قتلى وجرحى بملغومة في النجف والائتلاف يلجأ للسيستاني   
الجمعة 1427/3/9 هـ - الموافق 7/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

النجف التي تظاهرت تأييدا للجعفري شهدت هجوما أوقع قتلى وجرحى (الفرنسية)

سقط عدد من العراقيين بين قتيل وجريح بسيارة ملغومة استهدفت مقبرة وادي السلام في مدينة النجف بجنوب العراق.

وقالت الشرطة ومصادر طبية إن الانفجار الذي وقع قرب مدخل المقبرة التي يطلق عليها أيضا مزار الإمام علي كرم الله وجهه- أدى إلى مقتل ما بين سبعة و15 شخصا بالإضافة إلى جرح العشرات.

من ناحية أخرى قتل اثنان من أفراد الشرطة العراقية وجرح سبعة آخرون في تفجيرات استهدفت دوريات للشرطة في بغداد وتكريت.

كما قال مصدر أمني عراقي إن الشرطة عثرت على ست جثث مجهولة الهوية في مكانين منفصلين في منطقة الغزالية غرب بغداد. وأوضح المصدر أن الجثث عليها آثار طلقات نارية في الرؤوس.

وفي كركوك شمال بغداد عثرت الشرطة العراقية على جثة مقطوعة الرأس يعتقد أنها جثة رجل كردي اختطف الليلة الماضية.

مواطنون يتفقدون أضرار انفجار عبوة بدورية للشرطة في بعقوبة (رويترز)
قتل طائفي

وفي البصرة ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان أن مسلحين مجهولين قتلوا مدرسا في المعهد التقني بعد اختطافه من منزله بضواحي المدينة.

ودعت هيئة علماء المسلمين في البصرة إلى إغلاق المساجد لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس والاكتفاء برفع الأذان فيها بسبب تدهور الوضع الأمني في المدينة.

وكان الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين قد حمل في حديث للجزيرة حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري المسؤولية عن مقتل أكثر من 40 ألفا من السنة.

وتتزامن هذه الاتهامات مع خروج الآلاف من سكان مدينة الفلوجة لتشييع المزيد من ضحايا ما يعتقد أنه جرائم ذات دوافع طائفية.

وترافق ذلك أيضا مع إعلان الاتحاد الوطني الكردستاني اكتشاف ثمانية مقابر جماعية في قريتين غرب مدينة كركوك تحتوي على ألف جثة على الأقل.

وحسب بيان للاتحاد فإن "أغلب الضحايا كانوا من الأكراد بالإضافة إلى عدد من المسيحيين والتركمان من قرى كانت تقطنها غالبية كردية".

ورجح البيان أن يكون بين الضحايا شيعة قمعوا إبان ما أطلق عليه شيعة العراق انتفاضة الجنوب عام 1991.

اعتقال مساعد للزرقاوي
وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي إن القوات العراقية اعتقلت بمساعدة القوات الأميركية وقوات التحالف الأخرى مساعدا لزعيم تنظيم القاعدة في العراق أبومصعب الزرقاوي يشتبه في أنه هو الذي خطف الصحفية الإيطالية جوليانا سيغرينا.

وأوضح بيان للجيش أنه تم اعتقال "محمد حلة حمد العبيدي الملقب أبوأيمن في السابع من مارس/آذار وتلقى المحققون النبأ في انتظار نتيجة فحص الحمض النووي الريبي الذي أكد هويته".

وأضاف أن "أبوأيمن مساعد رئيس جهاز المخابرات إبان النظام السابق كان قائد الجيش الإسلامي السري في منطقة شمال بابل وأقام علاقات قوية مع الزرقاوي".

من ناحية ثانية وصلت المفاوضات حول ترشيح رئيس الوزراء العراقي القادم إلى طريق مسدود.

الجعفري مصمم على الترشح ومعارضته تتزايد (الفرنسية)
أزمة الجعفري
ومع تزايد الدعوات السياسية الرافضة للترشيح أعلن مسؤولون عراقيون إلغاء مؤتمر صحفي كان مقررا اليوم للإعلان عن موعد الجلسة التالية للبرلمان العراقي دون إبداء الأسباب.

وترى الكتل السياسية المعترضة على ترشيح الجعفري أن فترة رئاسته للحكومة الانتقالية الحالية لم تكن موفقة في معالجة الأزمة العراقية الحالية، ولا تؤهله لشغل هذا المنصب فترة أربع سنوات قادمة.

وفي هذا الإطار قال زعماء سبعة أحزاب شيعية عراقية إنهم اتفقوا على تأجيل جلسة البرلمان المقررة للبت في ترشيح رئيس الوزراء القادم.

وقال القيادي في التحالف خالد العطية إن مختلف القوى الشيعية ستطلب من الزعيم الشيعي البارز آية الله علي السيستاني المشورة حول هذه القضية.

وكان الجعفري قد أكد أنه لن يتخلى عن السباق لولاية جديدة رغم الضغوط، بينما حذر القيادي بالتيار الصدري سلام المالكي من ضغوط خارجية على الائتلاف الشيعي للتخلي عن دعم الجعفري.

أما الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال الطالباني فرجح أن يتم الاحتكام إلى البرلمان لحل هذه الأزمة، إذا لم يتنح الجعفري طواعية أو تمسك الائتلاف الشيعي بترشيحه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة