شارون يهدد باستخدام كل أسلحته ضد الفلسطينيين   
الأحد 1422/2/26 هـ - الموافق 20/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مركز للشرطة الفلسطينية بنابلس دمره القصف الإسرائيلي (أرشيف)

ــــــــــــــــــــــــ
صحف إسرائيلية: استخدام طائرات إف 16 "قرار غبي"
ــــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر يتهم عرفات بالإشراف على التصعيد وتنسيق عمليات المنظمات الفلسطينية ضد إسرائيل
ــــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تبدأ حملة لتوفير حماية دولية للفلسطينيين
ــــــــــــــــــــــــ

شارون
هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باستخدام الترسانة العسكرية الإسرائيلية الكاملة ضد الفلسطينيين وسط انتقادات داخلية لاستخدامه طائرات مقاتلة في قصف أهداف فلسطينية. 

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن سفنا حربية إسرائيلية أطلقت اليوم نيران الرشاشات الثقيلة على مقر البحرية الفلسطينية في منطقة السودانية بقطاع غزة، وقد سبق للطيران الإسرائيلي أن قصف الموقع ودمره قبل يومين.   

وقال شارون في مقابلة صحفية "سنبذل قصارى جهدنا ونستخدم كل وسيلة ممكنة لحماية المواطنين الإسرائيليين". وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي صباح اليوم اجتماعا لمجلس وزرائه المصغر لبحث تدهور الأوضاع  الأمنية.  

استخدام الطيران قرار غبي
يوسي ساريد
ويواجه شارون انتقادات إسرائيلية بسبب قرار استعمال طائرات إف 16 في قصف أهداف فلسطينية برام الله ونابلس وجنين.
فقد انتقد زعيم المعارضة اليسارية الإسرائيلية يوسي ساريد القصف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية وقال "هذه الغارات أوقعت ضحايا بين الفلسطينيين ممن لا علاقة لهم بالإرهاب.. والإرهابيون أنفسهم يريدون وقوع أكبر عدد من الضحايا في الجانب الإسرائيلي كما فى الجانب الفلسطيني لرص صفوفهم وتبرير التطرف" حسب زعمه.

ودعا ساريد الأميركيين والأوروبيين والدول العربية المعتدلة إلى مزيد من التحرك لإقناع الإسرائيليين والفلسطينيين بالعودة إلى طاولة المفاوضات. 

وفى تصريحات مماثلة للإذاعة نفسها أخذ وزير النقل إفراييم سنيه على رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون أنه لم يدع إلى مجلس وزاري أمني مصغر قبل اتخاذ قرار الاستعانة بالطيران الحربي لضرب الأراضي الفلسطينية.

ووصفت صحيفة يديعوت أحرونوت قرار استخدام الطائرات الحربية بأنه قرار "عديم الفائدة وغبي". وكررت صحف يومية إسرائيلية أخرى التعليق نفسه.

غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي العمالي بنيامين بن إليعازر أوضح في لقاء شعبي أنه اضطر إلى إصدار أمر الإغارة بالطائرات على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وزعم بن إليعازر أثناء تجمع عقد مساء أمس في هولون بالقرب من تل أبيب "لست مرتاحا حقا لهذه العمليات المثيرة التي أضطر إلى المصادقة عليها أحيانا. هل من المصلحة إصدار أمر بشن غارات بالمروحيات أو الطائرات المقاتلة؟ أنا أفضل شن هجمات على أهداف محددة ولكن ليس لنا أن نختار في بعض الحالات".

واتهم الوزير الإسرائيلي الرئيس ياسر عرفات "بالإشراف على التصعيد" زاعما أنه لا فرق بين حماس أو الجهاد الإسلامي والقوة 17 (الحرس الشخصي لعرفات). وأكد بن إليعازر أن الرئيس الفلسطيني "ينسق نشاطات المنظمات الفلسطينية التي باتت مقارها قواعد تخطط فيها وتشن منها الهجمات على إسرائيل. إنهم جميعا يرون فيه الأب ويتلقون منه التعليمات".

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي الذي تدخل الجمعة للمرة الأولى منذ حرب 1967 شن غارات فى الأراضي الفلسطينية أوقعت 12 شهيدا وعشرات الجرحى. وجاءت الغارات بعد عملية فدائية جرت فى نتانيا أوقعت خمسة قتلى إسرائيليين إضافة إلى منفذها وحوالي مائة جريح.

استمرار العدوان

أضرار ألحقها القصف الإسرائيلي بأحد مقار السلطة الفلسطينية في جنين

وعلى صعيد الوضع الميداني أفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الإسرائيلية قصفت مواقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني عند المدخلين الشمالي والشرقي لمدينة جنين واستخدمت طائرات أباتشي في قصف مجمع أمني تابع للسلطة الفلسطينية في طولكرم.

وفي رفح توغلت دبابتان وجرافة في ضاحية السلام وأطلقت النيران بشكل عشوائي في جميع الاتجاهات.

وقتلت قوات إسرائيلية أيضا شرطيا فلسطينيا أمس أثناء معركة بالأسلحة في الضفة الغربية، كما قتلت بالرصاص فلسطينيا آخر في قطاع غزة. وزعم الجيش الإسرائيلي أن الاثنين كانا مسلحين ويمثلان خطرا على قواته.

واستشهد شاب فلسطيني يبلغ من العمر 20 عاما بنيران إسرائيلية عندما كان يلقي حجارة على القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

حملة دبلوماسية فلسطينية
نبيل شعث
في غضون ذلك بدأت السلطة الفلسطينية اليوم حملة دبلوماسية واسعه في أوروبا للمطالبة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والدعم المالي للسلطة الفلسطينية في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال بيان صادر عن مكتب وزير التخطيط والتعاون الدولي "إن وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطيني نبيل شعث بدأ حملة دبلوماسية واسعة في أوروبا بتكليف من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات".

وأضاف البيان "أن الوزير شعث التقى أمس في بداية جولته وزير الخارجية الألماني يوشكا فشير وناقش معه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي الفلسطينية واستخدام إسرائيل للقوة المفرطة وخاصة طائرات الـ إف 16 والأسلحة الثقيلة برا وبحرا وجوا في قصف أهداف مدنية ومؤسسات حكومية".

وطالب شعث "ألمانيا بالتدخل بصورة أكثر جدية وفاعلية لوقف العدوان الإسرائيلي المنظم على شعبنا الأعزل"، كما بحث معه الدعم المالي المقدم للسلطة من ألمانيا, مؤكدا أن هذا الدعم في ظل قيام إسرائيل بتدمير البنية التحتية والمؤسسات الوطنية وجرف المنازل والحقول وضرب الاقتصاد والمحاصرة والتجويع غير كاف، وأن هذا الدعم لا بد له أن يزيد ويتوالى على حد وصف شعث.

وذكر البيان أن شعث سيتوجه اليوم إلى سويسرا حيث "يجتمع بوزير الخارجية هناك مع قيادات منظمة الصليب الأحمر ويطالب بعقد اجتماع عاجل وسريع للدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة".

وأشار إلى أن الوزير الفلسطيني سيتوجه أيضا إلى إيرلندا وفرنسا "وسيطالب بضرورة بذل جهود أوروبية أكبر في مجلس الأمن من أجل الإسراع بتوفير الحماية الدولية وتقديم الدعم المالي العاجل للسلطة الفلسطينية وضرورة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها السافر غير المبرر والتوقف عن قتل المدنيين والأطفال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة