بلير: أمام صدام فرصة واحدة وأخيرة لنزع سلاحه   
الثلاثاء 1423/12/24 هـ - الموافق 25/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلير يخاطب مجلس العموم في جلسة منتصف الشهر الحالي
ــــــــــــــــــــ

بلير ينتقد الخطة الفرنسية الألمانية بنزع سلاح العراق ويقول إنه من العبث الاعتقاد بأن مفتشي الأسلحة قد يعثرون على أسلحة الدمار الشامل دون تعاون كامل من بغداد
ــــــــــــــــــــ

سترو يحذر الأمم المتحدة من أن سلطتها ستتضرر إذا لم تتخذ خطوات عملية لمتابعة مطلب المنظمة الدولية الخاص بنزع السلاح العراقي
ــــــــــــــــــــ
الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن تبدأ سلسلة اتصالات غير رسمية في المجلس لكسب التأييد لمواقفها بشأن حرب محتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

هدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الرئيس العراقي بأن أمامه فرصة واحدة وأخيرة لنزع سلاحه سلميا وقال إن لندن وواشنطن لن تقدما للتصويت فورا مشروع قرارهما الجديد الذي طرح أمس أمام مجلس الأمن، وذلك لمنح صدام حسين الفرصة الأخيرة للتعاون بشكل كامل مع مفتشي الأسلحة.

وقال بلير في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني إن تعاون العراق ينبغي أن يكون كاملا وفوريا وغير مشروط، مؤكدا أن الامتثال لقرار مجلس الأمن 1441 يجب أن يكون تاما "وبنسبة 100% وليس 20 أو 50%".

وأوضح أن القرار 1441 كان فرصة أخيرة لصدام حسين لنزع أسلحته سلميا، وأن نفي الرئيس العراقي امتلاك أسلحة دمار شامل "أمر لا يمكن تصديقه". وخير بلير الرئيس صدام بين الإذعان الكامل للقرارات الدولية أو الرحيل عن السلطة.

ومن جهة أخرى انتقد رئيس الوزراء البريطاني الخطة الفرنسية الألمانية بنزع سلاح العراق سلميا قائلا إن من العبث الاعتقاد بأن مفتشي الأسلحة قد يعثرون على أسلحة الدمار الشامل دون تعاون كامل من بغداد، ووصف بلير هذه الخطة بأنها سخيفة.

من جهته حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الأمم المتحدة من أن سلطتها ستتضرر إذا لم تتخذ الدول الأعضاء خطوات عملية لمتابعة مطلب المنظمة الدولية الخاص بنزع سلاح العراق.

وقال سترو إنه إذا فشل العراق خلال الأسبوعين القادمين "في انتهاز الفرصة الأخيرة والتي فوتها حتى الآن فعلى مجلس الأمن أن يتحرك". وقال سترو لهيئة الإذاعة البريطانية إن الأمم المتحدة لن تكون قادرة على العمل إلا إذا قبلت بتحمل مسؤولياتها على حد تعبيره.

تدمير الصواريخ

عامر السعدي

على صعيد آخر أعلن الفريق عامر السعدي المستشار بديوان الرئاسة العراقية أن طلب الأمم المتحدة بتدمير صواريخ الصمود/2 "مازال قيد الدرس". وعن التقارير التي تحدثت عن مقابلة أجرتها شبكة "سي بي إس" التلفزيونية الأميركية مع الرئيس العراقي صدام حسين وإعلانه معارضته تدمير هذه الصواريخ، قال السعدي للصحفيين في كوالالمبور إنه لم يشاهد المقابلة ولا يستطيع أن يعلق عليها.

وكان السعدي أعلن أمس على هامش قمة عدم الانحياز في العاصمة الماليزية أن مطلب لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش "أنموفيك" يدرس الآن "ونحن لدينا تصور بأن هذا المطلب قد يكون صدر بضغوط سياسية وليس فنية فقط".

وقد نقل مراسل شبكة سي بي إس الأميركية دان رازر عن الرئيس العراقي نفيه أن تكون هذه الصواريخ تشكل خرقا لقرارات الأمم المتحدة بشأن العراق وإعلانه أنه لا ينوي تدميرها ولا التعهد بتدميرها كما طلب منه كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس.

مشاورات بمجلس الأمن
في غضون ذلك بدأت واشنطن ولندن من جهة وباريس وبرلين وموسكو من جهة أخرى سلسلة اتصالات غير رسمية في مجلس الأمن لطرح مواقفها بشأن حرب محتملة على العراق.

سفراء أميركا وبريطانيا وإسبانيا في مجلس الأمن من اليمين إلى اليسار عقب جلسة المجلس أمس

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا قدمت أمس مشروع قرار ثان إلى مجلس الأمن يزعم أن "العراق فوت الفرصة الأخيرة" التي أعطيت له في القرار 1441 الذي تم تبنيه بالإجماع يوم الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وبحسب النص الذي لم يحدد مهلة زمنية بشأن بدء العمليات العسكرية ضد بغداد، فإن إعلان العراق عن أسلحة الدمار الشامل التي يملكها "يتضمن معلومات كاذبة ويغفل نقاطا عدة".

من جانب آخر أكدت المذكرة الفرنسية التي وقعتها روسيا وألمانيا ودعمتها الصين أن اللجوء إلى القوة يجب أن يكون "الخيار الأخير" وأن "شروط استخدام القوة ضد العراق لم تجتمع بعد في الوقت الراهن". ولن يتم التصويت على المذكرة الفرنسية لكن من شأنها أن تؤثر على مجرى المفاوضات بشأن مشروع القرار.

وقد أعلن السفير الألماني في الأمم المتحدة غونتر بلويغر أن اجتماعا جديدا مغلقا لمجلس الأمن سيعقد الخميس. وأوضح أن هذه المهلة ضرورية لفسح المجال أمام عواصم الدول الأعضاء في المجلس لدرس النصين. ويفترض أن يحصل القرار لتبنيه على تأييد تسع دول على الأقل وألا تستخدم أي من الدول الدائمة العضوية حق النقض ضده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة