أوباما وبوتين يدعوان للإسراع بتنفيذ اتفاق أوكرانيا   
السبت 22/4/1435 هـ - الموافق 22/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:03 (مكة المكرمة)، 3:03 (غرينتش)

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس الجمعة بين المعارضة والرئيس فيكتور يانوكوفيتش، وأنعش الآمال بإمكانية إيجاد تسوية للأزمة التي ظلت تعصف بالبلاد منذ ثلاثة أشهر تقريبا وتحولت أحيانا إلى مواجهات مفتوحة قتل فيها العشرات.

وقال مسوؤل كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن الرئيسين أوباما وبوتين أجريا اتصالا هاتفيا "بناء" شددا خلاله على أهمية تنفيذ اتفاقية السلام بأوكرانيا بسرعة، وعلى ضرورة تحقيق استقرار الاقتصاد الأوكراني.

وأوضح المسؤول الأميركي للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف أن الطرفين اتفقا على ضرورة تنفيذ الاتفاقية التي تم التوصل إليها بسرعة، وعلى أن من المهم جدا تشجيع كل الأطراف على الامتناع عن العنف، وأن هناك فرصة حقيقية هنا للتوصل إلى نتيجة سلمية.

وفي وقت سابق طالب الاتحاد الأوروبي الأطراف السياسية في أوكرانيا بالمسارعة إلى تنفيذ بنود اتفاق الجمعة لوضع حد للصراع الدائر في البلاد.

وعبر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عن أمله في أن يشكل الاتفاق بادرة لوقف الدماء المسال في أوكرانيا، قائلا إن استمرار العنف وسقوط قتلى وجرحى كان بمثابة "كابوس بالنسبة للأوكرانيين".

فرح حذر
وتأتي تلك الدعوات في وقت سادت فيه أجواء فرحة مشوبة بالحذر ساحة الاستقلال وسط العاصمة كييف بعد الإعلان عن توقيع اتفاق بين المعارضة ورئاسة البلاد، وسط دعوات دولية للمسارعة إلى تنفيذ البنود المتفق عليها.

وقالت مراسلة الجزيرة رانيا دريدي إن المتظاهرين عبروا عن فرحتهم بالاتفاق الذي يأملون أن يضع حدا للصراع الذي خلف حتى الآن أكثر من 77 قتيلا وعشرات الجرحى، وأكدت أن البرلمان الأوكراني صادق بأغلبية 386 صوتا على العودة إلى دستور 2004 الذي يحول البلاد إلى دولة برلمانية رئاسية ويحد من صلاحيات الرئيس.

وقد صادق البرلمان على تعديلات في القانون الجنائي يمكن أن تسمح بإطلاق سراح رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكا، وكذلك الذين تم اعتقالهم أثناء الأحداث الدامية التي شهدتها البلاد. كما صوت البرلمان على إعفاء وزير الداخلية بسبب أعمال العنف.

الاتفاق بين المعارضة والرئاسة
أنعش الآمال بحل الأزمة السياسية
(الأوروبية)

يأتي ذلك وسط مخاوف من أن يواجه الاتفاق بعراقيل جديدة، حيث أعلنت الجبهة اليمينية -التي توصف بالتشدد- رفضها الاتفاق، مؤكدة أنها ستواصل ما أسمتها الثورة.

وبحسب مراسلة الجزيرة، فإن الاتفاق ينص على ضرورة تسليم المعتصمين المسلحين أسلحتهم في غضون الساعات الـ24 المقبلة، إلى جانب عودة جميع قوات الأمن إلى مراكزها، إضافة إلى معاقبة من تلطخت أيديهم بالدماء في السلطة، وإقالة النائب العام، وإبعاد وزير الداخلية الحالي من أي تشكيلة حكومية مقبلة.

من جهته أكد مراسل الجزيرة نت في كييف صفوان جولاق أن تلك الفرحة كانت مشوبة بحذر، بالنظر إلى أن بعض أطراف المعارضة تطالب برفض الاتفاقية، كما أن المحتجين كانوا دائما يتهمون السلطة بالالتفاف على مطالبهم السياسية بغية تحقيق مكاسب سياسية.

غضب موسكو
أما مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شاوج فقد أوضح أن نجاح الأوروبيين في الاتفاق مع حليف روسيا يانوكوفيتش أثار حالة من الغضب وسط المسؤولين الروس، حيث وجه بعضهم انتقادات لاذعة للرئيس الأوكراني، داعين إياه للتشبث بموافقه وعدم الخضوع للضغوط الخارجية.

ووقع ثلاثة من قادة المعارضة الأوكرانية أمس الجمعة اتفاق إنهاء الأزمة مع الرئيس يانوكوفيتش داخل القصر الرئاسي بحضور وسطاء الاتحاد الأوروبي، في حين غادر ممثل موسكو في المفاوضات أوكرانيا إلى بلاده ولم يحضر حفل توقيع الاتفاق، حيث تم حذف بطاقة التعريف الخاصة به من على الطاولة التي وقع عليها الاتفاق.

وجاء التوقيع بعد إعلان وسطاء الاتحاد الأوروبي قبول المعارضة ببنود الاتفاق الذي ينص على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وإجراء تعديلات دستورية، إلى جانب تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكان الرئيس الأوكراني يانوكوفيتش قد أعلن ظهر الجمعة تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة والقيام بإصلاح دستوري وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

جاء ذلك بعد تحركات دبلوماسية نشطة دشنها وسطاء من الاتحاد الأوروبي الذين أقنعوا طرفي الأزمة بقبول اتفاق إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ثلاثة أشهر.

من جهتها، قالت المعارضة المسجونة يوليا تيموشنكو -في تصريح نشر على موقع حزبها- إنه يتعين المطالبة بإبعاد يانوكوفيتش فورا، والشروع في ملاحقته بتهمة القتل الجماعي للمدنيين.

لكن السفير الأميركي في كييف جيفري بايت قال إن يانوكوفيتش يجب أن يبقى في منصبه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، ورأى أنه يجب تشكيل حكومة جديدة في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة