جبل من القضايا ينتظر الرئيس الفلسطيني القادم   
الثلاثاء 1425/11/23 هـ - الموافق 4/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

أبرزت الصحف الفلسطينية اليوم الإعلان عن بدء الحملة الانتخابية لرئاسة السلطة الفلسطينية، مؤكدة أن جبلا من القضايا ينتظر الرئيس القادم، كما تطرقت إلى أهمية الانتخابات البلدية التي تعلن نتائجها الرسمية اليوم، ونشرت تحذيرا لوزارة الأوقاف من الاستمرار في هدم طريق باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى.

 

جبل من القضايا

"
القضايا أكثر من أن يتم حصرها عند سلطة تعيش همين هما همّ الاحتلال الجاثم فوق صدرها وصدور الناس، وهم الناس الذين يفقدون كل مقومات الحياة الطبيعية
"
عبد الله عواد/ الأيام
تحت عنوان "على طاولة الرئيس القادم.. جبل من القضايا" قال عبد الله عواد في مقال له بصحيفة الأيام إنه "لا يوجد شيء يمكن أن يحسد عليه الإنسان الرئيس القادم الذي ستقرره الانتخابات، فمنذ اللحظة الأولى التي سيبدأ فيها بممارسة مهامه وصلاحياته كرئيس سيكتشف أن المهمة ليست سهلة وأن عليه أن يضع بجانبه صيدلية كاملة لتناول الأدوية".


ورأى عواد أن "القضايا أكثر من أن يتم حصرها عند سلطة تعيش همين: هم الاحتلال الجاثم فوق صدرها وصدور الناس، وهم الناس الذين يفقدون كل مقومات الحياة الطبيعية من البسيطة حتى المعقدة".


وأوضح أن "الإشكالية القادمة التي سيجد الرئيس القادم نفسه في مواجهتها هي إشكالية الموازنة بين البناء الداخلي، ليس بمنطق الشعارات والعناوين وإنما بمنطق العمل وفقا للممكن، وليس وفقا لتعليق كل شيء على الاحتلال كما هي المدرسة التبريرية ومدرسة اللصوصية والفساد، وبين مواجهة الاحتلال مقاومة وحلا سياسيا وعلاقات دولية وسط معادلة دولية".


وخلص الكاتب إلى أن "الرئيس القادم سيجد نفسه أمام مهمة صعبة نحو بناء المؤسسات من جديد على أسس جديدة، ستقود إلى غربلة واسعة سيتضرر منها المستفيدون من الترهل ومن غياب الأسس، ومن ضمنها وأولها بناء سلطة القضاء المستقلة البعيدة عن أي تأثير من الرئيس ومكتبه نفسه".

 

الحملة الدعائية

من جهتها أبرزت صحيفة القدس انطلاق الحملة الدعائية لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية الثانية المقرر إجراؤها في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم، مشيرة إلى أنه يتنافس على الرئاسة سبعة مرشحين أحدهم يقم في الولايات المتحدة "تحت الإقامة الجبرية".


وقالت إن المرشحين السبعة هم محمود عباس (أبو مازن) مرشح حركة فتح، وتيسير خالد مرشح الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وبسام الصالحي مرشح حزب الشعب، والدكتور مصطفى البرغوثي (مستقل)، والسيد بركة (مستقل) وعبد الحليم الأشقر (مستقل)، وعبد الكريم شبير (مستقل).

 

وذكرت أن المواطنين علقوا صور المرشحين للرئاسة على الجدار ولافتات في الشوارع تدعو إلى انتخاب هذا المرشح أو ذاك، إضافة إلى توزيع كتيبات ومنشورات تحمل السيرة الذاتية للمرشحين وبرامجهم الانتخابية. مشيرة إلى بدء وصول العديد من الوفود والمراقبين الدوليين ومن بينهم شخصيات ستصل إلى الأراضي الفلسطينية لمراقبة هذه الانتخابات الرئاسية.


وأوضحت أنه وفقا للقانون يمنع منعا باتا إقامة المهرجانات أو عقد الاجتماعات العامة الانتخابية في المساجد أو الكنائس أو في الأبنية والمحلات التي تشغلها الإدارات العامة أو المؤسسات الحكومية.

 

تراجع فتح

"
نتائج الانتخابات البلدية شكلت تراجعا ملحوظا لحركة فتح في مواقع اعتقدت أنها مضمونة، وتقدما لحركة حماس في مواقع ساد الاعتقاد بأنه ليس لها وجود فيها
"
باسم أبو سمية/ الحياة الجديدة
وحول النتائج الأولية للانتخابات المحلية قال الكاتب باسم أبو سمية في مقال له بصحيفة الحياة الجديدة "إذا قرأنا الانتخابات من زاوية التحالفات الفصائلية والعشائرية التي جاءت على حساب التنظيمية، فإن ما جرى يشكل تراجعا ملحوظا لحركة فتح في مواقع اعتقدت أنها مضمونة، وتقدما لحركة حماس في مواقع ساد الاعتقاد بأنه ليس لها وجود فيها".

وأضاف أبو سمية أن "حركة فتح نافست نفسها في بعض المواقع، وفي أخرى تحالفت مع حماس وتنظيمات يسارية رغم التباين السياسي والأيديولوجي بين المتحالفين، وفي مواقع ذات تأثير جماهيري انقسمت العشيرة إلى كتلتين متنافستين ففازت إحداهما على الأخرى وبقي التنظيم في مقاعد المتفرجين".


وخلص إلى القول إن "نتائج الانتخابات البلدية وما صاحبتها من تحالفات مصلحية ومؤقتة أمر غير مطمئن، ويشير بأصابع الاتهام بالتقصير إلى حركة فتح في التحضيرات والدراسة المسبقة لواقع المواقع، إذ لا يجوز أن تخسر موقعا ضخت فيه أموالا كثيرة وإن كانت قد صرفت للتطوير والتنمية ولمصلحة الجمهور الذي قلب لها ظهر المجن دون أن تسأل نفسها لماذا حصل هذا".

 

الأوقاف تحذر

وفي موضوع آخر نشرت صحيفة القدس تحذيرا لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس من تنفيذ المخطط الإسرائيلي المتضمن طريق "باب المغاربة" المؤدي إلى المسجد الأقصى من جهة حائط البراق، مما قد يسبب في تخلخل أساس حائط البراق والحائط الجنوبي لمسجد الأقصى.


ونقلت الصحيفة عن المهندس عدنان الحسيني مدير الأوقاف وصفه ما يجري في منطقة باب المغاربة بأنه "استكمال لعملية تزوير التاريخ والتلاعب بمقدرات المدينة المقدسة بطريقة غير قانونية ومن جانب واحد".

كما نسبت إلى الحسيني أنه "لا يوجد أي اتصال ما بين المسؤولين الإسرائيليين القائمين على مثل هذه الأعمال والأوقاف الإسلامية، لأن هذه الجهات الإسرائيلية لا تعترف بالأوقاف الإسلامية ولا تعير أي احترام لها، وبالتالي نحن بالمقابل لا نعترف بها ونعتبرها قوى احتلال تعالج الأمور وتنفذ القرارات بلغة القوة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة