ميغاواتي تعلن تشكيل حكومتها الجديدة   
الخميس 1422/5/19 هـ - الموافق 9/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ميغاواتي تعلن تشكيل حكومتها وبجوارها نائبها حمزة حاز

أعلنت رئيسة إندونيسيا ميغاواتي سوكارنو بوتري تشكيل حكومتها الجديدة بعد حوالي 18 يوما من توليها السلطة. وضم مجلس الوزراء 30 وزيرا وركز التشكيل بشكل كبير على وزراء المجموعة الاقتصادية حيث أعلنت ميغاواتي أن محاربة الفساد ومواجهة الأزمة الاقتصادية على رأس أولويات حكومتها.

وضم التشكيل 17 وزيرا و10 وزراء بلا حقيبة وثلاثة من كبار المسؤولين بدرجة وزير. وعينت ميغاواتي سوكارنو الدبلوماسي المخضرم حسن ويراغودا وزيرا للخارجية, وفأجات الرئيسة الأوساط السياسية والعسكرية بتعيين السياسي ماتوري عبد الجليل وزيرا للدفاع. وتولى الجنرال سوسيلو بامبانج منصب وزير الشؤون الأمنية في حين عين الجنرال هاري سابارنو وزيرا للداخلية. وكان حمزة حاز قد انتخب نائبا للرئيسة الإندونيسية. ومن المتوقع أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية غدا.

وزير الدفاع الجديد عبد الجليل
يدلي بتصريحات للصحفيين
أما الفريق الاقتصادي الجديد لميغاواتي فجاء على رأسه الدبلوماسي السابق دوروغاتون كونتورو الذي عين رئيسا لوزراء المجموعة الاقتصادية التي ضمت بودينو وزيرا للمالية وسيدة الأعمال ريني سواندي وزيرة للتجارة والصناعة ورجل البنوك السابق لاكزامانا سوكاردي وزيرا للمشروعات. وقالت الرئيسة ميغاواتي إن كسب ثقة المستثمرين الأجانب ومؤسسات الإقراض الدولية أولوية رئيسية لحكومتها الجديدة.

واعتبر مراسل الجزيرة في جاكرتا أن التشكيل الوزاري جاء إيجابيا حيث لم تعط ميغاواتي الأحزاب المناصب المهمة بل منحتها لشخصيات متخصصة في مجالاتها. ولهذا توقع المراسل في اتصال هاتفي أن تكون هذه الحكومة بعيدة عن الخلافات الحزبية التي شابت حكومة الرئيس السابق عبد الرحمن واحد.

وأفاد مراسل الجزيرة أنه فور إعلان التشكيل حدث تحسن إيجابي سريع في البورصة وأسواق المال الإندونيسية وارتفعت الروبية الإندونيسية أمام الدولار الأميركي. وأوضح أن تعيين كونتورو وزيرا للمالية لاقى ترحيبا في الأوساط الاقتصادية، فهو يتمتع بخبرات واسعة تؤهله لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة بوضع الخطط الملائمة وتنفيذ السياسات الإصلاحية.

تحذير عائلي من استغلال النفوذ
وفي هذا السياق وجهت ميغاواتي تحذيرا شديد اللهجة لأفراد عائلتها من استغلال صلة القرابة للحصول على أي امتيازات مالية. وذكرت صحف محلية إندونيسية أن الرئيسة استدعت زوجها توفيق كيماس وأولادها الثلاثة وزوجاتهم إلى قصر الرئاسة وسلمتهم التحذير.

وأكدت الصحف أن ميغاواتي طالبت أفراد عائلتها بعدم الدخول في صفقات أو مشروعات ومناقصات حكومية وكانت بعض الصحف قد أثارت مؤخرا تساؤلات عن التعاملات المالية لكيماس وإمكانية استغلاله لصلاتها السياسية منذ توليها منصب نائب الرئيس السابق واحد في تحقيق مكاسب مالية. يذكر أن فضائح استغلال النفوذ لعائلات الرؤساء وكبار المسؤولين من أبرز أسباب تدهور الاقتصاد الإندونيسي لارتباطها بالمناقصات الحكومية الكبرى ورشى وتهريب أموال للخارج.

الوضع في تيمور
وعلى صعيد آخر وفي إقليم تيمور الشرقية واصلت الإدارة الانتقالية التابعة للأمم المتحدة تحقيقاتها بشأن أعمال العنف التي شهدها الإقليم أثناء وبعد الاستفتاء على الاستقلال عام 1999. ووجهت الإدارة رسميا تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية لأربعة من قيادات الميليشيات الموالية لجاكرتا والرافضة لاستقلال تيمور الشرقية عن إندونيسيا.

وأكدت الإدارة الانتقالية أنها ستحاكم زعماء الميليشيات الأربعة بتهمة المسؤولية عن قتل عشرات الأشخاص خلال أعمال عنف وقعت عام 1999 وأدت لمقتل العشرات وفرار حوالي 12 ألف شخص من سكان الإقليم.

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضا:

الملف الخاص: إندونيسيا صراع التاريخ والجغرافيا

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة