سياسة التصفيات الإسرائيلية   
الأربعاء 1422/4/13 هـ - الموافق 4/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


القدس – إلياس زنانيري

ركزت غالبية الصحف العبرية الصادرة صباح اليوم على جلسة مجلس الوزراء الأمني المصغر (ويضم شارون وبيريز وبن إليعازر) واتفقت فيما بينها على أن هناك إجماعا بين الإسرائيليين على تأييد سياسة شارون المعلنة حاليا ألا وهي التحلي بضبط النفس من جهة والاستمرار في سياسة التصفيات من جهة أخرى.

وجاءت العناوين الرئيسة في الصحف العبرية كما يلي:
صحيفة هآرتس:
* الجيش حصل على صلاحية توسيع الاغتيالات.
* أربعة من آخر ستة انتحاريين كانوا طلبة بجامعة النجاح الوطنية بنابلس.
* الشرطة توصي بمحاكمة الوزير طريف.

صحيفة معاريف من جهتها قالت:
* الوزراء يطالبون في اجتماع المجلس الوزاري اليوم بوقف سياسة ضبط النفس.
* العالم ضد ميلوسوفيتش.
* الشرطة توصي بمحاكمة الوزير طريف.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت:
* لائحة التصفيات: 26 من الفلسطينيين المطلوبين لإسرائيل.
* عرفات: عمري شارون نسخة جينية محسنة من والده.
* الشرطة توصي بمحاكمة الوزير طريف.

وقالت صحيفة هتسوفيه:
* المجلس الوزاري المصغر: استمرار ضبط النفس والعمليات الوقائية.
* مقتل يائير بن سيناي بأيدي إرهابيين ودفنه في مستوطنة سوسيا.
* مجلس المستوطنات يسلم اليوم منطقة استيطانية قرب عيناف.


بيريز:
يجب مواصلة سياسة الرد على مصادر النيران عند الضرورة وعلينا أن نفهم ما هي حدود القوة

معاريف

وأبرزت صحيفة معاريف تصريحات لوزير الخارجية شمعون بيريز أمام أعضاء لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي أمس قال فيها إنه كوزير للخارجية عليه القيام بكامل أعباء منصبه، وإنه في اللحظة التي لن يتمكن فيها من تنفيذ ذلك سيستقيل من منصبه.

وأضاف في مكان آخر بأنه لا يؤمن بإمكانية وقف الإرهاب بعملية سريعة واحدة، وإنما "يجب مواصلة سياسة الرد على مصادر النيران عند الضرورة، وعلينا أن نفهم ما هي حدود القوة".

وأيد بيريز إزالة المستوطنات اليهودية في قطاع غزة، ولكنه عاد وكرر أن المسألة ليست مطروحة للنقاش اليوم بسبب استمرار ما وصفه بالإرهاب. وأضاف أن "جذب انتباه العالم بأسره إلى موضوع الاستيطان في وقت يقف الجميع ضد سياسة الاستيطان هو خطأ سياسي من الدرجة الأولى. لقد حققت إسرائيل في الآونة الأخيرة جبهة دولية عريضة ضد الإرهاب، ولكن جبهتها الداخلية مهددة بالتفتت بسبب مسألة الاستيطان"، مضيفا أن خريطة المستوطنات كما هي اليوم "لا تسمح بالتوصل إلى السلام".

وعن سياسة الحصار الإسرائيلي المفروض على المناطق الفلسطينية قال بيريز إن على إسرائيل أن تخفف من الحصار "وإلا فإنه في المحصلة النهائية سيرتد علينا".


بيريز:
اسثمرت إسرائيل ما يقارب المليار من الدولارات في شق الطرق الالتفافية، ولو أنها استثمرت هذا المبلغ في دعم الاقتصاد الفلسطيني لكان السفر على الطرقات اليوم
أكثر أمنا

معاريف

من جهة أخرى نقلت معاريف عن بيريز قوله في اللقاء ذاته إن أحد الفلسطينيين اللذين اعتقلا مؤخرا اعترف أمام محققيه الإسرائيليين بأنه قال لمسؤوليه إنه على استعداد للقيام بعملية انتحارية يوم الاثنين لأنه مضطر يوم الثلاثاء للتوجه لتقديم امتحان شهادة الثانوية العامة (التوجيهي)

في مكان آخر نشرت معاريف قائمة بقرارات المجلس الوزاري المصغر التي اتخذت أمس على النحو التالي:
1. تكثيف عمليات الاغتيال ضد فلسطينيين يعدون للقيام بعمليات مسلحة.
2. المزيد من العمليات الخاصة في مناطق "ب" و"ج" الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.
3. تكثيف الدوريات العسكرية على امتداد الطرق الخارجية في الضفة الغربية.
4. تسريع عمليات تحصين سيارات المستوطنين ضد الرصاص.
5. تكثيف النشاط العسكري على جانبي الخط الأخضر (حدود 1967).
6. بناء جدران عازلة على الحدود الفاصلة بين مناطق مكتظة بالسكان على الجانبين.
7. حفر خنادق على امتداد الحدود لمنع الفلسطينيين من التسلل إلى داخل إسرائيل.


أليكس فيشمان:
الجيش الإسرائيلي بات متأهبا لتوجيه ضربة عسكرية إلى السلطة الفلسطينية، والمسألة اليوم هي فقط مسألة وقت حتى يحصل الجيش على الضوء الأخضر، ولذلك لم يكن صدفة قرار رئيس الأركان شاؤول موفاز قطع زيارته إلى الولايات المتحدة والعودة إلى إسرائيل

يديعوت أحرونوت

وكتب المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت أليكس فيشمان يقول إن الجيش الإسرائيلي "بات متأهبا لتوجيه ضربة عسكرية إلى السلطة الفلسطينية، والمسألة بالنسبة للجيش اليوم هي فقط مسألة وقت حتى يحصل الجيش على الضوء الأخضر، ولذلك لم يكن صدفة قرار رئيس الأركان شاؤول موفاز قطع زيارته إلى الولايات المتحدة والعودة إلى إسرائيل".

وأضاف فيشمان "لقد كان واضحا للقيادات العسكرية التي حضرت اللقاء الوزاري الأمني المصغر بأن الخطة العسكرية التي أعدها الجيش باتت بانتظار اللحظة السياسية المناسبة لتنفيذها، وحتى تحين تلك اللحظة سيواصل الجميع الحديث عن ضبط النفس وعن الدفاع الإيجابي، ولكن الكل يفهم أن الأمر لا يتعدى تأجيل ما لابد منه لبضعة أيام فقط".

ونقل فيشمان عن ضباط كبار في المؤسسة الأمنية أنهم أعدوا العدة إلى اليوم الذي يعود فيه شارون من جولته الأوروبية، وأن يوم الجمعة القادم "سيشهد عمليا بداية العد التنازلي ولكن ليس باتجاه الهدوء الذي تحدثت عنه وثيقة جورج تينيت".

وفي موضوع آخر نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن عضو الكنيست إسحق فاكنين من حزب شاس الديني قوله إن قنوات التلفزة التي تبث أفلاما خليعة في ساعات الليل المتأخرة هي السبب وراء تزايد حوادث السير على الطرقات. وفسر فاكنين أقواله بأن الناس "يقضون غالبية ساعات الليل وهم يشاهدون الأفلام الخليعة ثم يتوجهون في الصباح إلى أعمالهم متعبين ومنهكين فيفقدون القدرة على السياقة الحذرة ويكونون عرضة لحوادث السير".

وتطرقت صحيفة هآرتس بقلم المحلل السياسي والعسكري أمنون برزيلاي إلى الزيارة التي سيقوم بها وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إلى تركيا يوم الاثنين القادم. وكتب تحت عنوان "ثاني أفضل صديق لإسرائيل" يقول إن بن إليعازر سيزور تركيا ليوم واحد، ولكن هذه الزيارة ستكون في غاية الأهمية خاصة أنها ستأتي قبل أسبوعين من زيارته المقررة إلى واشنطن حيث يبحث هناك مع المسؤولين الأميركيين مواضيع تتعلق بالعلاقات الثنائية بين الجانبين.


أمنون برزيلاي:
إن بن إليعازر سيكتشف بنفسه أثناء زيارته لتركيا كم هي حميمة العلاقة بينها وبين إسرائيل والتي دفعت بمسؤولي وزارة الدفاع الإسرائيلية قبل نحو ثلاث سنوات إلى الإعلان بأن تركيا هي أفضل صديق لإسرائيل بعد الولايات المتحدة

هآرتس

وتابع برزيلاي يقول إن بن إليعازر سيكتشف بنفسه خلال زيارته لتركيا كم هي حميمة العلاقة بينها وبين إسرائيل والتي دفعت بمسؤولي وزارة الدفاع الإسرائيلية قبل نحو ثلاث سنوات إلى الإعلان بأن تركيا هي أفضل صديق لإسرائيل بعد الولايات المتحدة.

وأشار الكاتب إلى المناورات الضخمة المشتركة التي شاركت فيها القوات الجوية الأميركية والتركية والإسرائيلية والتي انتهت الأسبوع الماضي وإلى المناورات البحرية السنوية التي تجريها قوات الأطراف الثلاثة وإلى التدريبات المشتركة لطياري الدول الثلاث. وخلص إلى القول بأن كل هذه التدريبات المشتركة دليل على عمق العلاقة العسكرية بين إسرائيل وتركيا.

ونوه المحلل العسكري والسياسي بأن كل هذه التدريبات المشتركة جرت في وقت استمرت فيه الانتفاضة الفلسطينية، ليقول بأن تركيا لم تعتبر استمرار الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل سببا كافيا لتأجيل أو إلغاء التدريبات المشتركة. وأشار إلى أن هذا الموقف مثير للاهتمام في نظر إسرائيل، خاصة أنه جاء من دولة بقيت حتى مطلع التسعينيات تتردد في إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل بسبب صراع الأخيرة مع الفلسطينيين.

واختتم برزيلاي مقالته بالقول إن تركيا أبدت في الآونة الأخيرة اهتماما ببرنامج الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية والذي طورته إسرائيل والولايات المتحدة، وإن إسرائيل تنتظر حاليا موافقة الولايات المتحدة على العمل المشترك مع تركيا لتطوير هذا البرنامج، بحيث يوفر مظلة دفاعية في المنطقة لكل من إسرائيل وتركيا ضد الصواريخ البالستية وأسلحة الدمار الشامل التي تملكها كل من العراق وإيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة