طالبان تغتال رجل دين وشريط مصور للرهينة الإيطالية بأفغانستان   
الأحد 1426/4/21 هـ - الموافق 29/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:21 (مكة المكرمة)، 19:21 (غرينتش)
تظاهرة لنساء أفغانيات يطالبن بإطلاق الرهينة الإيطالية كانتوني (الفرنسية-أرشيف)
 
تبنت حركة طالبان الأفغانية قتل رئيس المجلس الإسلامي في ولاية قندهار الملا عبد الله فايز اليوم بسبب مواقفه من الحركة.
 
وقال المتحدث باسم طالبان عبد اللطيف حكيمي إن الملا فايز "كان يناصب الحركة العداء ويخطب ضدها باسم الإسلام وبالتالي يستحق الموت".
 
من جانبه قال مساعد قائد الشرطة في ولاية قندهار الجنرال محمد سليم إن فايز قتل برصاص رجلين كان يركبان دراجة نارية وأطلقا النار عليه أثناء وجوده أمام مكتبه.
 
ونظم الملا فايز الأسبوع الماضي اجتماعا للعلماء المسلمين في منطقة قندهار الذين قرروا سحب لقب "أمير المؤمنين" من الملا عمر زعيم حركة طالبان التي أطيح بها على أيدي قوات دولية بقيادة أميركية في خريف 2001.
 
يعتبر فايز أيضا من مؤيدي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، وتأتي عملية اغتياله إثر استئناف مقاتلي طالبان هجماتهم المسلحة ضد القوات الأميركية والأفغانية بعد هدوء نسبي خلال فصل الشتاء الماضي.
 
الرهينة الإيطالية
وفي تطور آخر ظهرت موظفة الإغاثة الإيطالية المخطوفة كليمنتينا كانتوني في شريط مصور بثه التلفزيون الأفغاني اليوم وهي ملفوفة بغطاء بني اللون ويبدو عليها التوتر، وقد وقف حولها مسلحون ملثمون يشهرون بنادقهم في وجهها.
 
"
يقول مسؤولون إنهم يعتقدون أن خاطفي كانتوني مجرمون وليسوا متشددين إسلاميين
"
وحث رجل لم يظهر في الشريط كانتوني (32 عاما) على أن تعرف نفسها وتذكر أسماء بعض أفراد أسرتها. ولم تتحدث كانتوني التي كانت ترتدي وشاحا وتبدو شاحبة إلا عندما كان يطلب منها ذلك.
 
ولم توجه أي مناشدة من أجل إطلاق سراحها. وكان أربعة رجال مسلحين خطفوا كانتوني التي تعمل لحساب منظمة كير إنترناشيونال يوم 16 مايو/أيار الجاري عندما اعترضوا سيارتها في أحد شوارع العاصمة الأفغانية.
 
ويقول مسؤولون إنهم يعتقدون أن خاطفي كانتوني مجرمون وليسوا متشددين إسلاميين. لكنهم يحجمون عن الكشف عن مطالبهم أو هويتهم. وفي روما قال المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية إن الشريط يبدو حقيقيا ومطمئنا.
 
وأدانت الحكومة الأفغانية الشريط المصور قائلة إنه يتعارض مع الفتوى الخاصة بحماية الضيوف. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية لطف الله مشعل إن الشريط "يتنافى مع ثقافة حسن الضيافة الأفغانية وأحدث صدمة لكل الذين يعتبرونها ابنة لأفغانستان" مثلما وصفها الرئيس كرزاي.
 
وأثار خطف كانتوني مخاوف بين الجالية الأجنبية في كابل التي يقدر عدد أفرادها بحوالي 2000 من احتمال أن يبدأ المسلحون -المشتبه في أنهم من طالبان أو القاعدة- موجة من حوادث الخطف على غرار ما يحدث في العراق.
 
وقالت وزارة الخارجية الإيطالية إن الاتصالات مستمرة مع الخاطفين. لكنها لم تكشف عن أي تفاصيل. وتقول الحكومة الأفغانية إن الحكومتين الإيطالية والأميركية وقوات حفظ سلام بقيادة حلف الأطلسي وقادة دين وزعماء قبائل يعملون جميعا من أجل إطلاق سراح كانتوني. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة