المالكي يدعو الجوار لدعم العراق وعدم التدخل بشؤونه   
السبت 1428/2/20 هـ - الموافق 10/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

المالكي طالب دول الجوار بعدم التمييز بين العراقيين (الفرنسية-أرشيف)

افتتح في بغداد صباح اليوم المؤتمر الأمني بمشاركة أطراف إقليمية ودولية من بينها الولايات المتحدة وسوريا وإيران وذلك لبحث الوضع في العراق.

وألقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مستهل أعمال المؤتمر كلمة طالب فيها دول الجوار بدعم العراق في حربه ضد ما سماه الإرهاب، وطالبها في الوقت نفسه بعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وأكد المالكي أن العراق لا يقبل أن تتحول مدنه وشوارعه إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية أو لتقاسم نفوذ أي دولة، وشدد في المقابل على أن بلده لن يقبل أن يكون قاعدة لشن أي هجوم على أي من دول الجوار.

كما رفض تحرك بعض الدول أو الأطراف الإقليمية على طائفة أو قومية أو حزب داخل بلاده، ودعاها لمساندة الشعب العراقي دون أي تمييز، وأبدى استعداد العراق للعب دور في تسوية الخلافات سلميا بما في ذلك الخلافات الدولية والإقليمية.

وقال إن بلده يسعى لاستعادة دوره الحضاري والتاريخي الممتد لآلاف السنين وبما يتناسب مع عظمة شعبه المعطاء وموقعه الإستراتيجي، مشددا على أن العراق يأبى إلا أن يكون رائدا وفاعلا على مستوى الجوار والعالم بعد أن طوى ما سماها صفحة الدكتاتورية وشق طريقه عبر دستور دائم صوت عليه ملايين العراقيين.

وشدد على أن العراقيين غير مستعدين تحت أي ظرف للتنازل عن هذا الدستور إرضاء لاي طرف، وطالب المجتمع الدولي بالوقوف مع بلده للدفاع عن ما وصفه بهذا المنجز السياسي.

من جهته أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن أمله في أن يؤدي مؤتمر بغداد إلى مزيد من المباحثات على مستوى أرفع في المستقبل القريب للمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق.

خليل زاد ألمح لاستعداد بلاده لحوار مباشر مع طهران (الفرنسية -أرشيف)
حوار ثنائي
وقبل ذلك أعرب السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد المؤتمر عن استعداد بلاده لعقد محادثات ثنائية مع طهران إذا رأت أنها ستحقق فائدة، مشيرا إلى أن هذه المحادثات كانت مقررة قبل عام تقريبا ولكنها لم تنعقد، وذلك بسبب عدم مناسبة الجدول الزمني تارة أو لكون الإيرانيين غير مستعدين لها تارة أخرى.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد دعا قبل ذلك دمشق وطهران إلى مساعدة الحكومة العراقية، في حين قال ديفد ساترفيلد -مستشار وزيرة الخارجية الأميركية- إن سوريا وإيران ستجدان نفسيهما مضطرتين للرد على الاتهامات الموجهة إليهما بالتسبب في تفاقم العنف بالعراق.

وقال ساترفيلد إن من بين أهداف التفجيرات الأخيرة التي أسفرت عن قتل مئات العراقيين -بما فيها التفجيرات التي استهدفت طلاب الجامعات والزوار الشيعة- عرقلة مؤتمر السبت "ونسف أي فرصة للمصالحة" داخل العراق أو مع جيرانه.

ويعقد المؤتمر على مستوى السفراء بمشاركة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا)، ودول جوار العراق ومصر، على أن يعقبه مؤتمر ثان على مستوى الوزراء يعقد في القاهرة في أبريل/نيسان المقبل, حسب بيان للخارجية المصرية.

إجراءات أمنية
ويعقد مؤتمر بغداد وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة العراقية وخاصة حول مبنى وزارة الخارجية. وقد كثفت الأجهزة الأمنية من نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية في بغداد.

ورغم ذلك أعلنت الشرطة العراقية سقوط عدة قذائف هاون قرب المنطقة الخضراء ببغداد قبل بدء أعمال المؤتمر بلحظات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة