فلسطينيون يحيون الذكرى الـ70 لثورة 36   
الثلاثاء 24/4/1427 هـ - الموافق 23/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)
الباحثون استعرضوا مراحل الثورة الكبرى وأهم شخصياتها (الجزيرة نت)

نظمت مؤسسة الأسوار بمدينة عكا داخل أراضي 48 احتفالا بمناسبة الذكرى الـ70 للثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 بحضور العديد من المؤرخين والباحثين كرم خلالها اثنان من مقاتليها الأحياء.
 
واستهلت الأمسية بكلمة ألقاها الباحث د. مصطفى كبها, استعرض فيها مراحل الثورة الأربع، بدءا من الإضراب والعصيان المدني ومرحلة الترقب لنتائج لجنة التحقيق الانتدابية ومرحلة التوهج والمد وأخيرا ما مرحلة ما يسمى بمرحلة الجزر.
 
وأضاف كبها أن مرحلة المد الثوري لم تقدر من قبل الباحثين, لافتا إلى خلط الأوراق ووصم الصفحات المضيئة بالثورة بلون "سوداوي" بسبب ما علق بالذاكرة الشعبية الفلسطينية من شوائب مرحلة القتال الداخلي الأخيرة التي كان من شأنها إصابة منجزات الفترة السابقة بالكثير من الأضرار.
 
إضراب عفوي
جانب من المشاركين في الأمسية(الجزيرة نت)
وأشار إلى أن الإضراب الكبير الذي جرى في أبريل/ نيسان 1936 نجم بعفوية عن تفاعلات شعبية دون تخطيط قيادات الأحزاب, منوها إلى خوف قادة الدول العربية حينها من انتشاره فسارعوا بإقناع الفلسطينيين بإيقافه.
 
وكانت الثورة التي قادها الشهيد عبد الرحمن الحاج محمد من قرية ذنابة بطولكرم قد وجهت على يد مجلس ثوري مكون من القائد العام ومن الشيخ حسن سلامة ويوسف جرادات وعارف عبد الرزاق بالإضافة إلى 65 قائد فصيل ومئات القيادات الميدانية.
 
واستعرض المؤرخ أيضا إخفاق فوزي القاوقجي في إقامة ثورة شعبية في فلسطين، حيث دخلها في 22 أغسطس/ آب 1936 وغادرها في 13 أكتوبر/ تشرين الأول من نفس العام, وخاض أربع معارك مع الإنجليز قبل أن ينسحب إلى الأردن.
 
رواية شفوية
من جهتها أكدت د.سونيا النمر الخبيرة بالتاريخ الشفوي والمحاضرة في جامعة بيرزيت في محاضرتها على أهمية الرواية الشفوية إلى جانب التاريخ الكلاسيكي في بناء الرواية التاريخية الفلسطينية في السياسة والمجتمع والثقافة والتراث.
 
الريناوي يقرأ الفاتحة على شاعر الثورة نوح إبراهيم (الجزيرة نت)
وأضافت "نشعر أحيانا ميل الذاكرة الشعبية الفلسطينية في حقب معينة إلى المبالغة في عرض أبطال أسطوريين نتيجة تشوق وحاجة الفلسطينيين إلى الانتصارات والأبطال".
 
كما أعلنت أن الثورة الفلسطينية الكبرى لم تهزم، بدليل أن الشعب الفلسطيني لا يزال يستلهمها ويعيش على أرضه وقاوم من أجل حريته واستقلاله.
 
دور الفقراء
في السياق أشار د. محمود يزبك المحاضر بجامعة حيفا إلى الطابع الفلاحي للثورة الفلسطينية، منوها إلى دور الفقراء والمعدمين في أحياء الصفيح داخل المدن خاصة في يافا وحيفا.
 
وأضاف "أحسن المجاهد عز الدين القسام استغلال حالة البؤس لديهم لتعبئتهم للثورة قبل استشهاده, تمهيدا لنقل النضال الفلسطيني من مرحلة الاحتجاج إلى الكفاح المسلح".
 
وكان أحمد محمد عز الدين القسام حفيد ملهم الثورة ألقى كلمة عبر الهاتف من جنين إلى عكا حيا فيها المشاركين في الندوة, معتبرا الندوة دلالة على تواصل الأجيال, مستذكرا محاولات المخابرات الإسرائيلية إقناعه بالرحيل إلى سوريا بصفته سوريا.
 
وشارك في الندوة أيضا الشيخ محمد سعيد بصول الريناوي ابن الـ100 عام, استعاد في مداخلته وقائع من أحداث الثورة, قبل أن تكرمه "الأسوار" بشهادة ودرع.
ـــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة