معارك عنيفة بأفغانستان وتظاهرات ضد الغارات الأميركية   
الاثنين 1428/4/13 هـ - الموافق 30/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)

القوات الأجنبية تنفذ عمليات عسكرية موسعة في عدة مناطق أفغانية(الجزيرة-أرشيف)

تخوض القوات الأجنبية والأفغانية عمليات عسكرية موسعة شهدت معارك عنيفة مع مقاتلي حركة طالبان في ولايات جنوب وغرب أفغانستان.

فقد أعلن بيان للجيش الأميركي أن قوات التحالف التي تقودها قتلت 136 طالبانيا في معارك عنيفة خلال الأيام الثلاثة الماضية بوادي زيركوه جنوبي مديرية شينداند بولاية هرات غربي أفغانستان.

وبحسب البيان الأميركي استعانت القوات الأجنبية بدعم جوي، وكانت أعنف المعارك أمس ودامت نحو 14 ساعة وقتل فيها 87 طالبانيا. وقبل يومين شهدت المنطقة نفسها قتالا إثر هجوم استهدف دورية مشتركة، ما أسفر عن مقتل جندي أميركي و49 طالبانيا بينهم قائدان ميدانيان.

وقالت الأنباء إن طائرة من طراز أي.سي130 شنت غارة على جانبي وادي زيركوه الواقع على بعد 150 كلم جنوب مدينة هرات. وهاجمت قوات خاصة أميركية أمس ما يعتقد أنها مواقع لمقاتلي طالبان مستخدمة القنابل وقذائف الهاون والرشاشات.

أما المتحدث باسم طالبان يوسف أحمدي فقال إن ثمانية من قوات الناتو وعشرين جنديا أفغانيا قتلوا في الاشتباكات.

ويعد هذا تحولا نوعيا في المواجهات بين القوات الأجنبية ومقاتلي طالبان حيث كانت العمليات العسكرية الكبرى تتركز في جنوب وشرق أفغانستان.

في هذه الأثناء خرجت تظاهرة أفغانية حاشدة في مديرية شينداند متهمة القوات الأجنبية والأفغانية بقتل مدنيين خلال المعارك والغارات على المنطقة.
 
وتجمع الآلاف لأمام مقر المديرية ومركز الشرطة في شينداند، مرددين هتافات "الموت لأميركا". وتم استدعاء تعزيزات من الشرطة لمنع المحتجين من اقتحام مقر المديرية، فيما أفاد مراسل الجزيرة أن المتظاهرين استولوا على عربتين لقوات الناتو ودمروهما.

وقال قائد الشرطة في المديرية لوكالة أسوشيتد برس إن عددا كبيرا من الأشخاص قتلوا في الغارات، وأضاف أن القوات الأميركية بدأت العملية بمفردها دون أن تبلغ مسبقا الجيش والشرطة الأفغانيين.

معاقل طالبان الرئيسية في هلمند وقندهار (رويترز-أرشيف)
هلمند
في هذه الأثناء بدأت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) فجر اليوم عملية عسكرية جديدة في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان. وتسعى قوات الناتو بقيادة بريطانيا إلى تدعيم سيطرتها مع القوات الأفغانية على مناطق الولاية التي توجد بها معاقل رئيسية لطالبان.

وقال مسؤولون عسكريون إن الهجوم الذي أطلق عليه "سيليكون" يشارك فيه نحو 1100 جندي بريطاني و600 جندي أميركي وقوات من الدانمارك وإستونيا وهولندا إلى جانب زهاء ألف جندي أفغاني.

وكانت قوات الناتو شنت الأسابيع الماضية عملية عسكرية واسعة النطاق في هلمند أطلقت عليها اسم "أخيل" بهدف استعادة مناطق من أيدي مقاتلي طالبان.

وقال بيان للقوات الأجنبية إنها قتلت 150 من طالبان والمقاتلين الأجانب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في وادي سنغين الذي يبعد 70 كلم عن مدينة لشكر جاه عاصمة الولاية.

وقد قتل أفغاني في هجوم انتحاري بدراجة نارية مفخخة استهدف قافلة لمتعاقدين أمنيين مع القوات الأميركية على الطريق السريع الذي يربط مدينة قندهار بهرات. وفي هجوم آخر أعلنت منظمة إغاثة ألمانية مقتل موظف أفغاني بها في هجوم مسلح في ولاية قندز أمس.

كرزاي اتهم مرارا باكستان بالمسؤولية عن تصاعد أنشطة طالبان (الفرنسية-أرشيف)

محادثات
من جهة أخرى اجتمع اليوم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالرئيس الباكستاني برويز مشرف في قصر الرئاسة التركية بأنقرة.

وعقد الاجتماع في إطار وساطة قام بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لاحتواء الخلاف الأفغاني الباكستاني حول تصاعد أنشطة حركة طالبان على حدود البلدين.

وبحث الرئيسان إمكانية تطوير إستراتيجية مشتركة للتصدي للنشاط المتصاعد لحركة طالبان. وكان كرزاي انتقد مرارا ما وصفه بفشل باكستان في منع تسلل مقاتلي طالبان عبر حدودها، فيما تؤكد إسلام آباد أنها تبذل قصارى جهدها للسيطرة على الحدود.

وكان مشرف اتهم الأسبوع الماضي الرئيس الأفغاني بعدم بذل جهد كاف لمحاربة ما أسماه الإرهاب.

وفي فبراير/ شباط الماضي نفى مشرف بشدة اتهامات أفغانية بتورط أجهزة الاستخبارات أو الجيش الباكستاني في دعم طالبان، لكنه أقر بأن بعض أفراد الأمن الباكستاني قد غضوا الطرف عن تسلل مقاتلي طالبان عبر الحدود إلى أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة