أوغلو يناقش سوريا والنووي بإيران   
الخميس 1433/2/11 هـ - الموافق 5/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)
أوغلو وصالحي عقدا اجتماعات مطولة (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو استعداد بلاده لاستضافة محادثات جديدة حول النووي الإيراني، في ختام زيارة إلى طهران استمرت يومين وبحثت أيضا كلا من الوضع في العراق والأزمة السورية، وهو ملف يختلف البلدان في مقاربته، لكن دون أن يصل الأمر إلى توتر العلاقات.

ولم تتسرب الكثير من المعلومات حول مباحثات طويلة أجراها أوغلو مع المسؤولين الإيرانيين، إلا أن مراسل الجزيرة في طهران نقل عن الوزير التركي قوله إنه حث إيران على توجيه النصيحة للسلطات السورية، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي رفض بلاده أي تدخل أجنبي في سوريا.

أما عن العراق، فلم يتسرب الكثير من المعلومات سوى إعلان الطرفين عن أملهما باستقرار الأوضاع في هذا البلد.

الملف النووي
وفيما يخص الملف النووي، قال أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني "نريد من الطرفين (إيران ومجموعة الست) أن يعودا إلى طاولة المفاوضات".

وأضاف أن بلاده ستبذل جهدها لتكون المحادثات إيجابية ومثمرة.

أما صالحي، فقال "زميلي التركي وافق بالفعل على إمكانية إجراء المحادثات في تركيا، التي تمثل أفضل مكان بالنسبة لنا".

وأضاف أن بلاده تنتظر فقط تحديد تاريخ ومكان انعقاد المحادثات، بعد اتفاق مع الغرب على ذلك، وتحدث عن طلب بخصوص ذلك رُفع إلى كاثرين آشتون مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

لكن مكتب آشتون قال بدوره إن إيران لم ترد على رسالة في هذا الخصوص تعود إلى أكتوبر/تشرين الأول، عرضت استئناف المفاوضات التي كانت آخر جولاتها في إسطنبول قبل عام تقريبا، ولم تُثمر اتفاقا على البرنامج النووي، الذي تقول إيران إنه سلمي، ويصر الغرب على أنه غطاء لتصنيع القنبلة الذرية.

وقال أوغلو في المؤتمر الصحفي إنه نقل طلبا رسميا من آشتون إلى إيران لترد على رسالة الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل في المفاوضات مجموعة الست (التي تضم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا).

دبلوماسيون أوروبيون تحدثوا عن اتفاق مبدئي على استهداف النفط الإيراني

تشديد العقوبات
وتأتي زيارة أوغلو في وقت شددت فيه الولايات المتحدة العقوبات على إيران لتطال بنكها المركزي الأمر الذي هوى بالعملة الإيرانية.

كذلك تحدث دبلوماسيون أوروبيون عن اتفاق مبدئي بين دول الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على النفط الإيراني الذي يعتبر التكتل الأوروبي ثاني مستورد له بعد الصين.

وصعّدت إيران لهجة التهديد مع تصاعد العقوبات، فهددت مؤخرا بإغلاق مضيق هرمز من حيث يمر جزء كبير من نفط العالم المنقول بحرا.

واعتبر سياسيون أميركيون وإسرائيليون التهديدات دليلا على أن إيران تأثرت بالعقوبات.

ووصف وزير الاقتصاد الإيراني شمس الدين حسيني العقوبات بـ"حرب اقتصادية علينا" حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية.

لكن صالحي -مثلُه مثل مسؤولين إيرانيين آخرين- استخف بالإجراءات الجديدة قائلا "إننا جاهزون دوليا لهذه العقوبات المعادية ولسنا قلقين لشأنها"، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة شبه الرسمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة