الاحتلال يقتحم رام الله وعباس يلتقي هنية ثانية   
الأربعاء 1428/2/17 هـ - الموافق 7/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون أحد عناصر الجهاد بعدما استشهد في غزة (الفرنسية)

اقتحمت قوات إسرائيلية مدينة رام الله بالضفة الغربية واعتقلت عددا من الفلسطينيين بعد أن حاصرت مقرين للمخابرات العامة والاستخبارات العسكرية.

وأفادت مراسلة الجزيرة في رام الله بأن أعدادا من قوات الاحتلال ترافقها آليات عسكرية دخلت حي أم الشرائط في المدينة بدعوى اعتقال مطلوبين يتحصنون في المقرين الأمنيين.

وأضافت المراسلة أن قوات الاحتلال اقتحمت بالفعل مقر الاستخبارات العسكرية واعتقلت نحو 40 فلسطينيا فيه ونقلتهم في شاحنات للتحقيق معهم، كما حاصرت مقر المخابرات العامة وشقة بالقرب منه يعتقد أن مطلوبين يتحصنون فيها دون ورود معلومات عن نتيجة هذه العملية.

الاتفاق على تسمية وزير الداخلية يعوق نجاح تشكيل حكومة الوحدة (الأوروبية)
لقاء عباس-هنية

يأتي ذلك فيما التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية مجددا في غزة لبحث تشكيلة الحكومة الفلسطينية والاتفاق خاصة على تسمية وزير الداخلية، وذلك بعد النتائج الإيجابية التي تمخض عنها اجتماع بينهما يوم الاثنين.

ويشكل هذا اللقاء جزءا من المشاورات الفلسطينية خاصة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) لتشكيل حكومة الوحدة التي توقع هنية إعلان تشكيلها منتصف الأسبوع القادم.

وكان القيادي في حركة فتح عضو المجلس التشريعي محمد دحلان استبعد أن تشكل وزارة الداخلية عقبة أمام تشكيلة حكومة الوحدة، وقال إن "حقيبة الداخلية ليست العقبة الأساسية أمام تشكيل الحكومة، ما دمنا اتفقنا على أن يكون الوزير مستقلا"، مشيرا إلى طرح أسماء مستقلة من قضاة ومحامين إضافة إلى شخصيات عامة.

من جهته قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن لجانا مشتركة تعمل "بهدف تذليل العقبات أمام إعلان الحكومة"، فيما كشفت مصادر فلسطينية أن عباس رشح لهنية 12 شخصية أمنية وغير أمنية لحقيبة الداخلية، بحيث يختار أحدهم.

من جهة ثانية قال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد إنه "تم الاتفاق بشأن الوزارات المستقلة وهناك إجماع على وزارة الخارجية التي ستسند إلى زياد أبو عمرو".

وأشار إلى أن الرئيس عباس طرح عددا من الأسماء "تجري مناقشتها من أجل اختيار أحدها وزيرا للداخلية". وحسب اتفاق مكة المكرمة يجب أن يتولى وزارات الداخلية والمالية والخارجية أشخاص مستقلون.

في هذا السياق أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان أن هناك توجها إيجابيا لدى الجبهة للمشاركة في الحكومة الفلسطينية المقبلة.

وكانت الجبهة الشعبية-القيادة العامة وافقت على المشاركة في الحكومة، فيما اعتذرت الجبهة الشعبية وحركة الجهاد الإسلامي عن ذلك.

مشعل أكد رفض حماس الاعتراف بإسرائيل (رويترز)
مشعل وأحمدي نجاد

وفي طهران التقى وفد قيادي من حركة حماس بزعامة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل أمس الثلاثاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووزير الخارجية منوشهر متكي على أن يلتقي الوفد بمرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي وكبير المفاوضين النوويين علي لاريجاني اليوم الأربعاء.

ونقل التلفزيون الإيراني عن أحمدي نجاد حثه على ضرورة تجنب أي اقتتال فلسطيني داخلي وأن "تستخدم قواتها الشجاعة والمخلصة للاستمرار في مقاومة الكيان الصهيوني".

كما نسبت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إلى لاريجاني قوله إن إيران "أعلنت دعمها لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس مفاوضات مكة". وأضاف "نحن نؤيد حكومة حماس ونرى أن حماس هي الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني".

وأفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بأن مشعل قال للصحفيين بعد لقاء متكي إن حماس لا تعتزم تغيير سياستها فيما يخص الاعتراف بإسرائيل، مشيرا إلى أن موقف حركته "لم يتغير عما كان قبل اتفاق مكة". وأشاد مشعل بإيران لما تقدمه من دعم "مالي وسياسي ومعنوي" للشعب والحكومة الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة