قمة تركيا ترفض التدخل بشؤون أعضائها   
الجمعة 18/1/1432 هـ - الموافق 24/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)
 
أكد البيان الختامي للقمة الـ11 لمنظمة التعاون الاقتصادي التي انعقدت في مدينة إسطنبول التركية بمشاركة الدول العشرة الأعضاء بمن فيها إيران، رفض أي تدخل خارجي في شؤون المنطقة لأنه سيكون سبباً لعدم الاستقرار فيها.
 
كما أعرب المشاركون في القمة عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة التي يعيش فيها، وشددوا على أهمية محاربة ما يوصف بالإرهاب وأدانوا كافة أشكاله باعتباره تهديداً كبيراً للسلام والطمأنينة.
 
وأشار البيان إلى الأضرار التي تسببت بها النزاعات والمشاكل على السلام والاستقرار والأمن في نطاق المنظمة، مشدداً على أهمية وحدة أراضي الدول والقانون الدولي لحل النزاعات.
 
أما على الصعيد الاقتصادي الذي عقدت القمة لأجله فدعا البيان الختامي الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون فيما بينها لإنجاز مشاريع في مجالات الطاقة والاتصالات والمواصلات ومنطقة تجارة حرة بينها.
 
ورغم أن هذه القمة لم تجذب الكثير من الاهتمام ولم تخرج بنتائج كبيرة ملموسة، فإن أهميتها تكمن في حضور بعض كبار القادة السياسيين في المنطقة وأبرزهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والرئيس التركي عبد الله غل، إضافة إلى رؤساء أفغانستان وباكستان وأذربيجان وقرغيزستان وطاجيكستان.
 
كما حضر القمة الرئيس العراقي جلال الطالباني، وممثلون عن قبرص التركية وقطر والأردن ولبنان وسوريا.
 
إيران وتركيا
وخلال الكلمات التي ألقيت في الافتتاح سلم أحمدي نجاد رئاسة المنظمة إلى نظيره التركي، وعبر عن ثقته بأن غل "سيتخذ خطوات أكبر لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودول أخرى".
 
وقد صرح أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي على هامش الندوة بأن علاقة بلاده بتركيا تتحسن كل يوم، وهذا التحسن لصالح البلدين والمنطقة والعالم، مشيرا إلى أن "الثقافة الإيرانية والتركية وثقافة المنطقة التي تقوم على الصداقة والعدالة لديها القدرة على الوفاء بحاجات البشرية وحل مشاكلها".
 
وكان الرئيس الإيراني قد عقد اجتماعا مغلقا استمر ساعة واحدة مع نظيره التركي مساء الأربعاء، قبل أن ينضم إلى باقي زعماء المنطقة للمشاركة في القمة.
 
ويرى محللون أن إيران تلجأ إلى جارتها تركيا -التي تتمتع بالاستقرار والنمو الاقتصادي المتسارع والتأثير الدبلوماسي المتنامي- لمساعدتها في تخفيف الضغط الدولي عليها في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
 
كما يرون أن طهران قد تطلب من أنقرة لعب دور الوسيط في المحادثات التي ستعقد بين إيران والدول الست الكبرى في إسطنبول الشهر المقبل.
 
وفي هذا الإطار صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو للصحفيين بأن بلاده ستفعل ما بوسعها، مؤكداً أن الدور التركي واضح باعتباره البلد المضيف فقط، لكنه أكد أنه "إذا أراد الأطراف فنحن مستعدون طبعا لتوفير كل مساعدة".
 
غل والاقتصاد
بدوره انتهز غل الفرصة ليدعو أعضاء المنظمة إلى ضرورة التعاون الوثيق لجعل المنظمة ممرا هاما للطاقة والاتصالات والنقل بين الشرق والغرب.
 
وأكد أن على المنطقة التي كانت يوما ما "مركز التجارة على مدى ثلاثة آلاف عام بين ثلاث قارات" أن تعود إلى "أيامها المجيدة ثانية"، مشيراً إلى أهمية الطاقة في زيادة تحسن العلاقات بين الدول الأعضاء باعتبار أن لدول المنظمة مكانة مهمة في الأسواق العالمية فيما يتعلق بالنفط والغاز الطبيعي وموارد الطاقة المائية.
 
كما أعلن غل في مؤتمر صحفي عقب القمة أن العراق تقدم بطلب للانضمام إلى المنظمة، وقال "أتمنى أن يصبح العراق عضواً".
 
يذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي منظمة إقليمية أنشئت عام 1985 من قبل تركيا وإيران وباكستان، ثم جرى توسيعها عام 1992 لتضم سبع دول جديدة هي قرغيزستان وأوزبكستان وأذربيجان وكزاخستان وأفغانستان وطاجيكستان وتركمانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة