يسار لبنان يتهم سوريا بتهميشه وتصفيته   
السبت 1424/12/15 هـ - الموافق 7/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتهم يساريون لبنانيون سوريا أمس الجمعة بتهميش اليسار اللبناني وإبعاده عن المشهد السياسي.
كما اتهم هؤلاء سوريا بتصفية 18 من ناشطي اليسار في ثمانينيات القرن المنصرم.

وجاءت هذه الانتقادات على إثر الاحتفال الذي أقامه حزب الله اللبناني للأسرى الذين أطلقتهم إسرائيل في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي, ولم تدع له قيادة الحزب الشيوعي اللبناني، رغم أن عميد هؤلاء الأسرى أنور ياسين ينتمي إلى الحزب الشيوعي.

واعتبر هؤلاء أن "ما تعرض له اليسار من استبعاد وتهميش في أعقاب عملية تبادل الأسرى ليس عملا جزئيا أو طائشا أو أحمق أو ما يشبه ذلك... وحقيقة الأمر فإن استبعاد اليسار من كل عملية التبادل ومن مرحلة الاستقبال يقع في خانة قرار حاسم اتخذته الادارة السورية للبنان منذ 20 عاما أي منذ العام 1984 وفي أعقاب بدايات هزيمة المشروع الإسرائيلي الذي لعب اليسار عبر جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية دورا حاسما فيه".

إلياس عطا الله

وكانت جبهة المقاومة الوطنية تضم الحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي وحزب العمل الاشتراكي وجميعها أحزاب علمانية نفذت عمليات مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي للبنان.

وذكر الموقعون ومن بينهم إلياس عطاالله مسؤول مليشيا الحزب الشيوعي اللبناني
في تلك الحقبة, بأنه ومنذ الثمانينيات "برز واضحا وملموسا خيار الحكم السوري باستبعاد اليسار اللبناني والعمل على تهميشه وإخراجه من ساحة الفعل السياسي".

وعدد هؤلاء ما اعتبروه أدلة على سعي مبكر لتهميش منظومتهم السياسية والفكرية مثل "حجز المساعدات التقنية لعمل المقاومة, التي كان يرسلها الاتحاد السوفياتي وأعمال عدوانية ميدانية وصولا إلى إطلاق أبشع حملة اغتيالات ذهب ضحيتها 18 رفيقا انطوت أسماؤهم على دلالات عميقة وخطيرة".

وقد وقع إلى جانب عطاالله مثقفون لبنانيون آخرون على البيان مثل الكاتب إلياس خوري والصحافي سمير قصير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة