معارضون عراقيون يدعون واشنطن للإطاحة بصدام   
الأربعاء 1422/11/17 هـ - الموافق 30/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال زعماء معارضة عراقيون يزورون واشنطن طلبا لمزيد من المعونة المالية إن الوقت قد حان كي تطيح القوات الأميركية بالرئيس العراقي صدام حسين كما أطاحت بحكومة طالبان في أفغانستان.

وقال عضو قيادة حزب المؤتمر الوطني العراقي المعارض أحمد جلبي إن للمعارضة 40 ألف مسلح في المنطقة الكردية شمال العراق، لكنهم يريدون ضمانات أميركية بالحماية قبل أن يبدؤوا الهجوم. وأضاف جلبي أمام حلقة نقاش في مركز أبحاث أميركي "هناك أراض خاضعة لسيطرة المعارضة.. يمكن أن توفر قاعدة كافية لعملياتنا".

وأكد جلبي أن توفير حماية كاملة ومنع قوات صدام من دخول المنطقة وإقامة منطقة يحظر على الجيش دخولها في شمال العراق مفيد للغاية. ومنذ سنوات يحث جلبي -وهو خصم قديم لصدام- الولايات المتحدة على استخدام معقل المعارضة في الشمال كنقطة انطلاق لحملة عسكرية يقوم بها المؤتمر الوطني العراقي ضد القوات الحكومية العراقية.

وسيجري قادة المؤتمر محادثات اليوم مع اثنين من نواب وزير الخارجية هما مارك غروسمان وجون بولتون ومع نائب مساعد وزير الخارجية للشرق الأدنى جيمس لاروكو، ومن المتوقع أن يجتمعوا مع مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" ومجلس الأمن القومي.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني الشريف علي بن الحسين إن ما كان ممكنا في أفغانستان ممكن بسهولة أكبر في العراق، وأضاف "أن الشعب العراقي سينتفض ضد الطاغية إذا أعطي الفرصة وإذا توافر له المناخ السليم".

وأكد الشريف علي -وهو أحد أفراد العائلة المالكة السابقة- أن قادة المؤتمر جاؤوا إلى واشنطن لإقناع إدارة بوش بأن هناك جدوى للإطاحة بصدام عبر دعم المعارضة، وقال "نتطلع لأن تمكن الإدارة الأميركية الشعب العراقي من إنهاء هذا الكابوس". وأشار إلى أنهم يجرون مزيدا من النقاش بشأن كيفية الحصول على تمويل أميركي وكيفية حل بعض القضايا المعلقة التي ترى المعارضة أنها تافهة للغاية. وكان الشريف علي يشير إلى الخلافات بشأن الحسابات التي دفعت وزارة الخارجية الأميركية إلى وقف دفع أموال للمؤتمر الوطني العراقي باستثناء الأموال التي يحتاجها لنفقاته الجارية الأساسية.

وكشفت مراجعة للحسابات أجراها مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية وتم نشرها هذا الشهر أن المؤتمر الوطني أنفق قدرا هائلا من الأموال على سلع أو خدمات غير مسموح بها وأنه لم يتمكن من تقديم إيصالات تثبت كثيرا من النفقات، وأنفقت بعض المبالغ على المشروبات الكحولية وتذاكر سفر بالطائرات على الدرجة الأولى.

ويقول معارضو فكرة الإطاحة بصدام حسين إن المهمة في العراق أكثر صعوبة من تخليص أفغانستان من طالبان باعتبار أن لصدام جيشا أكثر صلابة.

يشار إلى أن الجيش العراقي لم يواجه أي صعوبة -حتى بعد تدميره بشدة أثناء حرب الخليج عام 1991- في أن يلحق هزيمة بانتفاضات قامت بها جماعات معارضة مختلفة وفي سحق تحرك للمؤتمر الوطني العراقي عام 1996.

وازداد حماس مؤيدي إسقاط نظام صدام بعد أن أطاح التحالف الشمالي الأفغاني -مدعوما بقوة جوية أميركية- بحكومة طالبان بسهولة غير متوقعة. لكن المسؤولين الأميركيين ترددوا في دعم المؤتمر المشكوك فيه بسبب انتقاد شديد للطريقة التي أنفق بها أموال الحكومة الأميركية التي حصل عليها في السنوات القليلة الماضية.

وقال ريتشارد بيرل -وهو مسؤول أميركي سابق على صلة وثيقة بإدارة بوش- أمام حلقة النقاش إنه واثق من أن الولايات المتحدة تتحرك نحو مواجهة مع صدام. وأضاف "الأدلة تتزايد على أن الإدارة تراجع بحرص شديد إستراتيجيات للتعامل مع صدام حسين وأنها لن تعتبر أن الحرب على الإرهاب انتهت بنجاح قبل أن تتعامل مع صدام"، موضحا أن "ذلك يعني أن يستبدل بنظامه نظام آخر لا يؤوي إرهابيين ولا يسعى بقوة لامتلاك أسلحة دمار شامل.. أعتقد أنها (الإدارة) تتحرك في ذلك الاتجاه.. لا شك لدي في أنها ستقوم بعمل".

ورفض الزعماء الأكراد المسيطرون على شمال العراق السماح بشن هجمات على الجيش العراقي قبل أن يتأكدوا من أن بغداد لن تستطيع الانتقام. ومعظم المعارضة المسلحة في العراق تندرج تحت لواء أحد الجيشين الكرديين الرئيسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة