بوتين يحذر الغرب من "استضعاف" ميدفيدف   
الأحد 1429/3/3 هـ - الموافق 9/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)

ميركل أعربت ساخرة عن خشيتها من أن يكون ميدفيدف أكثر تشددا من بوتين (رويترز)

حذر الرئيس الروسي المنتهية ولايته فلاديمير بوتين الغرب من المراهنة على سياسة خارجية روسية أكثر مرونة في عهد خلفه ديمتري ميدفيدف الذي فاز قبل يومين بالمنصب.

وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سبق لقاء الأخيرة بميدفيدف "لدي شعور بأن بعض شركائنا لا يريدون انتظار توقفي عن ممارسة السلطة كي يبدؤوا بالتعامل مع شخص آخر".

وأضاف "ديمتري ميدفيدف سيكون حرا في إعلان تصوراته الليبرالية لكنه لن يكون أقل قومية مني بالمعنى الإيجابي للكلمة وأعتقد أن الأمور بين شركائنا وبينه ستكون سهلة أيضا".

ووصلت المستشارة الألمانية إلى موسكو في زيارة هي الأولى لزعيم أجنبي بعد انتخاب ميدفيدف رئيسا، وذلك لبحث إمدادات الطاقة إلى ألمانيا وسط تقدير بأنها ستعرب له عن قلقها مما اعتبر خروقات خلال انتخابات الرئاسة الروسية التي أعلنت نتائجها رسميا الجمعة.

ويعتقد أن المستشارة الألمانية حضرت إلى موسكو بقصد جس نبضها السياسي مع انتقال السلطة من الرئيس الذي عمل سابقا ضابطا في الاستخبارات السوفياتية وسلفه الليبرالي ميدفيدف.

وأشارت ميركل أثناء لقائها ميدفيدف ساخرة إلى تصريحات بوتين بالقول إنها منعت نفسها من القول "إنها تأمل ألا تكون الأمور (العلاقات بين روسيا والغرب) أكثر صعوبة" مع الرئيس الروسي الجديد.

الرئيس الروسي الجديد قال إن بوتين سهل مهمته مع ميركل (رويترز)
مهمتي أسهل
من جانبه قال ميدفيدف إنه يخمن بأن تكون هنالك استمرارية في التعاون الذي كان قائما في عهد بوتين. ووجه كلامه إلى ميركل قائلا "كان لديك مفاوضات مهمة (مع بوتين) وهو ما يجعل مهمتي أسهل".

يشار إلى أن بوتين الذي يغادر الكرملين في مايو/أيار المقبل محتفظا بهيبة فريدة رغم انتقاله للعمل كرئيس للحكومة, سيكون له تأثير كبير على ميدفيدف وهو (أي بوتين) يتمتع برصيد شعبي كبير نظرا لدوره في تحسين صورة روسيا عالميا بعد الفوضى التي ضربتها في تسعينيات القرن الماضي.

ومعلوم أن الرئيس المنتهية ولايته اصطدم أثناء فترة حكمه بالغرب بشأن توسيع مظلة حلف الناتو واستقلال إقليم كوسوفو عن صربيا وإقامة الدرع الصاروخي الأميركي في شرق أوروبا التي كانت تخضع لنفوذ موسكو.

وأثناء اجتماعها القصير ببوتين بحثت المستشارة الألمانية قضية كوسوفو وصادرات الطاقة الروسية إلى الاتحاد الأوروبي وقضايا أخرى قالت إنها ستحتاج إلى تعاون بين الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة