أنقرة بأنها تسعى لإظهار "ديمقراطية مصطنعة"، ونفى وجود أي تقارب بين حزب الله والرفاه. ويطالب أربكان ونوابه السابقون بتعويضات تبلغ 3322 دولارا وتشمل التعويضات البرلمانية غير المدفوعة وبمبلغ 58 ألف دولار تمت مصادرتها من الحزب عند حله.

وكانت المحكمة الأوروبية قد أدانت من قبل الحكومة التركية ثلاث مرات لقيامها بحظر أحزاب سياسية ماركسية وكردية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة