شرودر يؤيد حظر الحجاب بين الموظفات وليس الطالبات   
الأحد 1424/10/28 هـ - الموافق 21/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حجاب المرأة المسلمة في أوروبا تحول إلى جدل سياسي (أرشيف-الفرنسية)
قال الرئيس الألماني غيرهارد شرودر إنه يؤيد حظر الحجاب للموظفات والمدرسات ولكن ليس لطالبات المدارس.

وقال شرودر في لقاء صحفي "لا مجال لارتداء الحجاب بالنسبة للعاملات في الدولة بما في ذلك المدرسات، لكن لا يمكنني منع فتاة من الذهاب إلى المدرسة بالحجاب"، مشيرا إلى أن ألمانيا دولة علمانية تتأثر بثلاثة تقاليد هي الفلسفة اليونانية الرومانية والتراث اليهودي المسيحي وعصر التنوير.

ولم تتوصل 16 ولاية في ألمانيا إلى موقف موحد بشأن ما يجب إقراره إزاء ظاهرة الحجاب الإسلامي في قطاع التعليم العام وذلك خلال مؤتمر عقد في أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم بعد صدور قرار من المحكمة الدستورية العليا بهذا الصدد.

وكانت المحكمة قد أكدت أن ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس ممكن تاركة للسلطات المحلية في الولايات حرية منعه. وتسعى ثلاث ولايات في ألمانيا إلى منع الحجاب في القطاع العام، بينما تريد ولايات أخرى أن يقتصر الحظر على قطاع التعليم العام، في حين قررت الولايات العشر الأخرى عدم سن قوانين في هذا المجال.

انتقاد إيراني
من جانبها انتقدت طهران قرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك تقديم مشروع قانون لحظر الحجاب الإسلامي وغيره من الرموز الدينية "الظاهرة" في المدارس.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية حميد رضا آصفي "نعتبر هذا القرار متطرفا يهدف إلى منع تطور القيم الإسلامية، وهو يعارض حقوق المواطنين، ويلطخ صورة فرنسا لدى الرأي العام في العالم الإسلامي".

وطالب آصفي شيراك بالتراجع عن هذا القرار، وأن يأخذ بعين الاعتبار تقاليد وثقافة المسلمين في فرنسا.

ومن الجدير بالذكر أن قرار شيراك قوبل بموجة عارمة من الغضب لاسيما بين الشعوب الإسلامية التي طالبته بضرورة العودة عن القرار حفاظا على علاقات فرنسا مع الدول المسلمة وحفاظا على الحرية التي تمتاز بها فرنسا.

أسف أردني
وفي العاصمة الأردنية عمان عبر غالبية النواب الأردنيين عن أسفهم لتأييد الرئيس الفرنسي لمشروع قرار منع الحجاب في المدارس الفرنسية.

وذكر مراسل الجزيرة نت في عمان أن 51 نائبا من أصل 110 بينهم نواب مسيحيون أصدروا بيانا أكدوا فيه أن القرار الفرنسي يتعارض مع الحريات الأساسية للمواطن الفرنسي في بلد الحرية، مشيرين إلى أن الحجاب هو رمز تسامح وعفة، وطالبوا شيراك بالسماح للفتيات المسلمات بارتداء الحجاب حفاظا على ما أسموه الوجه المشرق للحريات والتسامح الديني في فرنسا.

وكان الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي قد انتقد بشدة منع ارتداء الحجاب، واعتبره في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت تضييقا على الدين الإسلامي، في ما أكد الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني (يسار) للجزيرة نت أن منع الحجاب يناقض حرية المعتقد للأفراد والحرية الشخصية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة