أميركا تتهم باكستان بدعم طالبان والقاعدة   
الأحد 1429/8/2 هـ - الموافق 3/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)

رحمن مالك (يمين) ينفي اتهامات واشنطن لبلاده (رويترز-أرشيف)

اتهمت الولايات المتحدة الأميركية المخابرات الباكستانية بتقويض جهود حلف الناتو في أفغانستان عن عمد وذلك بتقديم الدعم لمقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة بدلا من محاربتهم كما كان يفترض.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قدم لرئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في واشنطن الأسبوع الماضي ما اعتبرته صحيفة صنداي تايمز دليلا على تورط جهاز المخابرات الباكستاني في هجوم انتحاري على العاصمة الأفغانية كابول, محذرا من أن الولايات المتحدة ستنتقم إذا ما استمرت هذه العمليات.

وقالت الصحيفة الصادرة في لندن اليوم إن الاتهام يأتي في غمرة تزايد المخاوف من تحول مناطق القبائل في باكستان إلى قاعدة دولية لانطلاق "الإرهابيين".

ولم يترك الرئيس الأميركي لضيفه الباكستاني –الذي كان يقوم بأول زيارة رسمية له للولايات المتحدة منذ انتخابه في فبراير/شباط الماضي– أي مجال للشك من نفاد صبر إدارته إزاء ما زعم أنها "اللعبة المزدوجة" التي تقوم بها المخابرات الباكستانية.

وحذر بوش من أن أي هجوم آخر في أفغانستان أو غيرها تقف وراءه باكستان سيضطره لاتخاذ "إجراء خطير".

وكان جيلاني التقى أيضا مدير المخابرات المركزية الأميركية مايكل هايدن, الذي عرض عليه ملفا حول دعم المخابرات الباكستانية لحركة طالبان.

وأوضحت الصحيفة أن المكالمة التلفونية التي اعترضتها الولايات المتحدة كشفت بجلاء أن عملاء المخابرات الباكستانية هم من دبروا الهجوم الانتحاري على سفارة الهند في كابول الشهر الماضي، والذي أودى بحياة 54 شخصا من بينهم الملحق العسكري بالسفارة.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة زعمت أنها اعتقلت ضابط مخابرات باكستاني داخل أفغانستان.

ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء الوفد الباكستاني المرافق لرئيس الوزراء القول إن الأميركيين كانوا حادين للغاية في انتقاداتهم, مشيرا أنهم لما طلبوا منهم مزيدا من المعلومات ضحك بوش وقال "إذا تبادلنا المعلومات مع رجالكم فإن الرديئين منهم سيولون الأدبار".

ونفى وزير الداخلية رحمن مالك الاتهامات الأميركية نفيا قاطعا, مؤكدا في تصريح لصنداي تايمز عدم تورط المخابرات الباكستانية بأي شكل في أفغانستان, قائلا إنهم طلبوا من الولايات المتحدة تقديم دليل على تلك الاتهامات إلا أنها لم تستجب بعد لتلك المطالب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة