المغرب يلتزم الصمت حيال اتهامات استغلال جنسي بساحل العاج   
الثلاثاء 1428/7/10 هـ - الموافق 24/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
قوة  مغربية من 300 جندي تصل مطار ياموسوكرو يوم 22 مايو 2004 (الفرنسية-أرشيف)

التزم المغرب الصمت حيال اتهامات تلاحق عددا من أفراد كتيبته في ساحل العاج يعتقد أنهم استغلوا جنسيا قاصرات في بواكي شمال البلاد, في قضية تحقق فيها الأمم المتحدة.

وامتنعت وزارة الاتصال عن التعليق للجزيرة نت, وأحالت الأمر على وزارة الخارجية, غير أن الوزير محمد بن عيسى امتنع عن التعليق هو الآخر.

وتلتزم البعثة المغربية الأممية الصمت حتى الآن أمام ما قد يتحول إلى إحدى أكبر فضائح الاستغلال الجنسي يتورط فيها عناصر من قوات حفظ السلام الأممية, منذ فضيحة الكونغو الديمقراطية.

نشاط معلق
وعلقت الأمم المتحدة السبت الماضي مشاركة الكتيبة المغربية في بواكي البالغ عددها 732 فردا في عمليات حفظ السلام، وطلبت منها التزام ثكناتها في انتظار نتائج التحقيق.

وقال مصدر أممي في أبيجان لم يكشف عن هويته إن بناتٍ –قدر عددهن مصدر أممي آخر بمائة خلال الأشهر القليلة الماضية- سعين إلى إقامة علاقات جنسية مع الجنود طلبا للمال, وحمل بعضهن منهم.

وأفاد الناطق باسم البعثة الأممية بساحل العاج حمادون توري أن القضية برزت إلى السطح بعد أن أطلقت حملة توعية ضد الاستغلال الجنسي، وطلبت من السكان المحليين التبليغ عنه.

وأضاف توري "الأمر غير مقبول.. نحن هنا لحماية السكان لا لارتكاب تجاوزات" قائلا إن من تثبت إدانتهم سيعادون إلى بلدانهم حيث سيعاقبون بموجب قوانينها.

أطفال حوامل
وتحدثت الناطقة باسم الأمم المتحدة مارغاريتا أموديو عن وحدة فقط من كتيبة هناك مزاعم عن تورطها في الاستغلال الذي تعرضت له بنات تحت الـ 18, قائلة إنه "من المحتمل" أن تكون بعضهن حملن أو حتى أنجبن أطفالا.

ويوجد في ساحل العاج قوة حفظ سلام أممية من 9500 جندي مدد وجودها إلى يناير/كانون الثاني القادم, تدعمها قوة من 3500 جندي فرنسي.

وتسهر القوة الأممية على اتفاق سلام أعيد إحياؤه في مارس/آذار الماضي بين الرئيس لوران غباغبو وقائد التمرد غويوم سورو, ومهمتهم الآن تحضير الأجواء لانتخابات عامة.

مؤتمر تحسيسي
ونظمت الأمم المتحدة الشهر الماضي مؤتمرا بجمهورية الدومينيكان كجزء من حملتها ضد الاستغلال الجنسي خلال عمليات حفظ السلام, وهو استغلال مسّ السنوات الثلاث الماضية الكونغو الديمقراطية وكمبوديا وهاييتي.

وعزلت المنظمة 18 موظفا مدنيا, وقررت أن تعيد 17 من الشرطة الدولية إلى بلدانهم و144 من أفرادها العسكريين أدينوا بتهم الاستغلال الجنسي.

ودعا تقرير أممي عام 2005 إلى معاقبة الجنود المتورطين في قضايا الاستغلال الجنسي بخصم رواتبهم, وإلى إنشاء صندوق لمساعدة من حملن منهن من نساء وأطفال. لكن المقترحات لقيت معارضة بعض أعضاء الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة