الحضارة الإنسانية مهددة بالانهيار   
الأحد 1430/7/20 هـ - الموافق 12/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)

العيش على الأرض مهدد بتغير المناخ (رويترز)

رسم تقرير حديث صورة قاتمة لما يحيط بمستقبل العالم من نقص في الموارد وموجات للعنف, وحذّر من أن التغيرات المناخية تهدد الحضارة الإنسانية بالانهيار.

وتقول صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية إن المجتمع الدولي مطالب ببذل جهود توازي ما قامت به رحلة أبولو التي أسفرت عن إنزال أول إنسان على سطح القمر عام 1969، إذا ما كان للبشرية أي فرصة للنجاة من عواقب ظاهرة التغير المناخي.

ويحذر "تقرير مآلات المستقبل" من أن المخاطر المحدقة كبيرة وأنه من دون نمو مستدام "فإن المليارات من البشر محكوم عليهم بالعيش في أتون الفقر, كما أن الحضارة في جلها ستنهار".

ومن المزمع نشر هذا التقرير الذي أنتجه مركز مشروع الألفية للدراسات الذي كان تابعا فيما مضى للاتحاد العالمي لجمعيات الأمم المتحدة، في وقت لاحق من الشهر الجاري.

ويتألف التقرير من 6700 صفحة وساهم في إعداده 2700 خبير من جميع أنحاء العالم، بدعم قدمته عدة كيانات رائدة مثل اليونسكو والبنك الدولي والجيش الأميركي ومؤسسة روكفلر.

وتعتبر تداعيات أزمة الركود العالمي الفكرة الرئيسية في التقرير، حيث حذّر الباحثون من أن مصادر الطاقة النظيفة وتوفر الغذاء والفقر وتطور الديمقراطية في العالم "تواجه خطر التردي إلى الأسوأ بسبب الركود الاقتصادي".

وعزا التقرير ما يشهده العالم من ركود إلى العديد والعديد من القرارات "المضلّلة والجشعة"، مما يدل على مدى اعتماد اقتصادات الدول على بعضها البعض.

ورغم أن المستقبل بدا مشرقا لكثير من دول العالم في السنوات العشرين التي خلت, فإن الركود العالمي أدى إلى تراجع "مؤشر مآلات المستقبل" للسنوات العشر القادمة.

وقد تواجه نصف دول العالم موجات من العنف والاضطرابات نتيجة معدلات البطالة الحادة، مع ندرة إمدادات المياه والغذاء والطاقة والآثار المتراكمة من ظاهرة التغير المناخي.

ومع تفاقم تأثيرات ظاهرة التغير المناخي فإن ثلاثة مليارات نسمة قد يصبحون بحلول العام 2025 بلا إمدادات مياه كافية، في حين تستمر أعداد السكان في التزايد.

كما أن تغول النمو الحضري الهائل على مراعي الحيوانات إضافة إلى الإنتاج الحيواني المكثف، قد تؤدي إلى تفشي أوبئة جديدة.

ويناشد التقرير الحكومات وضع خطط عشرية من أجل التصدي للأخطار المحدقة بالبشرية, خاصة حكومتي الولايات المتحدة والصين اللتين يتعين عليهما "بذل ذلك القدر من الجهد والموارد الذي أثمر عن إنزال إنسان على سطح القمر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة