الجيش السوداني يعلن استعادة توريت   
الثلاثاء 1423/8/2 هـ - الموافق 8/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


قالت مصادر عسكرية سودانية للجزيرة إن الجيش الحكومي استعاد مدينة توريت الإستراتيجية في الجنوب. وجاء هذا التطور في وقت أعلنت فيه القيادة العسكرية الموحدة للتجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض في بيان أرسلته إلى الجزيرة أنها تمكنت من إغلاق طريق بورتسودان كسلا الخرطوم، وذلك بعد استيلاء قوات التجمع على حامية رساي التي تقع شمالي غربي مدينة همشكوريب وشمالي مدينة كسلا.

وقال بيان القيادة العسكرية الموحدة إن قوات التحالف باستيلائها على هذه الحامية الإستراتيجية تكون قد قطعت الطريق تماما بين بورتسودان والعاصمة الخرطوم.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني الفريق محمد بشير سليمان في اتصال مع الجزيرة إن "معلوماتنا تشير إلى أن الطريق مستهدف، ولكنه آمن حتى الآن"، واعتبر أنه حتى لو تم الاستيلاء على هذا الطريق فإن هناك طرقا بديلة أخرى له.

ورفض المتحدث وصف ما يتعرض له الجيش هذه الأيام خاصة شرقي البلاد بأنها هزائم وقال إن ما يجري هو "استغلال لانشغال القوات المسلحة في موقع آخر" في إشارة إلى محاولات الخرطوم استعادة مدينة توريت الإستراتيجية المهمة جنوبي السودان.

وأكد المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تمثل العمود الفقري لقوات التجمع السوداني المعارض الاستيلاء على حامية رساي التي تحرس الطريق الشرقي الذي وصفه بالمهم والإستراتيجي.

ونفى المتحدث ياسر عرمان أن تكون إريتريا قدمت مساعدات للمعارضة السودانية في عملياتها الأخيرة التي استولت فيها على مدينة همشكوريب شرقي السودان مشيرا إلى أن قوات التجمع تخوض معارك في مناطق أخرى ليس لها حدود مع إريتريا.

نفي إريتري
ورفضت أسمرا اتهامات الخرطوم بأن لإريتريا يدا في المعارك التي جرت بين القوات السودانية والمتمردين شرقي وجنوبي السودان. وقال بيان لوزارة الخارجية الإريترية إن نشر هذه الاتهامات فاجأ الحكومة الإريترية "التي تقوم ببذل جهود أخوية لإحلال السلام الدائم في السودان".

وتؤوي إريتريا المجاورة جماعات معارضة تحارب الحكومة في الخرطوم لكنها تنفي الاتهامات السودانية بأن قواتها هاجمت ثمانية مواقع في ولاية كسلا شرقي السودان.

وقد نقل عن الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتهامه إريتريا أمس بالخيانة بعد أيام من إعلان الخرطوم أن القوات الإريترية هاجمت شرقي السودان. وقال البشير إن الحكومة الإريترية تصرفت بشكل غريب عندما تبنت سياسة "الخيانة والعداء ضد بلد طالما كان يمد لها يد المصالحة والتسامح والدعم".

قرار أميركي
جانب من أحد اجتماعات الكونغرس الأميركي
من جهة ثانية دعا مجلس النواب الأميركي للتحقيق في ما سماه جرائم حرب في السودان وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة. وطلب مشروع قرار تبنته أغلبية الأعضاء من وزير الخارجية كولن باول جمع المعلومات عن المسؤولين السودانيين الذين يمكن أن يكونوا متورطين في "الجرائم التي تصنف على أنها جرائم حرب أو إبادة أو جرائم ضد الإنسانية" بغية ملاحقتهم وتقديمهم للمحاكمة.

وطلب مشروع القرار الذي أيده 358 نابا وعارضه ثمانية من الرئيس جورج بوش إعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية مع السودان بخفضها أو تعليقها في حالة عدم عودة حكومة الخرطوم إلى مفاوضات السلام "بروح مخلصة" من أجل إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ عقدين جنوبي البلاد.

كما دعا مشروع القرار المسمى مشروع سلام السودان إلى فرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السودانية إذا تأكد في غضون ستة أشهر أن المفاوضات لا تتقدم.
ويقول نواب أميركيون إن مشروع القرار الجديد يمكن الحكومة الأميركية من تجميد عائدات النفط ومنع المعونات والقروض عن حكومة الخرطوم.
كما يدعو المشروع إلى السعي إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة يفرض حظرا للسلاح على السودان. وسيعرض مشروع القرار أمام مجلس الشيوخ الأميركي حيث لا يتوقع أن يجد معارضة جوهرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة