نشر تسجيل سري لمسرب ويكيليكس   
الأربعاء 1434/5/1 هـ - الموافق 13/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:33 (مكة المكرمة)، 18:33 (غرينتش)
مانينغ ينتظر محاكمته لتسريبه ملفات حول حرب العراق وأفغانستان لموقع ويكيليكس (الفرنسية-أرشيف)

نشرت مجموعة تعمل في مجال حرية الصحافة أمس الثلاثاء تسجيلا سريا لشهادة الجندي الأميركي برادلي مانينغ المتهم بتسريب ملفات سرية في قضية ويكيليكس، وذلك في تحدّ هو الأول من نوعه للحكومة الأميركية التي فرضت حظرا عسكريا على التسجيل بالصوت أو الصورة خلال جلسات محاكمته.

وهذه هي المرة الأولى -منذ توقيف مانينغ في مايو/أيار 2010- التي يسمع فيها العالم صوته، بينما ينتظر هو محاكمته لتسريبه ملفات حول الحرب في العراق وأفغانستان، إضافة إلى برقيات دبلوماسية لموقع ويكيليكس.

ومنع على الصحفيين -الذين يغطون جلسات الاستماع في المحكمة العسكرية في قاعدة فورت ميد في ماريلاند- إجراء أي تسجيل بالصورة والصوت أو التقاط صور لمانينغ.

وقالت مؤسسة حرية الصحافة -التي نشرت التسجيل الصوتي على موقعها الإلكتروني، في بيان- "نأمل أن يلقي هذا التسجيل الضوء على إحدى أكثر المحاكم سرية في التاريخ الحديث"، وتابع البيان "نسعى لإسماع صوت المخبر الذي كشف أكبر عدد من الأسرار في هذا الجيل في العالم".

واعتبرت المؤسسة أن "السرية المطلقة في المحاكم الأميركية على غرار سياسة الإدارة، نقيض للديمقراطية"، مؤكدة أنه "يجب أن تكون المحاكم في الولايات المتحدة علنية ليرى الناس بأنفسهم ما يحصل باسمهم".

وأجري التسجيل خلال بيان أدلى به مانينغ طيلة ساعة الشهر الماضي، وأوضح فيه بصوت واضح وواثق أنه قام بتسريب قرابة 70 ألف وثيقة حكومية سرية لإطلاق "نقاش عام"، وأضاف -خلال جلسة الاستماع- أنه وجد نفسه عند إرساله إلى العراق بعيدا عن رفاقه، وعلى خلاف مع الجيش الذي "لا يقدر حياة الإنسان".

وتابع أنه "تضايق نفسيا" عندما شاهد تسجيل فيديو لجنود أميركيين في العراق يحتفلون في بغداد بعد أن قتلوا من تبين أنهم مدنيون، من بينهم اثنان من الصحفيين، واعتبر أن "الجانب الأكثر خطورة في الفيديو كان مدى تعطشهم للدماء"، في إشارة إلى التسجيل الذي أطلق عليه اسم "كولاتيرال موردر"، والذي أثار استنكارا كبيرا في العالم بعد أن نشره موقع ويكيليكس.

وشبه مانينغ (25 عاما) -المعتقل في سجن عسكري بانتظار بدء محاكمته- سلوك الجنود بأنه كسلوك "طفل يعذب النمل باستخدام عدسة مكبرة"، وأكد أنه سيقر بالذنب في عشر من التهم الأقل خطورة من أصل 22 تهمة موجهة إليه، إلا أنه سينفي تقديمه أي مساعدة لأعداء أميركا، وهي جريمة عقوبتها السجن المؤبد.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في بيان إن البنتاغون أبلغ القاضية العسكرية التي ترأس قضية مانينغ أن "هناك انتهاكا لقوانين المحاكمة"، وتابع أن "الجيش الأميركي يراجع الإجراءات التي أقيمت لحماية الأمن وحُسن سير الإجراءات القانونية، وضمان حصول مانينغ على محاكمة منصفة وغير منحازة".

ووافقت المحكمة على قبول إقرار مانينغ بالنسبة إلى الاتهامات الأقل خطورة، والتي يواجه فيها إمكان الحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاما، إلا أن الادعاء مصمم على المضي قدما في الاتهامات الـ12 الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة