طهران تمتص الضربة وتتعهد بالتعاون مع وكالة الطاقة   
الخميس 28/4/1425 هـ - الموافق 17/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وكالة الطاقة تطالب إيران بمزيد من التعاون لإنهاء ملفها النووي (رويترز)

على عكس تهديداتها السابقة، تعهدت إيران اليوم بمواصلة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية معربة عن خيبة أملها إزاء تقرير قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا يندد بضعف التعاون الإيراني مع الوكالة.

وقد ذكر دبلوماسيون غربيون أن الوكالة الدولية توصلت لاتفاق اليوم الخميس على مشروع قرار يندد بضعف تعاون إيران مع الوكالة.

وحسب المصادر نفسها فإن مشروع القرار قدم رسميا التو لمجلس محافظي الوكالة، وأنه يتوقع أن يحظى بموافقة صريحة من المجلس، وكشف الدبلوماسيون أيضا أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا طالبت إيران من خلال هذا المشروع بمزيد من التعاون كشرط لإغلاق ملفها النووي.

وكانت إيران انتقدت بشدة هذا المشروع وهددت باستئناف تخصيب اليورانيوم في حالة إقراره.

وتأتي هذه التطورات بعد أن ساد شعور صباح اليوم بأن الأزمة الإيرانية في طريقها للانفراج عقب اعتراف الوكالة الدولية بارتكابها خطأ في تقريرها الأخير الذي ذكرت فيه أن طهران لم تبلغها باستيراد أجزاء مغناطيسية تدخل في صنع أجهزة الطرد المركزي.

خاتمي هدد باستئناف تخصيب اليورانيوم (رويترز)

واعترفت الوكالة في بيان خاص بأن طهران أبلغت مفتشي الوكالة الدولية بذلك شفويا خلال اجتماع جرى في 28 يناير/كانون الثاني الماضي.

من جانبه حاول مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي التقليل من أهمية هذا الخطأ، وأكد أنه مازال يوجد "نقص في الوضوح" بشأن برنامج أجهزة الطرد المركزي لدى إيران، مشيرا إلى أن نطاقه يبدو أكبر بكثير من كونه برنامج أبحاث وتطوير.

وكانت طهران رحبت اليوم بإقرار الوكالة الدولية بالخطأ الذي ارتكبته في حقها، وأعرب أمين لجنة السياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني حسين موسوي عن أمله في أن تنهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقاتها بشأن البرنامج النووي الإيراني، في سبتمبر/أيلول على أبعد تقدير.

وقد اقترح نائب وزير الطاقة الإيراني رضا أمر الله -للمرة الأولى في مقابلة مع صحيفة إيرانية- تعليق عضوية بلاده في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية إذا لم تتم تسوية المشاكل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي هدد باستئناف تخصيب اليورانيوم ردا على المشروع الذي أعدته الدول الأوروبية الثلاث، وقد قوبلت التهديدات الإيرانية برد أميركي وأوروبي سريع، إذ اتهم السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في فيينا كينيث بيريل إيران بمحاولة "ترويع" الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين حث الاتحاد الأوروبي إيران على الإذعان بشكل كامل لمطالب الوكالة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة