اجتماع إيراني أميركي ثانٍ بجنيف لبحث نووي طهران   
الثلاثاء 1435/8/12 هـ - الموافق 10/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)
ينعقد اليوم الثلاثاء في جنيف الاجتماع الثاني بين وفدي الولايات المتحدة وإيران بحضور الاتحاد الأوروبي، بهدف التمهيد لمباحثات إيران مع مجموعة 5+1 في فيينا الأسبوع المقبل بشأن الملف النووي الإيراني وبحث سبل رفع العقوبات الأميركية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي تأمل طهران والقوى الكبرى بإبرامه بحلول 20 يوليو/تموز المقبل.

واعتبرت الخارجية الأميركية أمس الاثنين أن هذه المحادثات ضرورية لأنها تبين أن التقدم الذي أحرز على صعيد المفاوضات النووية "غير كافٍ".

ودعت إلى قدر أكبر من "الواقعية"، وأضافت أنه من المتوقع أن تستمر المحادثات طوال يوم الثلاثاء, وأن المحادثات الثنائية تُجرى بهدف "التشاور وليس المفاوضات" لتمهيد الطريق لعقد الجولة الخامسة من المفاوضات بين إيران والدول الكبرى الأسبوع المقبل.

من جهته، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي الاثنين أن الحوار بين الوفدين الإيراني والأميركي لدفع المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني كان "بناء وتم في أجواء إيجابية".

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف: المحادثات الثنائية تُجرى بهدف التشاور وليس المفاوضات، وذلك لتمهيد الطريق لعقد الجولة الخامسة من المفاوضات بين إيران والدول الكبرى الأسبوع المقبل

تواصل مشاورات
وقال عراقجي في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا)" إن "المفاوضات بين الوفدين الإيراني والأميركي استغرقت خمس ساعات عصر الاثنين، وبحضور هيلغا شميت مساعدة المنسقة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي".

وأضاف أنه "تم إجراء المشاورات في هذه المفاوضات بشأن المواضيع المطروحة في المفاوضات النووية"، ولفت إلى أن المفاوضات ستتواصل اليوم الثلاثاء.

وأعرب عراقجي -وهو نائب وزير الخارجية الإيراني- عن أمله "في التوصل لاتفاق نهائي بحلول 20 يوليو/تموز المقبل"، وبيّن أنه في حال عدم الاتفاق فإنه "لا يوجد خيار سوى تمديد العمل باتفاق جنيف مدة ستة أشهر أخرى بينما نواصل المفاوضات".

وهذا اللقاء هو الرسمي الأول بين ممثلين أميركيين وإيرانيين خارج جلسات التفاوض مع القوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين وألمانيا) بشأن الملف النووي الإيراني، إلا أن لقاءات شبه رسمية بين الطرفين جرت بسلطنة عُمان في 2013.

في سياق ذي صلة، قالت الولايات المتحدة أمس إنها سترسل بيل بيرنز نائب وزير الخارجية إلى جنيف لمقابلة وفد يقوده عراقجي.

وقاد بيرنز مفاوضات سرية بين إيران والولايات المتحدة ساعدت على التوصل لاتفاق نووي مؤقت بين إيران والقوى الكبرى في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، مما هدأ المخاوف من نشوب حرب بسبب هذا الخلاف.

video

محادثات ثنائية
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين في العاصمة الجزائرية أن محادثات ثنائية بين فرنسا وإيران بشأن الملف النووي ستُجرى غدا الأربعاء، دون أن يحدد مكانها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الوزير الفرنسي قوله "بعد هذه المحادثات ستكون هناك أيضا محادثات بين الإيرانيين والروس، وربما ستكون هناك محادثات أخرى".

كما ستجري طهران محادثات ثنائية الأحد المقبل مع ألمانيا، وفقا لما أعلنه عراقجي.

وكان وزير شؤون المخابرات الإسرائيلي يوفال شتاينيتس حذّر الاثنين الدول الكبرى من مغبة إبرام اتفاق مع إيران يسمح لها بأن تظل على أعتاب أن تصبح قوة نووية، وإضفاء شرعية عليها.

وقال في كلمة ألقاها أمام مؤتمر هرتسليا -الذي ينظمه سنويا معهد السياسات والإستراتيجيات غير الحكومي الإسرائيلي- إن إطالة أمد المفاوضات مع إيران أفضل من التهافت على إبرام اتفاقية معها بأي ثمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة