الصحف السودانية: المبادرة الليبية المصرية قد تتفكك   
الأحد 1421/11/19 هـ - الموافق 11/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الخرطوم- بابكر الطاهر
صحافة الخرطوم ركزت بصورة واضحة على اجتماعات القمة التي ستجمع دول الساحل والصحراء غدا بالخرطوم بحضور 15 دولة و11 رئيس دولة. كما ركزت على مباحثات الصادق المهدي والميرغني والحركة الشعبية التي يقودها المتمرد جون قرنق بطرابلس مؤخرا.

ونبدأ من صحيفة أخبار اليوم التي عنونت: قمة تجمع دول الساحل والصحراء تبدأ غدا بالخرطوم. وتقول الصحيفة في عنوانها الثاني: المجلس الوزاري لتجمع دول الساحل والصحراء يجيز عددا من الموضوعات التي وافق عليها مجلس الخبراء. وحول الاجتماعات التي استضافتها طرابلس وضمت أقطاب المعارضة السودانية تقول صحيفة أخبار اليوم: تقرير من طرابلس حول اجتماع المهدي والميرغني وممثل جون قرنق، ودكتور حسن مكي الخبير في شؤون القرن الأفريقي يتوقع عودة مفاجئة لرئيس التجمع محمد عثمان الميرغني. وتقول الصحيفة: الصادق المهدي في طرابلس لا يستبعد وجود صفقة بين الشاهد السوداني والسلطات الأميركية للإدلاء بأقواله بشأن الشهادة المفبركة.

أما صحيفة الصحافي الدولي: فقد كتبت موضوعها الرئيسي أيضا حول القمة التي تجمع دول الساحل والصحراء وتبدأ غدا في الخرطوم. وفي موضوع آخر كتبت الصحافي الدولي: المهدي يتفق مع الميرغني وحركة التمرد على مواصلة الحوار والتفاهم المشترك. وتقول الصحيفة في عنوانهـا الثالث: في تطور جديد حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي والحركة الشعبية يتفقون على استئناف العلاقات الثنائية وتنشيط العمل المشترك.

وقالت صحيفة الأيام في عنوانها الرئيسي: البشير يوجه خطابا مهما للأمة السودانية من البرلمان غدا بحضور الرؤساء المشاركين في قمة تجمع دول الساحل والصحراء وقيادات الاتحادات البرلمانية الأفريقية والعربية. وتقول صحيفة الأيام في عنوانها الثاني: القمة تبدأ غدا ووزراء الخارجية لدول تجمع الساحل والصحراء يبحثون مستقبل التجمع. وتكتب صحيفة الأيام في عنوان آخر: المهدي يجتمع في طرابلس مع رئيس التجمع وشقيقه رئيس مجلس رأس الدولة السابق وممثلي قرنق باقان وياسر عرمان وتوقعات بعودة زعيم حزب الأمة إلى البلاد بعد نهاية الاجتماعات.


إن الخلافات
المصرية الليبية
قد تؤدي إلى تفكيك المبادرة المشتركة ويصبح الدور لطرابلس فقط
باعتبار أن المباردة أصلا ليبية
وانضمت إليها مصر في وقت لاحق 

الوفاق

أما على صعيد الافتتاحيات فتكتب صحيفة الوفاق حول اجتماع قيادات المعارضة السودانية بطرابلس، حيث تقول معلومات تحصلت عليها الصحيفة إن خلافات بين القاهرة وطرابلس نشبت حول مشاركة حزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي في السلطة، حيث ترى طرابلس أن الفرصة متاحة للحكومة لتكرار تحالف عام 1988 بين القوى العربية والإسلامية في السودان ويمكن أن ينضم إليها قرنق في أي وقت ولكن من غير انتظاره في حين ترى القاهرة أن النهج الذي اتخذه الاتحاد الديمقراطي في العام 1988 يجب أن يسود وأن أي تسوية متعجلة للقضية السودانية بدون قرنق ستجعل الوضع يزداد تعقيدا. وتقول الصحيفة إن الخلافات المصرية الليبية قد تؤدي إلى تفكيك المبادرة المشتركة ويصبح الدور لطرابلس فقط باعتبار أن المباردة أصلا ليبية وانضمت إليها مصر في وقت لاحق.

أما صحيفة ألوان فقد جاءت افتتاحيتها تحت عنوان "وشهد شاهد من أهلها زورا وبهتانا" وهي تتحدث عن الشاهد السوداني في قضية تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كل من دار السلام ونيروبي التي يتهم بالضلوع فيها سودانيون وأسامة بن لادن. فتقول الصحيفة إن واشنطن اخترعت عميلا جديدا، أشهر ما فيه أنه سوداني وملأته بمجموعة من المعلومات المفتراة حول بن لادن لأنها تعرفه أكثر مما يعرف هو نفسه حين فتحت له ترسانتها العسكرية والتخابرية لقيادة النضال ضد الاتحاد السوفيتي. وقد فعل ما أوجبه عليه انتماؤه العربي والإسلامي فكانت الانتصارات التي حققها الأفغان ضد إمبراطورية الشر السوفيتية وهاهي واشنطن تحاول الإيقاع بين السودان وبن لادن في جريمة تعرف هي دون غيرها من هو مدبرها ومنفذها، ولعل الشهادة الباطلة المفتقدة لأبسط قواعد العدل تدل على أنها شهادة ملفقة وشهادة زور وبهتان في حق ذلك الرجل الرمز أسامة بن لادن.


الشاهد السوداني
كان
مهووسا دينيا
يمتنع عن
لبس البنطلون ويرفض حضور حفلات الأفراح
وكان في أيامه الأخيرة بالسودان
يعاني من ضغوط
من جهة ما!

أخبار اليوم

وحول الموضوع نفسه كتبت صحيفة أخبار اليوم تحليلا حول الشهادة المفبركة في المحكمة الأميركية ضد السودان.
من هو الشاهد السوداني وكيف خرج من الخرطوم إلى الولايات المتحدة. أسرة الشاهد الذي أقحمته أميركا في قضية تفجير سفارتيها تروي وتكشف كيفية سفره للولايات المتحدة بدواعي الإغراء المادي الذي جعله يكون مخلب قط للإدلاء بهذه الشهادة ضد وطنه وأهله, فالشاهد هو مواطن سوداني يدعى جمال أحمد محمد الفضل هاجر إلى الولايات المتحدة بطريقة غريبة على حسب رواية أقاربه وحدثت له عدة تحولات في حياته أهمها أنه مهووس دينيا يمتنع عن لبس البنطلون ويرفض حضور حفلات الأفراح. وكان في أيامه الأخيرة بالسودان يعاني من ضغوط من جهة ما إلا أن أفراد أسرته لم يتعرفوا عليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة