مشاركون بمنتدى أميركا: حل أزمة سوريا بيد واشنطن   
الثلاثاء 1435/8/13 هـ - الموافق 10/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)

محمد أفزاز-الدوحة

عبر مشاركون في منتدى أميركا والعالم الإسلامي الذي يختتم أعماله غدا بالعاصمة القطرية الدوحة عن قناعتهم بأنه لا يمكن تصور حل للأزمة السورية دون تحرك أميركي حقيقي يستند إلى رؤية داخلية موحدة ودعم سريع للمعارضة يغير من المعادلة في الميدان، ويجبر النظام السوري على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
 
وحذر المشاركون من أن أي تباطؤ من جانب الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي ينذر بإطالة أمد الأزمة السورية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الائتلاف السوري المعارض السابق معاذ الخطيب أن ثمة تخبطا واضحا في الإدارة الأميركية إزاء الموقف من الأزمة السورية.

وقال خلال ندوة "الصراع بسوريا" اليوم إن هناك نوعا من البطء في اتخاذ القرار ومعرفة ما الصحيح الذي يتوجب فعله، "وهذا أمر مؤلم لأن الذي يدفع الثمن هو الشعب السوري".

ودعا الخطيب الولايات المتحدة الأميركية إلى تحمل مسؤوليتها باتجاه إيجاد حل لإنهاء الحرب بسوريا بعيدا عن منطق المصالح.

ووجه رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما مفادها أن العالم يئن من الحروب وخطط الهيمنة، بينما الشعوب تتوق لتعانق فكرا إنسانيا يكرس السلام، داعيا إياه إلى معاملة شعوب الدول الصغيرة بنفس القدر والاهتمام مع نظرائهم في الدول الكبرى.

 الخطيب: الإهمال الدولي سيزيد من حدة الفوضى لتطال العالم بأسره (الجزيرة نت)

الإهمال الدولي
وأكد الخطيب الحاجة الماسة إلى مزيد من الدعم الدولي لإيقاف المأساة السورية، معبرا عن قناعته بأن هناك "خططا إستراتيجية لإطالة النزاع في سوريا، وتشترك في ذلك حكومات عديدة في العالم للحفاظ على أمنها". 

وحذر الخطيب من أن "الإهمال الدولي" سيزيد من حدة الفوضى لتطال العالم بأسره، ومن حصول مقايضات بين الملفين السوري والأوكراني، مطالبا كل الأطراف ببدء مباحثات صريحة ومفتوحة لحل الأزمة السورية، بما فيها إيران التي أكد أنه لا يمكن تجاوزها.

وفي تصريح للجزيرة نت أوضح معاذ الخطيب أن كل الأطراف بدأت تعي ضرورة الحل السياسي لإنهاء الأزمة السورية، بمن فيها الفصائل المسلحة التي باتت مقتنعة بخيار التفاوض.

وفي وقت عبر فيه عن ميله الشديد نحو خيار الحل السياسي، إلا أن الخطيب قال إنه مع أي خطوة توقف الدم السوري. 

من جهته، شدد عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض حسان الهاشمي على ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات لتحقيق المشروع السياسي باتجاه سوريا حرة تحقق الكرامة للمواطنين، وتنهي شلال الدم، لافتا إلى أنه ليست لأميركا رؤية موحدة لحل الأزمة السورية، مؤكدا أنه كان هناك تواصل قديم مع المسؤولين الأميركيين لكن كل "الصيحات ذهبت سدى".

 الهاشمي: ثمة وعود أميركية بتسليح المعارضة المعتدلة خلال الفترة المقبلة (الجزيرة نت)
تسليح المعارضة
وفي تصريح للجزيرة نت نبه الهاشمي إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لا تمتلك رؤية واضحة وقرارا موحدا لإنهاء النزاع السوري، وعزا ذلك إلى عدد من العوامل لعل من أهمها توجس الأميركيين من طبيعة "البديل السياسي" الذي سيخلف النظام الأسدي.

وكشف الهاشمي أن ثمة وعودا أميركية بتسليح المعارضة السورية المعتدلة خلال الفترة القليلة المقبلة، معتبرا أن هذه الخطوة ستغير موازين القوى لصالح الثوار وتدفع بالتالي النظام للقبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وبحث الحلول السياسية للأزمة بعيدا عن الحسم العسكري.

بدوره، طالب المدير التنفيذي لغرفة الطوارئ السورية بالولايات المتحدة الأميركية معاذ مصطفى بضرورة خلق لوبي قوي داعم لثورة السورية في الداخل الأميركي وقادر على التأثير في الرأي العام وأصحاب القرار.

معاذ مصطفى:
 أميركا هي الدولة الوحيدة التي بإمكانها إنهاء الأزمة السورية بشكل سريع.. إنها لم تقم حتى الآن بتحرك يعكس حجمها كدولة كبرى في العالم

قرار حقيقي
وأشار إلى أن موضوع التطرف والإرهاب كان ولا يزال أمرا مقلقا لأميركا، بيد أنه أشار إلى أن التطرف بسوريا يظل صنيعة النظام الأسدي.

وفي تصريح للجزيرة نت بدا معاذ مصطفى مقتنعا بأنه لا حل للأزمة السورية دون تحرك فعلي وقرار حقيقي من جانب الولايات المتحدة الأميركية.

وقال "أميركا هي الدولة الوحيدة التي بإمكانها إنهاء الأزمة السورية بشكل سريع"، مضيفا أنها لم تقم حتى الآن بتحرك يعكس حجمها كدولة كبرى في العالم.

وتابع إذا قالت أميركا إنها تريد حلا سياسيا وإنهاء الأزمة السورية فإنك ستلحظ تحولا في موقف النظام والغرب وكذلك روسيا.

ورأى أن الرئيس أوباما هو من يتلكأ بشأن الأزمة السورية رغبة منه في إنهاء ولايته دون إقحام أميركا في حرب جديدة.

يشار إلى أن المنتدى يعالج قضايا تتعلق بمستقبل أميركا بالشرق الأوسط، والتمكين للمجتمع المدني في مواجهة التطرف، والحوار عبر الأطلسي على السياق الديني، فضلا عن القضية الفلسطينية، والتعايش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة