طهران تتوقع أياما عصيبة لقوات غزو العراق   
الأحد 1424/1/28 هـ - الموافق 30/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كمال خرازي
قال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إن العملية الفدائية التي نفذها ضابط عراقي وأسفرت عن مقتل أربعة جنود أميركيين أمس أظهرت أن القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق استدرجت إلى مستنقع موحل، وإن الأيام القادمة ستكون عصيبة على القوات الأميركية والبريطانية.

وأكد خرازي في مؤتمر صحفي بطهران أن "القوات المعتدية ستواجه مزيدا من الأيام العصيبة, لا يمكنهم الشعور بالاطمئنان في بلد محتل, الذي شهدناه في فلسطين يتكرر في العراق وهو العمليات الفدائية". وأضاف أن العراقيين يستقبلون القوات الأميركية والبريطانية "بالعمليات الفدائية, إنه مستنقع كبير لن تخرج منه القوات المعتدية قريبا".

يشار إلى أن إيران رغم موقفها المناوئ لحكومة الرئيس العراقي صدام حسين بسبب الحرب بين البلدين منذ عام 1980 حتى 1988، فإن السياسة الرسمية لطهران تعارض الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق وتتعهد بأن تظل محايدة.

وأدت العملية الفدائية التي وقعت السبت قرب مدينة النجف والمقاومة الشديدة التي أبدتها القوات العراقية إلى القضاء على تكهنات سابقة لبعض المحللين العسكريين بأن القوات التي تقودها واشنطن ستحقق انتصارا سريعا. غير أن خرازي قال إن طهران كانت تتوقع المقاومة العراقية، وأضاف "تنبأنا منذ البداية بأن الشعب العراقي لن يؤيد القوات الأجنبية المعتدية.. لن يذعن الشعب العراقي أبدا لنظام يفرضه أجانب مهما كانوا غير راضين عن حكومتهم".

وطالب خرازي الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الحرب، مكررا اقتراحا سابقا من طهران بإجراء استفتاء تحت إشراف المنظمة الدولية للسماح للعراقيين باختيار حكومة جديدة. وتابع "لا بد من أن يعهد إلى الأمم المتحدة بالقضية العراقية لمنع وقوع مزيد من القتلى وبدء المساعدات الإنسانية والبحث عن سبل وقف الحرب. ولابد من إجراء استفتاء في العراق حتى يمكن أن يقرر الشعب العراقي مستقبله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة