انحسار مياه الفيضانات في الخرطوم   
الاثنين 1422/6/7 هـ - الموافق 27/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
آثار الفيضانات بولاية سنار (أرشيف)
ذكر مسؤولون سودانيون أن قوة الفيضان خفت في العاصمة الخرطوم مما قلص المخاوف من احتمال أن تماثل فيضانات هذا العام تلك التي حدثت عام 1988 وأدت إلى مصرع العشرات وتشريد نحو مليوني شخص.

وقال مسؤولو وزارة الري إنه في حين زال الخطر على ما يبدو عن الخرطوم حيث يلتقي النيل الأبيض بالأزرق، فقد استمرت المياه في الارتفاع في شمالي العاصمة إلى أعلى مستوياتها خلال عقد مضى.

وأوضحوا أن مياه النيل الأزرق انحسرت في الخرطوم بنسبة بسيطة إلا أنها استمرت اليوم قريبة من أعلى ضفتيه.

واضطر السكان في الأراضي المنخفضة مثل جزيرة "توتي" إلى تكديس أكياس الرمال بارتفاع متر واحد على حافة النهر إلا أنها لا يمكن أن تمنع المياه من اجتياح الأراضي الزراعية. وبقي النهر في حدود ضفتيه في معظم المناطق الأخرى بالعاصمة.

وفي خارج الخرطوم انتقل قرويون شردتهم الفيضانات إلى المدارس والمنشآت العامة بحثا عن المأوى.

وقيل إن ثلاثة أشخاص غرقوا في الفيضانات قرب الخرطوم منذ بدأت المياه ترتفع عقب الأمطار الغزيرة إلا أن مسؤولا بقوة الدفاع المدني أكد وفاة شخص واحد فقط.

وفي وقت سابق هذا الشهر بلغ منسوب المياه في نهر النيل أعلى مستوياته خلال ما يزيد على 20 عاما الأمر الذي أثار المخاوف من احتمال أن تفيض مياه النهر عن ضفتيه في أكبر دولة أفريقية من حيث المساحة.

ونقلت صحيفة "الرأي الآخر" المستقلة عن مسؤول في قوة الدفاع المدني قوله إن الفيضانات هذا العام أدت إلى تشريد عشرات الآلاف من السودانيين ودمرت أكثر من ألفي منزل وألحقت أضرارا بنحو 2500 منزل في وسط وشمالي البلاد.

وقالت صحيفة "الدستور" المستقلة إن مياه الفيضانات دمرت أيضا جسرين على الأقل في الولاية الشمالية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الإسكان قوله إن أعمال إعادة الإعمار ستكلف مايعادل 3.8 ملايين دولارأميركي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة