أردوغان يدعو البابا لدعم تحالف الحضارات   
السبت 4/11/1427 هـ - الموافق 25/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:39 (مكة المكرمة)، 22:39 (غرينتش)
بنديكت السادس عشر يزور تركيا في 28 من الشهر الجاري (الفرنسية)
 
استبق رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان زيارة بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر لأنقرة ودعاه إلى دعم "تحالف الحضارات" الذي ترعاه تركيا وإسبانيا بين الغرب والعالم الإسلامي.
 
وقال أردوغان -في مقابلة مع التلفزيون الإيطالي نقلتها وسائل الإعلام- إن "البابا شخصية سياسية ودينية على حد سواء وبإمكانه أن يلعب دورا هاما في تغيير أجواء الحرب إلى أجواء سلام كبديل لصدام الحضارات".
 
من جهتها وجهت الشرطة التركية نداء تحذيرا اليوم لضبط النفس في الاحتجاجات المزمعة ضد زيارة البابا التي ستتم في 28 من الشهر الجاري، قائلة إنها يمكن أن تضر بصورة تركيا.
 
وتعهد حزب إسلامي وبعض الجماعات بتنظيم احتجاجات شوارع ضد البابا الذي أغضبت تصريحاته بشأن الإسلام الكثير من المسلمين في أنحاء العالم في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وقال المتحدث باسم الشرطة إسماعيل جاليسكان "يجب أن لا تتمادى ردود الفعل إزاء الزيارة". وقد اعتقلت الشرطة 39 متظاهرا احتلوا الأربعاء لفترة وجيزة متحف آيا صوفيا -الذي كان في السابق كنيسة ومن المقرر أن يزورها البابا- ثم أفرج عن المحتجين الذين رددوا هتافات معادية للبابا.
 
وقد وزع اليوم الجمعة نحو ثلاثين من ناشطي حزب السعادة الإسلامي في باحة مسجد السلطان أحمد  منشورات تدعو إلى التظاهر ضد زيارة البابا وضد ما أسموه "تحالف الصليبيين".
 
الشرطة تدعو معارضي زيارة بنديكت السادس عشر إلى الهدوء (الفرنسية)
الزيارة
ويتوقع أن تكون أكثر لقاءات البابا حساسية في تركيا ذلك اللقاء الذي
سيتم مع مدير الشؤون الدينية في تركيا وصاحب أعلي سلطة إسلامية في البلاد علي برداك أوغلو.
 
وكان برداك أوغلو بين أول من دعوا البابا لتقديم اعتذار رسمي عقب خطابه في ريغنسبرغ بألمانيا.
 
وقال آنذاك أن كلمات البابا أظهرت "كراهية في قلبه" ودعا لإلغاء زيارته، بيد أن أوغلو قبل في وقت لاحق بالبيان الذي أصدره البابا والذي أعرب فيه عن أسفه لما سببه خطابه من أذى لمشاعر المسلمين.
 
وتحاط الزيارة البابوية بجدل شديد منذ طرحت للمناقشة، وجاءت الدعوة الأصلية بالزيارة من بارثولوميو الأول بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في إسطنبول وهي دعوة أوضحت الدولة التركية أن لا حق للبطريرك في توجيهها.
 
وقال المسؤولون الأتراك حينها إنه طالما أن البابا هو رئيس دولة الفاتيكان فإن الدعوة لابد وأن توجه من قبل رئيس الدولة التركية أحمد نجدت سيزر الذي وجه الدعوة للبابا.
 
ويأمل البابا أن يثير في أنقرة موضوع الحرية الدينية بالنسبة إلى الأقليات المسيحية هناك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة