خامنئي يدعو إلى انتخابات تكيد للأعداء   
الاثنين 1428/12/29 هـ - الموافق 7/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)

فاطمة الصمادي-طهران
أبرزت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم تصريحات لمرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي دعا فيها إلى انتخابات تخيب آمال الأعداء، وتناولت إحداها شروط إجراء محادثات مع واشنطن، ونقلت أخرى تأكيدات بولتون باستسلام أميركا أمام إيران في الموضوع النووي.

"
التمسك بحق إيران النووي مطلب شعبي، ولا مجال للتراخي فيما يتعلق باستخدام الطاقة النووية لأن التراخي معناه أن نصبح متخلفين عن العالم المتقدم
"
خامنئي/جمهوري إسلامي
الانتخابات وخيبة الأعداء
صحيفة جمهوري إسلامي أبرزت تصريحات لمرشد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي قال فيها إن "التمسك بحق إيران النووي مطلب شعبي"، وحذر خامنئي من التراخي فيما يتعلق باستخدام الطاقة النووية لأن ذلك معناه "أن نصبح متخلفين عن العالم المتقدم".

وأضاف أن ذلك يعطي دفعا للأعداء لمنع إيران من الاستفادة من الطاقة النووية، مشيدا بصمود الحكومة والشعب في هذه القضية.

ودعا خامنئي الشعب الإيراني خاصة الشباب إلى "تخيب آمال الأعداء" عبر المشاركة بفاعلية في الانتخابات النيابية القادمة.

ونوه خامنئي الذي كان يتحدث في اجتماع بمدينة آبركوه التابعة لمحافظة يزد (وسط إيران) بالشعور بالمسؤولية لدى الحكومة والثقة بالنفس الموجودة لدى الشعب، معتبرا أنهما ضمن العوامل الهامة في ديمومة التقدم.

وأشار خامنئي الذي يقوم بجولة منذ أربعة أيام إلى تقاعس نظام الشاه السابق عن تقديم الخدمات للمدن والقرى النائية، قائلا إن الثورة الإسلامية غيرت ذلك "المنهج اللاإنساني"، وقامت بتقديم الخدمات إلى كل المدن "دون تمييز"، وهي مسؤولية تعهدت بها الحكومة الحالية.

وحذر مرشد الثورة الإسلامية من "محاولات الأعداء بث اليأس في النفوس"، وأكد أن الشعب الإيراني "بفضل الثورة" يسير نحو التقدم العلمي معتمدا على إيمانه وإخلاصه.

واعتبر أن إظهار الإسلام الموائم لمتطلبات العصر هو من "الإنجازات الخالدة التي قدمها الإيرانيون للبشرية"، موضحا أن الفكر السياسي والاجتماعي المتطور للإسلام الذي طرحته الجمهورية الإسلامية من شأنه أن يكون "دليلا للشعوب المتعطشة للقيم المعنوية والسعادة".

المحادثات حاجة أميركية
صحيفة همشهري نشرت مقالا لعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى حسين سبحاني نيا فصّل فيه أسباب عدم الحوار مع أميركا، وقال إن تاريخ العلاقة بين طهران وواشنطن بعد انتصار الثورة الإسلامية شاهد على حالة الخصومة التي انتهجتها الحكومة الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية.

وأكد نيا أن أميركا إلى الآن "لا تريد القبول بإيران كبلد حر ومستقل"، وأنها مارست خلافا للقانون الدولي إجراءات سياسية واقتصادية كانت سببا في إدامة "العلاقة السوداوية بين البلدين".

وشدد على أن إيران اليوم وهي تطوي مسيرة التقدم وتشهد أوضاعا جيدة لا تحتاج إلى أميركا، خاصة مع تقويتها الروابط مع دول جارة للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، إضافة إلى العلاقات الواسعة في آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وأشار إلى أن واشنطن رغم العداء الموجود لجأت إلى الحوار مع طهران لأنها "تحتاج الجمهورية الإسلامية"، وقبلت إيران بذلك "استجابة للمصالح الوطنية ورغبة في استقرار وأمن العراق".

وشدد على أنه "لا حاجة للحوار مع واشنطن ما دامت سياسة العداء لإيران مستمرة"، وما لم تتحقق مجموعة من الشروط اللازمة للقبول بالتفاوض أبرزها:
- أن تصحح أميركا موقفها المعادي لإيران.
- أن يتم الاعتراف بحقوق الجمهورية الإسلامية على الساحة الدولية.
- أن تعيد الإدارة الأميركية النظر في العقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني.

ووجه عضو مجلس الشورى انتقادا لشخصيات قال إنها تتخذ من شعار "الحوار مع أميركا" "مطية لتعزيز مواقعها" في الانتخابات القادمة، وحذر من تناسي هذه الشخصيات حقيقة أن الولايات المتحدة "تبلور حي لروح الاستكبار".

"
تقرير وكالات الاستخبارات الأميركية الأخير بشأن النووي الإيراني قذيفة صاروخية استهدفت سياسة بوش وفتحت الباب أمام التسلح النووي الإيراني
"
بولتون/كيهان
استسلام أميركا
صحيفة كيهان أبرزت على صفحتها الأولى تصريحات لجون بولتون مندوب أميركا السابق في الأمم المتحدة أكد فيها أن بلاده تعرضت لهزيمة في ملف إيران النووي.

ونقلت كيهان تأكيدات بولتون التي صرح بها لمجلة الوطن العربي "لقد استسلمنا أمام إيران"، مضيفا "هذا البلد سيستمر في تسلحه النووي ونحن عجزنا عن وقفه".

ونفى بولتون وجود مخطط أميركي لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، مشيرا إلى وجود قناعة لدى الإدارة الأميركية وخاصة في وزارة الخارجية بجدوى الحل الدبلوماسي والمفاوضات مع إيران.

وأبدى بولتون الذي يعمل في مؤسسه "أميركان أنتربرايز" المحافظة، تعجبه من تقرير البرادعي حول سلمية البرنامج النووي الإيراني، قائلا "لست أدري لماذا ثار البرادعي ضدنا وقدم تقريره المفرط في التفاؤل بخصوص إيران؟".

واعتبر بولتون أن التقرير دليل على عجز مجلس حكام الوكالة عن متابعة تحولات البرنامج الإيراني، ووصف تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية الأخير بهذا الشأن بأنه "قذيفة صاروخية" استهدفت سياسة بوش وفتحت الباب أمام التسلح النووي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة