دعوة هولاند للتدخل بسوريا تزعج ألمانيا   
الجمعة 11/7/1433 هـ - الموافق 1/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)
هولاند: يجب عدم استبعاد الخيار العسكري في سوريا (الفرنسية)

لقيت تصريحات الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند بشأن التدخل في سوريا أصداء من الاستياء في كل من واشنطن وموسكو ومقر الأمم المتحدة بنيويورك، ولكنها كانت الأشد في ألمانيا، وفق صحيفة كريستيان ساينس مونيتور.

وقالت الصحيفة الأميركية إن هولاند فاجأ المشاهدين يوم أمس في أول مقابلة تلفزيونية له بعد توليه الرئاسة يشير فيها إلى أن التدخل العسكري في سوريا يجب ألا يستثنى.

وأشارت إلى أن رد الفعل الألماني يعكس مدى جدية برلين -التي لم تتخلص بعد من الانتقادات تجاه امتناعها عن التصويت للتدخل في ليبيا- في النقاش بشأن التدخل بسوريا.

فقد أوضح على الفور وزير الخارجية غيدو فيسترفيله موقف بلاده الذي يشير إلى أن النهج العسكري ينطوي على الكثير من المشاكل.

وأضاف في تصريحات صحفية قائلا "من وجهة نظرنا، فإنه ليس هناك من ضرورة للتفكير بالخيارات العسكرية في سوريا"، مؤكدا أن بلاده ترغب في مساعدة الشعب السوري ومنع انتشار النار خارج الحدود.

وأعرب عن الاعتراض على تصريحات هولاند مجموعة من الأصوات في مختلف أطياف المشهد السياسي بألمانيا، منهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان روبريخت بولينز (من حزب المستشارة أنجيلا ميركل) الذي قال "فوجئت بكلمات هولاند، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس" الذي أعلن عن أنه لا نية لبدء هجوم بري على سوريا.

وتشير كريستيان ساينس مونيتور إلى أن المعارضة السياسية في ألمانيا تقف إلى جانب الموقف الرسمي، وقد جاء ذلك على لسان هانز أولريش كلوز المتحدث باسم الشؤون الخارجية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي قال "أشك بأننا نستطيع أن نسيطر على تبعات أي هجوم عسكري على سوريا".

وتصف الصحيفة رد الفعل الألماني بأنه مبالغ فيه، ولا سيما في ظل ربط هولاند للنهج العسكري بقرار من الأمم المتحدة، واستبعاد تصديق روسيا والصين عليه في مجلس الأمن.

ولكن ماركوس كاييم رئيس برنامج الأمن الدولي بالمعهد الألماني للشؤون الأمنية والدولية في برلين، يقول إن الذين يحتجون على تصريحات هولاند بألمانيا عليهم أن يوضحوا الخيارات البديلة، خاصة وأن خطة المندوب الأممي والعربي كوفي أنان قد ماتت.

من جانبه يرجح الباحث شاشانك جوشي من معهد رويال يونايتد للخدمات في لندن، أن تؤدي مجزرة الحولة إلى تكثيف الدبلوماسية بدلا من التوجه نحو الحرب، وقال "طالما أن روسيا تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، فحتى القتل الجماعي لن يؤدي إلى تدخل دولي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة