الأسد يستقبل جنبلاط بدمشق   
الأربعاء 1431/4/16 هـ - الموافق 31/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد صباح اليوم الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط بدمشق في مؤشر على تحسن العلاقات بين القيادة السورية وزعيم الطائفة الدرزية اللبنانية الذي كان حتى وقت قريب أحد أشد أعدائها.

واكتفت وكالة الأنباء السورية بداية بخبر مقتضب من سطر واحد عن الزيارة التي لم يعلن عن تاريخها سابقا.

وجاءت الزيارة بعد نحو أسبوعين فقط من اعتذار جنبلاط من خلال الجزيرة عن تعرضه للرئيس الأسد، بألفاظ أقر في اعتذاره بأنها "لم تكن لائقة وصدرت في لحظة غضب".

ترحيب سوري
ورحبت سوريا بتصريحات جنبلاط الذي كان أحد أشد أعدائها في لبنان، ووصف خلال تجمع في عام 2007 شارك فيه عشرات الآلاف الأسد بأنه "أفعى".

وكان جنبلاط قد اتهم دمشق بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005، وهو اغتيال نفت سوريا الضلوع فيه، لكنه أجبرها على إنهاء وجود عسكري في هذا البلد استمر ثلاثة عقود.

وقال جنبلاط للجزيرة هذا الشهر إن تعرضه للأسد "غير لائق وغير مألوف وخارج عن الأدبيات السياسية حتى في المخاصمة"، وتساءل "هل يمكن (للقيادة السورية) تجاوز تلك اللحظة وفتح صفحة جديدة؟".

جنبلاط في لقاء عام 2009 مع حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي توسط في المصالحة مع سوريا (الفرنسية-أرشيف)
وساطة حزب الله

لكن علاقات جنبلاط بسوريا تحسنت منذ ذلك التاريخ وتوسط في التقارب بين الطرفين حزب الله الذي يحتفظ بعلاقات متميزة مع دمشق، وكان هو الذي أبلغ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي باستعداد القيادة السورية لاستقباله. 

وقال جنبلاط قبل أيام إن لديه الكثير مما يريد أن يقوله للأسد، وقد أراد بتصريحاته الإعلامية الأخيرة إرسال إشارات كبيرة نحو سوريا الدولة التي "تقف في خط الممانعة" على حد وصفه.

ووصف طلال سلمان رئيس تحرير جريدة السفير اللبنانية الزيارة بأنها "تطور سياسي مهم جدا بالنسبة لمسيرة لبنان السياسية" في لحظة تتميز بـ"هجوم إسرائيلي شامل على كامل المنطقة العربية". 

ما تريده دمشق
وحسب سمير عطية رئيس تحرير لوموند ديبلوماتيك فـ"السوريون يريدون أن يروا في وليد جنبلاط ممثلا لجميع العرب لا ممثلا للشوف أو جزء من الشوف" أحد أهم معاقل الدروز في جبل لبنان.

وتباينت آراء الطائفة الدرزية اللبنانية في هذه  الزيارة في تصريحاتها للجزيرة، فبعضها ذكّر بأن سوريا "عمق تاريخي لدروز لبنان"، لكن آخرين تساءلوا "كيف لزعيم درزي أن يذل هكذا؟"، وتساءلوا عن "هذا التغير المفاجئ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة