حرب التحالف ضد "التنظيم" تنعش مصنعي الأسلحة   
الجمعة 17/12/1435 هـ - الموافق 10/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)

تبدو الحملة العسكرية الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وسوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية "غنيمة" للشركات المصنعة للأسلحة، ومؤججة لأسعار أسهمها في البورصات المالية.

وذكر خبراء أن الحرب الجوية المفتوحة على تنظيم الدولة تعني مليارات الدولارات في مبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية من قنابل وصواريخ وطائرات مقاتلة وطائرات تجسس وطائرات تموين الوقود، وقطع غيار لطائرات حربية.

واعتبر ريتشارد أبو لافيا نائب الرئيس في شركة تيل للاستشارات أن الحرب التي يشنها التحالف الدولي في كل من سوريا العراق مثالية من وجهة نظر عقود الدفاع ومن ناحية الإنفاق العسكري.

وشهدت أسعار أسهم الشركات المصنعة للأسلحة مستويات قياسية منذ أرسل الرئيس الأميركي باراك أوباما لأول مرة مستشارين عسكريين إلى العراق في يونيو/حزيران واستمرت الأسهم في نسقها المرتفع مع بدء الغارات الجوية في أغسطس/آب.

وفي الأشهر الثلاثة الماضية، سجلت أسهم "لوكهيد مارتن" زيادة قدرت بـ9.3%، وارتفعت أسعار أسهم "رايثيون" بنسبة 3.8٪، وأسهم "نورثروب غرومان" بنسبة 3.8%، كما قفز سعر سهم "جنرال دايناميك" 4.3%.

وبعد أيام فقط من شن الولايات المتحدة أولى الغارات الجوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا الشهر الماضي، فازت شركة "رايثيون" بعقد بلغ  215 مليون دولار تزود بموجبه البحرية الأميركية بمزيد من صواريخ كروز توماهوك.

وفي 23 سبتمبر/أيلول، تاريخ أولى الضربات الجوية في سوريا، أطلقت سفن حربية أميركية 47 صاروخ توماهوك تكلفة الواحد منها فقط نحو 1.4 مليون دولار.

ويرى المحللون أن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق تعد بمزيد من الأرباح لدى شركات تصنيع الأسلحة سواء من خلال إبرام عقود إضافية مع الحكومة الأميركية أو دول أخرى مشاركة في التحالف الدولي بينها دول أوروبية وعربية ستكون مستعدة للاستثمار في قواتها الجوية.

وعلاوة على الطائرات المقاتلة، يتوقع أن تفتح الحرب الجوية في العراق وسوريا الشهية في اتجاه اقتناء ناقلات جوية وطائرات مراقبة مثل يو-2 وبي-8 وطائرات بدون طيار.

يذكر أن كبرى شركات الطيران والأسلحة كانت قبل عام تحضر لتسريح أعداد كبيرة من موظفيها تمهيدا للدخول في مرحلة تقشف، وكان ذلك على خلفية قرارات الإدارة الأميركية التي ذهبت في اتجاه الانسحاب العسكري من أفغانستان والعراق.

لكن آمال تلك الشركات عادت للانتعاش مع بروز التهديدات التي أصبح يمثلها تنظيم الدولة الإسلامية عالميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة