إجراءات فرنسية لتضييق تعدد الزوجات   
الخميس 1426/2/21 هـ - الموافق 31/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)
 
في إطار السياسة العامة التي يتبناها الرئيس الفرنسي جاك شيراك للحيلولة دون رواج الحالة الإسلامية في فرنسا, أعلنت وزارة الاندماج الفرنسية وجود 12 ألف حالة تعدد زوجات في البلاد وسارعت إلى اتخاذ جملة من الإجراءات لمواجهتها.

وأوضح مراقبون أن السلطات غضت الطرف عن هذا الواقع لتجنب نتائج من شأنها أن تسفر عن إنهاء علاقات زوجية قائمة داخل هذه الأسر التي يشكل المسلمون الأفارقة شريحة مهمة منها.

وفي هذا الإطار اقترحت الوزيرة المفوضة لشؤون الاندماج صيغة جديدة للإعانات الاجتماعية "تبقيها تحت الوصاية للتأكد من أن الإعانات تتوجه للأطفال وليس من أجل إثراء الأب المعدّد".

وينص الاقتراح الذي تعده الوزارة تمهيداً لعرضه على الجمعية الوطنية على خطوات ستؤدي بمجرد اكتشاف حالة التعدد إلى تعيين قاض لشؤون الأطفال يتابع الأسرة المعنية، ويقوم بمراقبة وتقسيم أموال الإعانة الاجتماعية بين الزوجات الأمهات شرط أن يكن منفصلات عن بعضهن البعض.

ويستند الاقتراح إلى مشروع تعديل سابق طرح على الجمعية الوطنية تقدمت به النائبة عن حزب الأغلبية اتحاد الحركة الشعبية شانتال برونل "للحيلولة دون تراكم وتبديد أموال الإعانة الاجتماعية من قبل الأسر القائمة على التعدد" والعمل على إيقاف تدفق المهاجرين.

وعرض نواب الحزب دراسة تقول إن التعدد يكلف فرنسا سنوياً ما بين 100 و300 مليون يورو تتضمن التكاليف التي تتحملها الخدمات الاجتماعية.

ووعدت الوزيرة المفوضة لشؤون التضامن نواب اتحاد الحركة الشعبية بأنها ستضمن مقترحها لحقوق المرأة المهاجرة هذه الأفكار، علماً بأن هذا المشروع يجري إعداده بالاشتراك مع وزارة التكافؤ. ويمر المشروع أولاً على اجتماع مجلس الوزراء قبل إرساله للجمعية الوطنية.

غير أن المشروع الجديد يواجه تحفظات حكومية بسبب المصاعب التي سبق أن تعرض لها المرسوم الصادر عام 2001 والقاضي بفصل الزوج عن زوجته الثانية التي يثبت وصولها إلى فرنسا بعد عام 1993. ويعاقب الزوج في حال عدم التنفيذ بتعليق إقامته في فرنسا، إذ ذكرت مصادر في وزارة الداخلية أنه "من الصعب جداً إثبات حالة تعدد الزوجات" خاصة أن القانون الفرنسي لا يجرّم العلاقة مع غير الزوجة.

وترى جمعيات معنية بمسألة تعدد الزوجات مثل جمعية كومبا في ضاحية ليزيفلين الباريسية أن اعتبار التفريق بين الزوجات في بيوت منفصلة، قد يكون الأسلوب الأمثل للحل.

ويقطن في هذه الضاحية 80 أسرة تعيش التعدد ومعها 1000 طفل. وتوصلت الجمعية بعد البحث إلى إمكانية الفصل بين الزوجات واستحالة الطلاق. وتحول الأمر في نظر العديدين إلى مجرد فصل بين بيوت الزوجات ومنع إقامتهن سوياً.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة