تركيا تعتقل أشخاصا مشتبهين وتدافع عن إجراءاتها   
الأربعاء 4/4/1437 هـ - الموافق 13/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)

دافعت تركيا عن إجراءاتها لمواجهة أي هجمات محتملة من تنظيم الدولة الإسلامية قبل تفجير إسطنبول أمس الثلاثاء والذي أودى بحياة عشرة سياح ألمان وأصاب 17 آخرين معظمهم ألمان، في حين زار وزير الداخلية الألماني إسطنبول اليوم واطلع على سير التحقيقات.

في غضون ذلك اعتقل الأمن التركي تسعة أشخاص بينهم ثلاثة روس للاشتباه في علاقتهم بتفجير إسطنبول، في حين كشفت تقارير صحيفة عن تحذير المخابرات التركية من هجمات تستهدف السياح في البلاد منذ نحو أربعة أسابيع.

وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني توماس دي ميزر بإسطنبول، دافع وزير الداخلية التركي أفكان آلا عن جهود بلاده في التصدي لتنظيم الدولة، مشيرا إلى توقيف 220 شخصا يشتبه في انتمائهم للتنظيم الأسبوع الماضي وحده، وأن التحقيقات معهم متواصلة وفي اتجاهات مختلفة.

وأوضح آلا أن أنقرة اعتقلت أكثر من 3300 شخص في عمليات ضد مشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة ومنعت أيضا 35 ألف شخص من دخول أراضيها، مشيرا إلى أنهم من جنسيات مختلفة وبينهم ألمان. كما أكد ترحيل قرابة ثلاثة آلاف شخص يشتبه في علاقاتهم بتنظيمات وصفها بالإرهابية.

وبخصوص منفذ "الهجوم الانتحاري" أكد وزير الداخلية التركي أن المهاجم لم يكن على قائمة المطلوبين ولكنه كان مسجلا لدى سلطات الهجرة التركية وأخذت بصماته قبل أسبوع في مكتب الهجرة بإسطنبول، وهذا ما يفسر وفق تقارير صحفية سرعة تحديد هويته، فقد أوردت صحيفة صباح التركية أن المهاجم دخل تركيا لاجئا من سوريا في الخامس من يناير/كانون الثاني الجاري، وأخذت أجهزة الهجرة التركية بصماته آنذاك.

ومن ناحيته، وصف الوزير الألماني الزائر التفجير بأنه "هجوم ضد الإنسانية". وتعهد مع نظيره التركي بالتعاون الكامل بين البلدين في التحقيقات.

وأوضح دي ميزر إلى أنه "بناء على التحقيقات الحالية، ليس هناك دليل على أن الهجوم كان موجها بشكل مباشر ضد الألمان". لذا فلا يرى مبررا لوقف الرحلات العادية أو تعليقها إلى تركيا أو تغيير السياح الألمان خططهم بالسفر.

وفي أحدث تطورات الضحايا أعلنت وزارة الخارجية الألمانية مقتل عشرة مواطنين ألمان في تفجير إسطنبول دون أن توضح ما إذا كان ذلك يعني ارتفاع الحصيلة العامة والبالغة عشرة قتلى، بعدما أشارت سابقا لمقتل ثمانية ألمان، في حين مازال سبعة ألمان جرحى بالمستشفى بينهم خمسة في العناية الفائقة.    

أفكان آلا (يمين) مع نظيره الألماني توماس دي ميزر في مؤتمر صحفي بإسطنبول بعد يوم من التفجير (الأوروبية)

تحقيق واعتقالات
في غضون ذلك، تواصل السلطات التركية التحقيق في التفجير الذي هز منطقة السلطان أحمد التاريخية وسط إسطنبول، وأفاد مراسل الجزيرة في تركيا أن الأمن اعتقل تسعة أشخاص بينهم ثلاثة روس بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة في إزمير وأنطاليا.

من جهة أخرى، قالت وكالة دوغان التركية للأنباء اليوم الأربعاء إن الشرطة اعتقلت ثلاثة روس للاشتباه في صلتهم بتفجير إسطنبول، مضيفة أن شرطة مدينة أنطاليا، المطلة على البحر المتوسط، صادرت أيضا وثائق وأقراصا مدمجة أثناء تفتيش أماكن إقامة المشتبه فيه.

بدورها، أكدت القنصلية الروسية احتجاز ثلاثة روس في تركيا لصلتهم بتنظيم الدولة، ولم يتضح على الفور الوقت الذي نفذت فيه الاعتقالات.

وكانت السلطات التركية أعلنت أنها تمكنت من التعرف على منفذ التفجير "الانتحاري" بمنطقة السلطان أحمد بإسطنبول، مشيرة إلى أنه شخص أجنبي ينتمي لتنظيم الدولة، وأنه قدم من سوريا قبل فترة دون أن يكون على لوائح المشتبه فيهم.

video

تحذير المخابرات
في هذه الأثناء كشفت صحيفة "حريت" التركية عن أن جهاز الاستخبارات التركي حذر من وقوع "هجمات إرهابية" تستهدف سائحين على وجه الخصوص في تركيا، وذلك قبل هجوم إسطنبول.

وأوضحت الصحيفة أنه تم إبلاغ سلطات الأمن في كافة أنحاء البلاد بهذه التحذيرات خلال الفترة من 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وحتى الرابع من يناير/ كانون الثاني الجاري.

وطبقا لتقرير الصحيفة، جاء في التحذيرات أن هناك "انتحاريين" من تنظيم الدولة تسللوا إلى تركيا "ومن المحتمل أن يتوجهوا إلى إسطنبول أو أنقرة أو ينتقلوا إلى دول أوروبية أخرى عبر تركيا".

وذكرت "حريت" أن التحذيرات تضمنت أيضا معلومات عن تخطيط تنظيم الدولة لتنفيذ "هجمات انتحارية" تستهدف "غير مسلمين مقيمين في تركيا أو أجانب أو مناطق سياحية أو أماكن يتردد عليها بكثرة زوار أجانب أو سفارات أو قنصليات أو  مؤسسات تابعة لـ حلف شمال الأطلسي (ناتو) في تركيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة