مقتل أميركي وصبي عراقي بهجمات وحملات دهم   
الاثنين 1424/6/21 هـ - الموافق 18/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استمرار الاعتقالات في محاولة للحد من الهجمات (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان إن جنديا أميركيا قتل في هجوم بالقذائف الصاروخية استهدف رتلا عسكريا ظهر اليوم في منطقة بغداد الجديدة جنوب العاصمة العراقية.

ووفقا للشهود فقد أسفر الهجوم إضافة إلى مقتل الجندي عن إصابة ثلاثة آخرين بجروح نقلوا على إثرها إلى المستشفى. وطوق جنود الاحتلال منطقة الهجوم وأقاموا نقطة تفتيش ومنعوا السيارات من المرور.

وقال المراسل إن صبيا عراقيا في الثالثة عشرة من عمره قتل وأصيب آخر بجروح خطيرة أثناء قيام القوات الأميركية بمداهمات وتفتيش في قرية أبو فلس التابعة لناحية الخالدية غرب بغداد. وقد أصيب الطفل برصاصة عندما فتح جنود الاحتلال النار بشكل عشوائي على أطفال فروا فزعا من انفجار وقع أثناء البحث عن أسلحة قد تكون مخبأة في القرية.

وشنت قوات الاحتلال الأميركي حملة تفتيش جديدة في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد بحثا عن مقاومين عراقيين شنوا هجمات على دوريات أميركية. وقد أقامت قوات الاحتلال نقاط تفتيش عند مداخل المدينة بعد أيام من تصعيد في عمليات المقاومة العراقية ضد القوات الأميركية فيها.

وتزامنت الحملة في بعقوبة مع مقتل 12 عراقيا في انفجار بمخزن للعتاد شمال مدينة تكريت. وقد أخرجت القوات الأميركية جثة أحد القتلى بينما لا زال البحث جاريا عن 11 مفقودا آخر.

وقال مراسل الجزيرة في تكريت إن المنطقة التي يقع فيها المخزن عسكرية يحظر على المواطنين دخولها, إلا أن عددا من الشبان تسللوا إلى المخازن لأخذ النحاس من بعض أنواع الأسلحة والصواريخ لصهرها وبيعها, موضحا أن هذه العملية هي مصدر الرزق الوحيد لأبناء المنطقة في الوقت الراهن.

مازن دعنا عانى عسف الاحتلال الإسرائيلي وقتل بنيران الاحتلال الأميركي (رويترز)

مصور رويترز
في هذه الأثناء دافع الناطق باسم قوات الاحتلال في العراق غاي شيلدز عن أخطاء هذه القوات في العراق والتي كان آخرها مقتل مصور وكالة رويترز للأنباء مازن دعنا قرب سجن أبو غريب.

وزعم شيلدز في مؤتمر صحفي عقده في بغداد اليوم أن عمليات القتال المتلاحم والأساليب التي تتبعها المقاومة العراقية ضد الأميركيين لا تعطي هذه القوات فرصة إطلاق طلقات تحذيرية.

غير أن المتحدث باسم رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة النقيب فرانك ثورب قال إن جنود الجيش هاجموا المصور لأنهم اعتقدوا أن الكاميرا التي يحملها هي راجمة قذائف صاروخية كان يصوبها نحو الجنود.

من جانبه قال فني الصوت نائل الشيوخي الذي عمل مع دعنا إن الجنود الأميركيين رأوهما وعرفوا هويتيهما ومهمتهما قبل إطلاق النار الذي أودى بحياة دعنا.

وقد تظاهر عشرات الصحفيين الفلسطينيين في شوارع مدن الضفة الغربية احتجاجا على مقتل دعنا. ورفع المحتجون لافتات تندد بقتله, وتصف مقتله بأنه جريمة حرب ضد الإنسانية, في حين جابت مواكب سيارة الشوارع وعلقت الرايات السوداء على أعمدة الكهرباء.

وفي بغداد تظاهر مئات من مواطني النجف في مدينة الصدر للتعبير عن تضامنهم مع سكان المدينة التي شهدت مؤخرا توترا بين القوات الأميركية والسكان الشيعة. وتأتي التظاهرات في سياق التوتر الذي تشهده المدينة بعدما حاولت قوات الاحتلال رفع إحدى الرايات الدينية التي كانت منصوبة على برج للاتصالات. وأعقبت الحادثة مواجهات بين السكان والقوات الأميركية أسفرت عن مقتل أحد المواطنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة