السجادة الحمراء.. مهرجان بلا مشاهير في غزة   
الجمعة 1437/8/7 هـ - الموافق 13/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:20 (مكة المكرمة)، 8:20 (غرينتش)

هشام زقوت-غزة

فرشت السجادة الحمراء وسط مدينة غزة، لكن لم يمش عليها مشاهير في مهرجان سينمائي يحمل نفس الاسم، لأنهم لا يستطيعون الوصول إلى القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ عشرة أعوام.

فبالتزامن مع مهرجان كان السينمائي، افتتح مساء الخميس مهرجان السجادة الحمراء في غزة، ومشى على السجادة لاجئون فلسطينيون، سيحضرون على مدار خمسة أيام أفلاما عن حقوق الإنسان أنتجت في مناطق مختلفة من العالم.

ويستمر مهرجان السجادة الحمراء في عرض الأفلام على مدار خمسة أيام متواصلة، سيتم خلالها عرض 12 فيلما روائيا و17 فيلما وثائقيا و30 فيلما قصيرا بين روائي ووثائقي و7 أفلام رسوم متحركة من جميع أنحاء العالم.

واختار القائمون على المهرجان في دورته الثانية فيلم "يا طير الطاير" الذي يتناول حياة الفنان الفلسطيني محمد عساف، للافتتاح وضجت أكبر قاعة في قطاع غزة بالحاضرين الذين حرصوا على المشي على السجادة الحمراء، والتقاط الصور عليها.

ويقول خليل المزين المخرج الفلسطيني ومدير المهرجان للجزيرة نت وهو منهمك في وضع اللمسات الأخيرة على السجادة التي فرشها بنفسه، إن رسالتهم لهذا المهرجان تتلخص في كلمتين هما "بدنا نتنفس" (نريد أن نتنفس).

حضور جماهيري كبير خلال افتتاح مهرجان السجادة الحمراء في غزة (الجزيرة)

وأضاف أن "رسالة المهرجان هذا العام ترتكز في الأساس على مبدأ أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يريد أن يتنفس الحرية، يريد فتح المعابر وإنشاء مطار وميناء وإنهاء حالة الحصار اللانهائي وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني".

وأشار إلى أن مهرجان غزة ينطلق بالتزامن مع مهجران "كان" السينمائي الدولي في رسالة تؤكد أن "غزة رغم ما تمر به من حروب وحصار، وأوضاع إنسانية غير مسبوقة، قادرة على احتضان المشاهد الثقافية، والفنية".

ويذكر أن الدورة الأولى للمهرجان افتتحت العام الماضي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة الذي تعرض إلى دمار كبير خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع صيف عام 2014، وبسطت يومها السجادة الحمراء وسط الركام، وسار عليها أصحاب المنازل المدمرة.

نهى أبو حشيش حرصت على الحضور مع أبنائها الأربعة، وتقول للجزيرة نت وهي تتابع الافتتاح، "حضرت لأن عرض أفلام في غزة التي تفتقر لوجود سينما هو شيء جديد، يعرض المواهب الفلسطينية، ويقربهم من الناس".

وتضيف "أطفالي يفتقدون وجود سينما، وحاولت جاهدة أن نأتي إلى هنا حتى يروا السينما لأول مرة في غزة، وأردت أن أعلمهم أن لهم حقوقا يجب أن يدافعوا عنها، وأن يعرفوها، فمن حقهم أن يشاهدوا المسارح والنشاطات الثقافية كباقي أطفال العالم، وأن يتعلموا ويشاهدوا ما يحبون".

وبدوره يقول أحمد دلول وهو أحد زائري المهرجان إن "النشاطات الثقافية في غزة ضعيفة، والمهرجان يمثل فرصة للتعرف على ثقافات أخرى"، وفرصة لتشجيع الشباب في القطاع على إنتاج أفلام خاصة بهم، وتعبر عن قضاياهم وحقوقهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة