مواجهات بالضفة وجرادات يشيع اليوم   
الاثنين 1434/4/15 هـ - الموافق 25/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)

يشيع الفلسطينيون اليوم جثمان الأسير عرفات جرادات الذي استشهد خلال اعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي. يأتي ذلك في وقت تظاهر فيه مئات الفلسطينيين في عدد من مدن الضفة الغربية بالتزامن مع اندلاع اشتباكات فيها بين نشطاء وجنود إسرائيليين، بعد أن قالت السلطة الفلسطينية إن جرادات -الذي أعلنت إسرائيل وفاته السبت بنوبة قلبية- قضى تحت التعذيب في أقبية التحقيق الإسرائيلية، وإن قلبه كان سليما، نافية بذلك الرواية الإسرائيلية.

وتوجه المتظاهرون إلى سجن (عوفر) القريب من رام الله، وعمدوا إلى رشق الحجارة على القوات الإسرائيلية التي ردت بإطلاق كثيف لقنابل الغاز المدمع والرصاص المطاطي، مما أدى إلى وقوع عدة إصابات بالاختناق.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية إصابة عشرة شبان على الأقل وعدد من طلبة المدارس خلال مواجهات اندلعت مع قوات إسرائيلية في الخليل جنوب الضفة.

كما شهدت بلدات الخليل -التي ينحدر منها الأسير جرادات- إضرابا عاما، أغلقت خلاله الأسواق والمحلات التجارية أبوابها، وعلق الدوام في المدارس والجامعات، وسط أجواء من الغضب والتضامن مع الأسرى.

المظاهرات سرعان ما تحولت إلى مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي (الفرنسية)

كما خرجت مظاهرات مماثلة في مدن أخرى بالضفة،  وسرعان ما تحولت إلى مواجهات مع القوات الإسرائيلية أسفرت عن إصابة عشرات الشبان الفلسطينيين بالاختناق.

من جهة أخرى، وقعت اشتباكات في قرية بيت عمر ومخيم العروب للاجئين، وكلاهما يقع على طول الطريق التي يستخدمها المستوطنون الإسرائيليون.

واندلعت الاحتجاجات بعد إعلان السلطة الفلسطينية أن الأسير الفلسطيني عرفات جرادات -الذي أعلنت إسرائيل وفاته السبت بنوبة قلبية- قضى نحبه تحت التعذيب في أقبية التحقيق الإسرائيلية، وأن قلبه كان سليما، نافية بذلك الرواية الإسرائيلية.

وسلمت إسرائيل مساء الأحد الجانب الفلسطيني جثمان الشهيد بعد تشريحه -عبر معبر ترقوميا غرب الخليل- وتم نقله إلى المستشفى الأهلي في المدينة، تمهيدا لدفنه بحضور جماهيري ظهر الاثنين.

آثار التعذيب
وأكد وزير الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع أن تقرير مدير معهد الطب العدلي الفلسطيني في جامعة القدس الدكتور صابر العالول -الذي شارك في عملية التشريح بمعهد الطب العدلي الإسرائيلي- يؤكد وجود إصابات وكدمات وآثار تعذيب على مناطق مختلف من ظهر وبطن الشهيد ووجهه.

وقال قراقع -خلال مؤتمر صحفي بمدينة رام الله- إن آثار التعذيب والكدمات وجدت على منطقة الظهر من الجهة العلوية اليمنى، وعلى منطقة الصدر من الجهة اليمنى على شكل دائري، إضافة إلى إصابات واضحة جدا وآثار تعذيب شديد في العضلة أعلى الكتف اليسرى من الظهر، عميقة داخل أنسجة العضلات بمحاذاة العمود الفقري.

إسرائيل سلمت مساء الأحد الجانب الفلسطيني جثمان الشهيد جرادات بعد تشريحه (الفرنسية)

وأكد الوزير الفلسطيني وجود آثار تعذيب تحت الجلد وتحت العضلات في الجهة الجانبية اليمنى الجانبية الصدرية تبتعد عن العمودي الفقري 27 سنتمترا، وعن أعلى الرأس 53 سنتمترا.

وأضاف أن معطيات الطبيب الشرعي تؤكد خلو القلب من أية علامات مرضية أو تجلطات قلبية، وأن الشرايين القلبية مفتوحة ولا توجد فيها أي آثار للتجلط، خلافا للراوية الإسرائيلية بأنه قضى بسكتة قلبية.

وأشار قراقع أخيرا إلى كسر في الضلعين الثاني والثالث من الجهة الصدرية اليمنية وكدمات حية في محيط الكسر حول الكتف، إضافة إلى إصابات في باطن الشفة السفلية وآثار سائل حول فتحتيْ الأنف، وإصابات في منتصف العضلة لليد اليمنى في الوجه الخلفي، مؤكدا أن جميع الكدمات حديثة.

نداء للتهدئة
في الأثناء، وجهت إسرائيل نداء عاجلا إلى السلطة الفلسطينية الأحد لتهدئة الأوضاع بعد اندلاع اشتباكات في الضفة الغربية بين نشطاء وجنود إسرائيليين.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة قد ذكرت أن الحكومة الإسرائيلية طلبت من السلطة الفلسطينية "بشكل لا يقبل التأويل" العمل على تهدئة الخواطر في المناطق الفلسطينية.

وقالت الإذاعة إنه تم نقل هذه الرسالة بواسطة المحامي يتسحاق مولخو مبعوث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قرر تحويل مستحقات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية هذا الشهر لتهدئة الأوضاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة