الشعبية تتوعد بالرد على اغتيال أحد قيادييها برفح   
الخميس 1426/11/8 هـ - الموافق 8/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)

مواطنون ورجال أمن يحيطون بسيارة العرقاب عقب تدميرها بصاروخ إسرائيلي (الفرنسية)

استشهد ناشط فلسطيني في قصف جوي إسرائيلي لسيارته في رفح بجنوب قطاع غزة، بعد يومين من عملية نتانيا وإعطاء الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لاستئناف سياسة التصفية والاغتيالات.

وأفادت مصادر فلسطينية أن الشهيد هو محمود العرقان (30 عاما)، وقد أصيبت سيارته مباشرة بصاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية. وأضافت المصادر أن الهجوم أدى أيضا إلى إصابة تسعة أشخاص حالة أحدهم خطيرة.

وقد توعدت لجان المقاومة الشعبية بالرد على العملية وقال المتحدث باسمها أبوعبير "إن الرد سيكون على قدر هذه الجريمة.. وواجب علينا أن نجعل جهنم تحت أقدام الإسرائيليين".

وأضاف أن لجان المقاومة الشعبية التزمت التزاما تاما بالتهدئة وأبلغت السلطة بذلك "ولكن غباء الاحتلال جعله يعتقد أن التزامنا ناتج عن ضعف".

كما تجمع عشرات الناشطين من لجان المقاومة الشعبية أمام مستشفى رفح الذي نقل إليه الجرحى وهم يطلقون النار في الهواء والشعارات التي تدعو إلى الثأر.

من جانبه أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن سلاح الجو هاجم سيارة كان يستقلها العرقان مضيفا أن الأخير كان ينشط بتعاون وثيق مع حركة الجهاد الإسلامي، وكان مسؤولا عن العديد من الهجمات في منطقة رفح.

وندد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بالغارة الإسرائيلية ووصفها بأنها جريمة تندرج في إطار التصعيد الإسرائيلي.

حصار بالضفة
يأتي ذلك في وقت واصلت قوات الاحتلال عملياتها في أنحاء الضفة الغربية بتشديد الحصار على المدن الكبرى وتنفيذ حملات دهم تستهدف عناصر المقاومة الفلسطينية. فقد اعتقلت فلسطينيا في مخيم بلاطة المجاور لنابلس، في إطار خطة توسيع نطاق العمليات بعد هجوم نتانيا الفدائي الذي أوقع خمسة قتلى إسرائيليين و55 جريحا وتبنته حركة الجهاد الإسلامي.

شرطيان فلسطينيان يلقيان القبض على ناشط في قرية شمال الخليل (الفرنسية)
كما بدأ الاحتلال حملة ضد الجمعيات الخيرية الإسلامية بزعم صلتها بالفصائل الفلسطينية. ففي مدينة جنين أكد رئيس جمعية البر والإحسان الخيرية الشيخ عبد الله حرب الترجمان أن جيش الاحتلال أغلق مقر المؤسسة لمدة عامين بتهمة تمويل أنشطة غير قانونية. جاء ذلك بعد أن اقتحم الجنود مقر الجمعية وسط المدينة, وحطموا أبوابها ودمروا أجهزة حاسوب.

من جانبها تشن السلطة الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف حركة الجهاد الإسلامي. وأكدت مصادر الحركة اعتقال 21 من عناصرها في بلدة طوباس قرب جنين التي جرى فيها أيضا القبض على ثلاثة آخرين، وفي طولكرم اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية أربعة من ناشطي الجهاد.

كما تواصل السلطة الفلسطينية حملتها الأمنية في قطاع غزة، وأعلن ناطق باسم وزارة الداخلية أن الشرطة أغلقت نفقين في رفح على الحدود مع مصر.

وقال الناطق باسم الداخلية توفيق أبو خوصة إن هذا يأتي في إطار جهود السلطة لإنهاء حالة الفوضى وملاحقة مهربي السلاح وتجار المخدرات. وبدأت الحملة بقطاع غزة الشهر الماضي لفرض النظام والقانون قبل الانتخابات التشريعية الشهر المقبل.

الانتخابات
على صعيد الانتخابات التشريعية عدل المجلس التشريعي الفلسطيني قانون الانتخابات بهدف السماح لرجال الأمن الفلسطينيين بالتصويت ولكن قبل موعد الانتخابات المقرر بيومين.

حنان عشراوي
ويهدف هذا الإجراء إلى جعل رجال الأمن يتفرغون لمهمتهم الأساسية يوم الانتخابات, بحيث يقترع الناخبون في ظروف أمنية هادئة.

على صعيد آخر أعلنت النائبة الفلسطينية حنان عشراوي أنها ستخوض الانتخابات التي ستجري في 25 يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك على لائحة واحدة مع عدد من الشخصيات المستقلة الفلسطينية برئاسة وزير المالية سلام فياض.

وفيما يتعلق بحركة فتح أتمت الحركة انتخاباتها التمهيدية لاختيار مرشحيها لانتخابات المجلس التشريعي. لكن لجنة خاصة يقودها رئيس السلطة الوطنية محمود عباس، ستبدأ النظر في إعداد القائمة النهائية الرسمية لمرشحي الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة