ماليزيا تحتفل بحرفها اليدوية   
الأربعاء 1434/4/23 هـ - الموافق 6/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)
ماليزيا خصصت يوما وطنيا لصناعاتها اليدوية (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

تقيم وزارة الثقافة الماليزية معرضا دوليا للصناعات والحرف اليدوية بمناسبة اليوم الوطني للحرف اليدوية بماليزيا، يهدف لإتاحة الفرصة أمام الشركات ورجال الأعمال ومحترفي هذه الصناعة للمساهمة في تطويرها والاستثمار فيها.

وانطلق المعرض في 27 من الشهر الماضي ويستمر حتى 13 من الشهر الجاري، ويقام في مركز الصناعات اليدوية وسط العاصمة كوالالمبور، ويضم أربعة أجنحة ضخمة يحتوي كل منها على عدد كبير من الزوايا والأكشاك يختص كل منها بحرفة يدوية تعرض فيها منتجاتها.

ووفقا لمشرفين -تحدثوا للجزيرة نت- فإن المعرض يضم زوايا خاصة لمنحوتات خشبية لفنانين مشهورين حازوا على جوائز دولية للتميز من يونسكو، كما تشكل بعض المعروضات قيمة رمزية وقد يبلغ سعرها آلاف الدولارات.

ويتاح للزائر التعرف على طرق التصنيع والمهارات التي تلزم لهذه الصناعة من خلال وجود زوايا يمارس فيها الحرفيون مهاراتهم أمام الجمهور.

البامبو يستخدم لصناعة السلال والكراسي (الجزيرة نت)

فعاليات ثقافية
وعلى هامش المعرض تقام فعاليات ثقافية كمسابقات الغناء والرسم والتطريز، وعروض الموسيقى والرقصات التقليدية، وعروض للأكلات الشعبية.

وتحوز عروض خيال الظل أو ما يعرف باللغة المحلية باسم "الواينج" على اهتمام خاص في مثل هذه المعارض، إذ يعتبر هذا الفن من أهم الفنون التقليدية الشهيرة في دول جنوب شرق آسيا، وهو يمثل مدرسة للفنون الآسيوية يجتمع فيها الرسم والنقش والخيال إضافة للفلسفة والمسرح والموسيقى وغيرها من الفنون الأدبية كالقصة والشعر.

وتعرض نحو 500 مؤسسة للصناعات اليدوية تمثل كافة الولايات الماليزية منتجاتها الحرفية، إضافة إلى بعض المعروضات من الدول المجاورة كإندونيسيا والفلبين وكمبوديا وغيرها.

وتشتمل زوايا المعرض على الصناعات المعدنية كالنحاسيات والزخارف واللوحات والمناظر الطبيعية المشكلة من المعدن والمجوهرات وأدوات الزينة، إضافة إلى وجود زوايا للخناجر والسكاكين والفؤوس والمطارق والأسلحة وأدوات الزراعة البدائية المستخدمة على نطاق فردي في القرى والأرياف.

كما خصصت زوايا للأقمشة والملابس، وأشهرها هو فن الرسم والتنقيط على القماش المغطى بالشمع "الباتيك" والذي يعتبر من أشهر الفنون في دول أرخبيل الملايو، وتعتبر الأقمشة والملابس المصنوعة بهذا الفن الأكثر انتشارا لدى السكان في هذه المناطق.

يمارس الحرفيون مهنهم ومهاراتهم مباشرة أمام الجمهور

وعرض في هذه الأقسام نماذج لآلة "النول" المستخدمة في حياكة الأقمشة والسجاد، كما عرضت جداريات ولوحات فنية مصنوعة من قماش "الباتيك" إضافة إلى الستائر وأقمشة المفروشات وأقمشة التغليف والألبسة التقليدية.

تحف خشبية
كما اشتمل المعرض على أقسام كبيرة للفنون الحرفية الخاصة بالأخشاب، اشتملت على اللوحات الجدارية والزخارف ونثريات الزينة والمناظر الطبيعية والمنحوتات.

وتصدر المعرض المفروشات المصنوعة من خشب الراتان والبامبو المشهور باستخداماته المتنوعة في أرخبيل الملايو، والتي تعتبر من أقدم أنواع النباتات المستخدمة في صناعة المفروشات التقليدية، ويتجاوز حجم الاستثمار العالمي في مجال صناعته خمسة مليارات دولار، معظمه في دول جنوب شرق آسيا والصين.

وفي زاوية الخزف والبورسلان عرضت مشغولات لآنية المطبخ والزينة والمزاهر والتحف والمنقوشات والجرار التقليدية والفوانيس، كما خصصت زوايا للأشغال الورقية والزجاج وتنسيق الزهور وصناعة القوالب.

وكان للمصحف الشريف نصيبه في المعرض حيث عرضت نسخ مخطوطة ونسخ طبعت بأدوات الطباعة التقليدية القديمة، إضافة إلى حاملات المصاحف ومتعلقاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة