مسؤول بالأمم المتحدة يطالب بزيارة معتقل غوانتانامو   
الأربعاء 1426/2/27 هـ - الموافق 6/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)

سجناء أبو غريب بالعراق تعرضوا للتعذيب من قبل سلطات الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)
دعا مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مانفرد نوفاك الولايات المتحدة إلى السماح له بدخول السجون التي تديرها بما فيها تلك السجون غير المعروفة حتى اليوم.

وعبر نوفاك وهو المقرر الخاص بشؤون التعذيب عن رغبته في زيارة "جميع مراكز الاعتقال التابعة للسيطرة الأميركية حيث يحتجز أشخاص يشتبه في ضلوعهم في نشاطات إرهابية" وحتى تلك "غير المعروفة".

ووصف نوفاك معلومات أوردتها الصحافة الأميركية تتعلق باحتجاز وكالة الاستخبارات المركزية "سجناء مجهولين" يشتبه في انتمائهم إلى القاعدة بأنها معلومات" تثير القلق". وقال "من المحرم استخدام معتقلات سرية وهذا يوازي إخفاء أشخاص".

وأوردت صحيفة واشنطن بوست في نهاية مارس/آذار الماضي أن هناك سجناء مخفيين في زنزانات خاصة في سجن أبو غريب ببغداد بمنأى عن جولات المراقبة والتفقد التي تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وذكر نوفاك أنه بحث هذه "الشائعات" مع السلطات الأميركية، ولكنه لم يتلق أي رد، وحمل الحكومة مسؤولية تزويده بمعلومات حول الموضوع. وعبر المقرر الأممي الخاص عن ثقة محدودة بإمكانية زيارة معتقل غوانتانامو هذا العام.

ضمانات
سجناء غوانتانامو: معاناة مستمرة
وأضاف أنه يود قبل ذلك الحصول على ضمانة من واشنطن بأنه سيكون في وسعه زيارة مراكز الاعتقال برمتها ومقابلة المعتقلين بغياب حراس. واعتبر هذا " شرطا لا بد منه" وإلا فلن تكون تلك الزيارة مجدية. كما أبدى حرصه على تجنب أي خطر يتعرض له المعتقلون الذين سيقابلهم كإجراءات انتقامية.

وأضاف أنهم يدركون أنه لم يعد من الممكن السماح باستمرار هذه المشكلة، وأنه في حال لم يتم الحصول على إذن بزيارة المعتقلات هذه السنة فلن يتم الحصول عليها أبدا ولا فائدة من الانتظار حتى يتم الإفراج عن جميع معتقلي غوانتانامو أو إعادتهم إلى بلادهم.

وكانت الحكومة الأميركية أخلفت وعدها بالسماح للمفوضية زيارة المعتقل العام الماضي.

تمييز
وانتقد نوفاك التمييز الذي أقامه على حد قوله وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزالس ما بين التعذيب المحظور كليا والمعاملة السيئة التي يمكن السماح بها خارج الولايات المتحدة ضد معتقلين غير أميركيين بهدف تدارك وقوع اعتداء.

وشدد نوفاك على أن "هذا تمييز خطير للغاية فحين نقيم مثل هذا التمييز نشرع الباب لجميع التجاوزات. من المحظور تعذيب شخص ما ولو أن ذلك قد يسمح بإنقاذ مئات الأرواح".

ولايزال أكثر من 500 شخص محتجز في معتقل غوانتانامو من الذين تعتبر وزارة الدفاع الأميركية أنهم "مقاتلون أعداء"، واعتقل معظمهم بين عامي 2001 و 2002 خلال الحرب الأميركية على أفغانستان.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة